سوريا تفرج عن سجناء لبنانيين قريبا   
الاثنين 1421/9/15 هـ - الموافق 11/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بشار الأسد
قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن سوريا ستطلق سراح عدد غير محدد من السجناء اللبنانيين خلال الساعات الـ 48 القادمة. وأكدت الوكالة أن السجناء اللبنانيين سيصلون إلى بيروت مساء اليوم أو فجر الثلاثاء.

وأضافت أن المدعي العام اللبناني عدنان عضوم، وقائد الأمن في الجيش اللبناني العميد ريمون عازار، سيسافران إلى دمشق غدا لهذا الغرض. ولم تعط الوكالة تفاصيل أخرى, لكن الرئيس السوري بشار الأسد، والرئيس اللبناني أميل لحود، بحثا هذه المسألة الأسبوع الماضي.

ومعظم اللبنانيين المعتقلين في سوريا هم نشطاء مسيحيون، يعارضون ما يسمونه بالهيمنة السياسية والعسكرية لسوريا في لبنان. وتقول جماعات لبنانية معارضة إن هناك 150 سجينا سياسيا لبنانيا في سوريا، ولكن العدد الإجمالي للسجناء اللبنانيين في سوريا ليس معروفا.

وقالت مصادر قضائية وصحف محلية إن عدد السجناء الذين يتوقع إطلاق سراحهم يبلغ نحو 15 سجينا. وليس هناك ما يؤكد هذا العدد.

ويأتي قرار الرئيس السوري بإطلاق سراح السجناء اللبنانيين بعد شهر من إصداره عفوا مماثلا عن 600 سجين سياسي سوري ولبناني.

وقد طالب بطريرك الموارنة نصر الله صفير وجماعات مسيحية لبنانية دمشق بإطلاق سراح السجناء السياسيين. ورحب صفير بقرار الأسد وعزاه إلى التغيير الحاصل في الحياة السياسية السورية الذي شكل قوة دافعة لاتخاذ هذه الخطوة. وأضاف صفير أن هناك حاجة دائمة للتغيير في السلطة على المستوى الوطني، لمواكبة الظروف المتغيرة باستمرار. وتابع أنه يعتقد أن هذه الحقيقة هي السبب وراء فتح المجال لإطلاق سراح السجناء من السجون اللبنانية.

ومضى قائلا إن هذا المناخ سيسمح في وقت لاحق بتنفيذ خطوات مماثلة أخرى ضرورية لتقوية العلاقات بين البلدين.

وتقول سوريا إن اللبنانيين اعتقلوا في اتهامات بمهاجمة القوات السورية في لبنان، أو للاشتباه في أنهم يتجسسون لحساب إسرائيل. لكن جماعات مسيحية لبنانية تقول إن سبب احتجاز معظم المعتقلين كان دعواتهم المطالبة بإنهاء الوجود السوري في لبنان.

مظاهرات ضد الوجود العسكري السوري
يذكر أن مظاهرات غاضبة كثيرة خرجت في الشوارع اللبنانية تطالب بخروج القوات العسكرية السورية من لبنان. كما طالب مجلس المطارنه الموارنة بانسحاب القوات من البلاد. وشدد البطريريك نصر الله صفير على ضرورة انسحاب القوات السورية، لأن وجودها يطمس شخصية لبنان السياسية، ويضعف من دورها في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة