إنهاء الحرب الصامتة في مصر   
السبت 1426/11/24 هـ - الموافق 24/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)

تراوحت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم السبت ما بين الملف المصري حيث دعت كاتبة إلى إنهاء الحرب الصامتة التي تشنها الأجهزة الأمنية المصرية، وبين تداعيات الحرب على العراق والمطالبة بترجمة الوثائق المكدسة التي جمعت في تلك الفترة، فضلا عن التنصت الأميركي على المكالمات.

"
الحرب الصامتة التي تشنها القوات الأمنية المصرية ستبقي البلاد أسيرة بين مطرقة نظام مهوّس بالأمن وسندان المتطرفين الإسلاميين
"
هالة مصطفى/
واشنطن بوست

حرب صامتة
تحت عنوان "إنهاء الحرب الصامتة في مصر" تساءلت المحررة في مجلة الديمقراطية التابعة لمؤسسة الأهرام هالة مصطفى في صحيفة واشنطن بوست عن مستقبل مصر، مشيرة إلى أن الحرب الصامتة التي تشنها القوات الأمنية ستبقي البلاد أسيرة بين مطرقة نظام مهوّس بالأمن وسندان "المتطرفين الإسلاميين".

وقالت الكاتبة إن التهديد الحقيقي الذي يأتي من أجهزة الأمن المصرية كما هو الحال في أنظمة الشرق الأوسط، يكمن في مضيه سرا في التلاعب بالنظام السياسي الكلي.

وأوضحت أن الجهود الأميركية والمحلية التي تسعى لتعزيز الإصلاح السياسي في المنطقة لن تحقق أكثر من تغييرات تجميلية ما لم نتخلص من تلك القبضة المستترة للأجهزة الأمنية.

وتعزز الكاتبة رأيها عبر إشارتها إلى أن الأجهزة الأمنية مرتبطة كليا بالحزب الديمقراطي الوطني الحاكم وتلعب دورا هاما في ترشيح رجالات موالية للحكومة في الانتخابات، رغم أنهم لم يحظوا بدعم الناخب في التجربة الأخيرة.

وتابعت أن أجهزة الأمن امتدت يدها إلى وسائل الإعلام، حتى المستقلة منها التي باتت أسيرة تلك الأجهزة القادرة على منح التراخيص أو إغلاق الصحف وغيرها.

وخلصت الكاتبة إلى أن عدم كبح جماح الأجهزة الأمنية في مصر والشرق الأوسط بشكل عام سينجم عنه تعطيل كامل للتغيير السياسي الحقيقي والجهود الرامية إلى الإصلاح. كما ستبقى النخبة السياسية المستنيرة عاجزة، والأفراد القادرون على التغيير مستهدفين، فضلا عن تغييب الجماعات المعتدلة بل والشعب برمته عن الحياة السياسية.

"
ينبغي ترجمة أكوام الوثائق والمواد الإلكترونية التي حصلت عليها الحكومة الأميركية في إطار حربها على الإرهاب وحرب العراق وعاصفة الصحراء
"
هوكسترا/
واشنطن تايمز
مطلوب مترجمون عرب

تحت هذا العنوان كتب بيتر هوكسترا وهو رئيس لجنة برلمانية للمخابرات- مقالا في صحيفة واشنطن تايمز يدعو فيه إلى ترجمة أكوام الوثائق والمواد الإلكترونية التي حصلت عليها الحكومة الأميركية في إطار حربها على الإرهاب وحرب العراق وعاصفة الصحراء.

وقال الكاتب إن هذه الوثائق التي يحتفظ بها فيما لا يقل عن 35 ألف صندوق بمنطقة الخليج، قد تشكل كنزا معلوماتيا حول صدام حسين وأعماله التي قام بها قبل الحرب.

واستنكر الكاتب البطء في ترجمة تلك الوثائق، مرجحا أن تمر عقود دون الكشف عما تحتويه تلك المستندات، ومتسائلا عن سبب هذا التباطؤ خاصة أن العالم يرغب في معرفة ما يجري وما تحتويه تلك الوثائق.

وعزا هذا التباطؤ إلى أن الولايات المتحدة لم تدرب ما يكفي من المترجمين في جهازها الاستخباري، ويتم التركيز في ترجمة المعلومات حاليا على الحديث منها بهدف تقييم التهديدات وتقديم العون والدعم للجنود في الميدان.

أما المشكلة الثانية التي تسهم في بطء الترجمة فتكمن في أن متطلبات جهاز المخابرات الحالي تتيح المجال فقط للذين يحظون بتصاريح أمنية عالية المستوى للتعامل مع تلك الوثائق.

ودعا الكاتب إلى نشر تلك الوثائق للعلن على المواقع الإلكترونية حتى تكون مصدرا وثائقيا للأكاديميين وغيرهم، مشيرا إلى أن بقاءها غير مترجمة سيجعلها تفقد قيمتها الاستخبارية ولن تعني سوى أكوام مكدسة من الأوراق.

"
حجم المعلومات التي تم الحصول عليها عبر التنصت دون إذن من المحكمة يفوق ما أقر به البيت الأبيض
"
مسؤولون/
نيويورك تايمز
التنصت على المكالمات
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن وكالة الأمن القومي تعقبت حللت كما كبيرا من المكالمات الهاتفية والاتصالات الإلكترونية القادمة إلى البلاد والخارجة منها.

وقال المسؤولون إن حجم المعلومات التي تم الحصول عليه عبر التنصت دون إذن من المحكمة يفوق ما أقر به البيت الأبيض، مشيرين إلى أن الوكالة حصلت على تعاون شركة الاتصالات الأميركية كجزء من البرنامج الذي وافق عليه الرئيس جورج بوش بشأن المراقبة.

وقالت الصحيفة إن بوش ومساعدين كبارا عكفوا منذ الكشف عن ذلك البرنامج على التأكيد بأنه اقتصر على من لهم علاقة بتنظيم القاعدة، غير أن ما لم يعلن عنه هو أن تقنيي الوكالة مشطوا عددا كبيرا من المكالمات والرسائل الإلكترونية بحثا عن النماذج التي قد ترتبط بالقاعدة.

وأوضحت أن نظام "تحليل نماذج المكالمات" الذي ينطوي على معرفة هوية المتصل والجهة التي يتصل منها ومدة المكالمة، يتطلب في كل الأحوال مذكرة من المحكمة إذا أرادت الحكومة تعقب من يتصل بمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة