كرزاي يتوعد بالتصدي لهجوم طالبان المزمع في الربيع   
السبت 1428/1/29 هـ - الموافق 17/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)
رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي استقبل كرزاي في روما (الفرنسية)

توعد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالتصدي بقوة لمقاتلي طالبان, إثر تصريحات لأحد زعمائها تفيد بأن الحركة نشرت عشرة آلاف مقاتل استعدادا لشن هجوم كبير على القوات الأجنبية في أفغانستان بحلول فصل الربيع.
 
وقال كرزاي خلال زيارته إيطاليا التي تشارك بـ1900 جندي ضمن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان, إن حركة طالبان لا يمكن أن تشن مثل هذا الهجوم دون دعم خارجي.
 
ولم يذكر الرئيس الأفغاني من أين يأتي هذا الدعم الخارجي, لكن كابل تقول مرارا إن باكستان مازالت ترعى مقاتلي طالبان باعتبار أنها كانت المساند الرئيسي لمقاتلي الحركة حتى هجمات سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.
 
وفي مؤتمر صحفي بروما أوضح كرزاي أن أفغانستان عانت خلال الأعوام الـ30 الماضية من تدخل جيرانها, "وبالنسبة لما يسمى بهجوم الربيع, إذا حدث, فإننا سنضربهم بهمة وقوة كبيرة".
 
وكان الرئيس الأفغاني يرد بذلك على اتصال هاتفي لقائد عمليات طالبان الملا عبد الرحيم الذي أبلغ وكالة رويترز, قائلا "استعداداتنا للحرب, وخاصة جنوب أفغانستان وإقليم هلمند, واستعد عشرة آلاف من مقاتلينا لحمل السلاح فور صدور الأوامر لهم".
 
وقتل أكثر من أربعة آلاف شخص ربعهم من المدنيين خلال 2006 وهو أعنف عام منذ الإطاحة بطالبان سنة 2001. ويتوقع قادة الناتو أن يصعد مقاتلو طالبان أعمالهم العسكرية من جديد خلال الأسابيع المقبلة.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس إنه سيحتفظ بمستويات أعلى من القوات في البلاد تحسبا لاندلاع قتال شرس. وتساهم الولايات المتحدة بأكثر من نصف ما يقرب من 45 ألف جندي أجنبي نشروا في أفغانستان بينهم 33 ألف جندي تابعين للناتو.
 
ورغم  أن القادة العسكريين الكنديين قالوا إن عدد القوات الأجنبية جنوب أفغانستان كافية حاليا, فإن رئيس الأركان الكندي الجنرال ريك هيلييه, أكد بأن واشنطن ولندن سترسلان المزيد من القوات.
 
ويخشى الناتو تزايد الهجمات الانتحارية التي تصاعدت بشكل ملحوظ العام الماضي. وقالت طالبان إنها جندت ألفي مهاجم انتحاري وأنها دربت ثلاثة آلاف آخرين.
 
ويقول مسؤولون باكستانيون إن مقاتلي طالبان يكسبون تأييدا شعبيا, وأن الحركة تتحول في نظر الباكستانيين تدريجيا إلى حركة مقاومة, والحرب التي تخوضها هي حرب تحرير ضد قوات التحالف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة