نواز شريف يرفض العودة إلى باكستان   
الأربعاء 1423/5/21 هـ - الموافق 31/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نواز شريف
مني تحالف المعارضة بباكستان الساعي لاستعادة الديمقراطية في البلاد بنكسة جديدة, بعد أن أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف بوضوح أنه لن يعود إلى البلاد من منفاه في السعودية, للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع إجراؤها في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وقال راجا ظفر الحق العضو البارز في حزب الرابطة الإسلامية -الذي يتزعمه شريف- اليوم إن رئيس الوزراء السابق لن يعود إلى باكستان، وإنه سيجري مشاورات السبت القادم مع قادة الحزب لاختيار زعيم جديد يخلفه في الانتخابات المقبلة.

وعزا السياسي الباكستاني المرشح لمنصب زعيم الحزب أسباب قرار نواز شريف إلى أنه لا يريد أن يحرج المملكة العربية السعودية الدولة التي تستضيفه، وكان شريف الذي أطاح مشرف بحكومته في انقلاب أبيض في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 قد نفي إلى السعودية في ديسمبر/ كانون الأول 2000 لمدة عشر سنوات بموجب اتفاق بين الرياض وإسلام آباد.

ويشكل حزب الرابطة الإسلامية مع حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو الحزبين الرئيسيين في تحالف المعارضة، وقال محللون سياسيون إن قرار شريف يعتبر نكسة لحزبه وللعملية الديمقراطية في البلاد.

وأشار المحللون إلى أن غياب لاعب أساسي مثل شريف عن الساحة السياسية الباكستانية سيفسح المجال أمام مشرف لتحقيق مزيد من المكاسب لتثبيت أركان حكمه العسكري والتخفف من أثقال المعارضة.

وكانت بوتو التي تتنقل في منفاها بين لندن ودبي تعهدت بأنها ستعود إلى باكستان للمشاركة في الانتخابات, رغم مخاطر تعرضها للمحاكمة والاعتقال، لكن المحللين يشككون بإمكانية أن تفي بوعدها.

تجدر الإشارة إلى أن كلا من شريف وبوتو –اللذين وصلا إلى منصب رئيس الوزراء مرتين- يواجهان اتهامات بالفساد وأحكاما بالسجن، وحتى إن تمكنا من العودة فإنه لن يسمح بمشاركتهما في الانتخابات, بموجب قوانين جديدة وضعتها حكومة الجنرال مشرف تمنع رؤساء الوزراء السابقين الذين قضوا فترتين في المنصب من الترشح لفترة ثالثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة