كيف تتفادين مخاطر السدادات القطنية؟   
الثلاثاء 1436/12/15 هـ - الموافق 29/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)

التغيير من الفوط الصحية إلى السدادات القطنية مسألة تلجأ إليها بعض النساء لأنها عملية تجعل المرأة قادرة على ممارسة أنشطتها اليومية كالسباحة مثلا، أثناء فترة الدورة الشهرية. لكن هناك معايير يجب مراعاتها لتجنب المخاطر الصحية.

إذ فتحت واقعة وفاة مراهقة بريطانية نتيجة إصابتها بعدوى بعد استخدام السدادات القطنية "التامبون" الجدل حول الآثار الصحية لهذا النوع من الحماية التي تستخدمها النساء أثناء فترة الدورة الشهرية.

وتوفيت جاما لويزا، البالغة من العمر 13 عاما، عقب إصابتها بما يطلق عليه طبيا "متلازمة الصدمة التسممية" الذي تتسبب فيه جراثيم تفرزها بعض أنواع البكتيريا. وجاءت الوفاة بعد استخدام الفتاة للسدادات القطنية، إذ بدأت أعراض الحمى والإسهال في الظهور عليها لينتهي الأمر بنزف في المخ وتوقف في نشاط أعضاء الجسم.

وعندما ذهبت الفتاة للمستشفى لم تشخص حالتها بشكل سليم، إذ تعامل الأطباء مع الحالة على أنها إصابة بفيروس مسبب للالتهاب المعوي. وبعد تدهور الحالة وعقب العودة للمستشفى مرة ثانية، تأكد الأطباء من أن استخدام الفتاة للسدادات القطنية أدى إلى إصابتها بنوع حاد من البكتيريا.

و"متلازمة الصدمة التسممية" كما يطلق عليها الأطباء، ليست قاتلة، إذ يمكن علاجها باستخدام مضادات حيوية لكن شريطة أن يتم تشخيصها في الوقت المناسب.

ويرجح الأطباء أن الفتاة لم تقم بتغيير السدادات القطنية بشكل مستمر خلال فترة الدورة الشهرية، مما أدى لتراكم البكتيريا عليها أو ربما انتقلت البكتيريا من أصابعها إلى السدادة القطنية. ووقع الحادث قبل أكثر من عام، لكن أسرة الفتاة قررت الآن فقط الخروج بالقصة للإعلام بهدف توعية الفتيات.

جدل
في الوقت نفسه، أكدت رابطة أطباء أمراض النساء الألمانية أن مخاطر الإصابة بالأمراض نتيجة استخدام السدادات القطنية ضئيلة للغاية، بسبب ندرة البكتيريا المسببة لمتلازمة الصدمة التسممية.

وسبق أن أثير الجدل حول موضوع السدادات القطنية نتيجة إصابة فتاة بريطانية قبل عدة أعوام بنفس البكتيريا، الأمر الذي استدعى إدخالها في غيبوبة صناعية.

وبشكل عام، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام بأقصى درجات النظافة الشخصية أثناء فترة الدورة الشهرية. وفي حال الابتعاد عن الفوط الصحية التقليدية واستخدام السدادات القطنية، يتعين الحرص على تغيير السدادات بانتظام ولا سيما لدى النساء اللاتي يعانين من نزف قوي خلال الدورة الشهرية.

ومن المهم أيضا التأكد من سلامة عبوة السدادات القطنية، وتجنب استخدامها حال ظهور أي تلف على العبوة الخارجية لها. ويفضل الأطباء وفقا لموقع "فراون إرتسته إم نيتس" الألماني، استخدام الفوط الصحية التقليدية خلال الليل وليس السدادات القطنية.

وهناك علامات واضحة تشير للإصابة بمتلازمة الصدمة التسممية، وهي الشعور المفاجئ بالصداع والدوار والحمى والشعور بحرقان الجلد. وينصح الأطباء بالتخلص من السدادات القطنية على الفور كإجراء وقائي حال ظهور هذه الأعراض خلال فترة الدورة الشهرية، ثم الذهاب إلى المستشفى على الفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة