طهران تدعم البرادعي ورفسنجاني يطالبها بطمأنة الغرب   
الأحد 1426/5/5 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)
هاشمي رفسنجاني: أنا الأقرب إلى قائد الثورة عندما يتعلق الأمر بالملف النووي (الفرنسية)

اعتبر مرشح الرئاسة الإيرانية هاشمي رفسنجاني أن بلاده بحاجة إلى طمأنة الغرب بشأن برنامجها النووي.
 
وقال رفسنجاني إن سياسة إيران ركزت لحد الآن على إقناع الدول الغربية وحتى الولايات المتحدة بأن برنامجها النووي هو للأغراض السلمية فقط, مضيفا أن "أهم شيء هو إجراءات بناء الثقة, وإيران عازمة على تحقيقها".
 
الأقرب لخامينئي
ولمح رفسنجاني إلى أنه يمتلك من المؤهلات التي تسمح له بالتعاون بنجاح مع الملف النووي, لأنه أقرب شخص إلى القائد الأعلى للثورة الإسلامية بإيران آية الله علي خامينئي صاحب الكلمة الفصل في القضايا الكبرى.
 
وقال رفسنجاني إنه احتفظ مع خامينئي بعلاقة وثيقة لأكثر من 50 سنة, و"أفكارنا من التقارب بحيث لن تقع بيننا خصومة".
 
ويعتبر رفسنجاني الأوفر حظوظا في الفوز بالانتخابات الرئاسية, كما ينظر إليه على أنه الأقدر على رأب الصدع مع الولايات المتحدة.
 
من جهة أخرى قالت طهران إنها تؤيد التجديد لمحمد البرادعي فترة ثالثة مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وقال الناطق باسم الخارجية محمد رضا آصفي إن طهران تأمل أن ينتخب البرادعي مرة أخرى "لأن هناك إجماعا بشأن شخصه وأميركا قد عزلت".
 
آصفي: الإجماع على التجديد للبرادعي عزل واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
وكان آصفي يشير إلى إعراب العديد من أعضاء مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أنهم سيؤيدون التجديد للبرادعي, خلال اجتماعهم غدا بفيينا, وهو الإجماع الذي حدا بواشنطن إلى تليين موقفها رغم مآخذها على البرادعي بأنه افتقد التشدد المطلوب مع إيران.
 
وقد كان برنامج إيران النووي أحد الملفات الكبرى التي عكف عليها البرادعي خلال فترتين متتاليتين, لكنه في وقت كانت تسعى فيه واشنطن إلى نقلها إلى مجلس الأمن, كان البرادعي يقول "إنه من السابق لأوانه الحديث عن تطوير إيران سرا لأسلحة نووية".
 
من جهة أخرى أكدت مصادر دبلوماسية مقربة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تفي على ما يبدو بالتزامها بتعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

وقالت المصادر إن وقف التخصيب مازال قائما، ورغم أن بعض الأعمال جرت في مصنع ناتانز لتخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض فإنه لا شيء منها يخرق الاتفاقات المبرمة، ومازال مفتشون من الوكالة هناك.
 
وكان محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أكد أن مفتشي الوكالة استفادوا من حق الوصول "التام" ولم يتعرضوا لأي قيود أثناء زيارتهم الأخيرة لمواقع إيرانية للتحقق من أن أنشطة التخصيب توقفت فعلا.
 
ومن المفترض أن يعقد غدا الإثنين في فيينا اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية يطرح خلاله التقرير الجديد حول إيران.

ويطالب الغربيون بتخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم  لضمان ألا تقوم بتصنيع قنبلة ذرية، فيما تؤكد طهران عدم مواصلة نشاطها النووي إلا لأغراض سلمية بحتة.
 
وكان مسؤول إيراني أكد أمس أن طهران سمحت لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مصنع لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض دون أي قيود.

وذكرت وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) أن نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي أعلن "أن المفتشين زاروا مصنع ناتانز الواقع وسط إيران بناء على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
ويعتبر موقعا ناتانز وأصفهان في صلب الخلاف النووي بين الإيرانيين والغربيين حيث ثم تعليق أنشطتهما بموجب اتفاق إيراني-أوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة