علماء ومفكرون يدعون إلى نصرة الانتفاضة الفلسطينية   
الخميس 1422/2/17 هـ - الموافق 10/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الرضيعة إيمان (4 أشهر) أصغر شهداء الانتفاضة

دعا عدد من العلماء والمفكرين إلى نصرة الشعب الفلسطيني في انتفاضته ضد القمع الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي. وطالب الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس الأمة العربية والإسلامية بدعم الانتفاضة بالمال والسلاح وجعل يوم الجمعة القادم يوم غضب وتحد والخروج في مسيرات بعد الصلاة لرفض الخطوات الصهيونية لتدنيس المسجد الأقصى.

النصرة بالمال والسلاح
الشيخ أحمد ياسين
وطالب بيان الشيخ ياسين الذي حمل اسم "بيان النصرة وتحمل المسؤولية" والذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه قادة الأمة العربية والإسلامية بدعم الشعب الفلسطيني ومجاهديه بالمال والسلاح" استمرارا لانتفاضته ومقاومته وإفشالا لمخططات العدو الصهيوني".

وأوضح البيان أن "الإرهابي شارون يقوم بتحد جديد للأمة العربية والإسلامية، وذلك بقرار فرض الأمر الواقع على المسجد الأقصى المبارك واغتصابه عمليا من المسلمين بالسماح لليهود الدخول إلى ساحاته والصلاة فيه مقدمة لتقسيمه بين المسلمين واليهود وهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم".

صورة عن نداء الشيخ ياسين
وتساءل البيان الموجه إلى قادة ورؤساء وملوك وعلماء وأبناء الأمة العربية والإسلامية" إلى متى الصمت؟ متى نقف خلف بيانات الشجب والاستنكار؟ هل تواجهون هذا التحدي أم تنهزمون أمامه وتقفون موقف المتفرج... أما آن الأوان لأن نتحرك جميعا لمواجهة هذا الهجوم بالقول والفعل".

ودعت جماعة الإخوان المسلمين في بيان مماثل تلقت الجزيرة نسخة منه إلى رفض معاهدات السلام التي وصفتها بالمشؤومة وبأنها فرضت على العرب التقاعس عن دعم إخوانهم، وطالبت الجماعة بدعم الانتفاضة الفلسطينية بكل السبل.

بيان الشخصيات
يوسف القرضاوي
وطالبت 250 شخصية عربية بأن يكون اليوم الخامس عشر من الشهر الجاري الذي يوافق ذكرى اغتصاب فلسطين يوم غضب عربي عام. ووجهت الشخصيات المذكورة نداء إلى الجماهير العربية والإسلامية عبر بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، للتظاهر والإضراب العام والاعتصام لجعل هذا اليوم يوم مواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وحض البيان الحكومات العربية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل ومقاطعتها من جديد. ويذكر أن من ضمن الموقعين على البيان الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلة والمفكر الإسلامي الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي.

وقال الدكتور القرضاوي إن البيان فرضته حالة الركود والثبات التي تعيشها الأمة وتستدعي أن يتم إيقاظها من سباتها لتقوم بواجبها في الدفاع عن مقدساتها ومقاومة الطغيان الصهيوني. وتوقع القرضاوي أن تتجاوب الأمة مع البيان كما تجاوبت من قبل في بداية الانتفاضة، وأكد على أن الجهاد أصبح فرض عين على الأمة، ودعا إلى نصرة الفلسطينيين بالأنفس والمال لأن "إسرائيل ليست خطرا على الفلسطينيين وحدهم، بل خطر على جميع العرب والمسلمين".

أسباب خفوت التأييد للفلسطينيين
وفي السياق نفسه عزت شخصيات عربية بارزة أسباب انخفاض تأييد الشارع 
عبد الباري عطوان
العربي للانتفاضة الفلسطينية إلى خفوت صوت الإعلام وحالة التعتيم شبه الكاملة. وقال الشيخ القرضاوي إن هناك أمرا آخر وهو النصائح الملزمة من جهات عالمية للقادة والمسؤولين العرب بأن يتخلوا عن الانتفاضة ولا يتجاوبوا معها.

وشدد عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي  التي تصدر من لندن على أن أسباب اختفاء التأييد والغضب العربي ناتج عن التعليمات التي تلقتها أنظمة عربية في دول عديدة بكبح الشارع المؤيد للانتفاضة حتى لا تنقلب دائرة الغضب على الأنظمة نفسها.

مصطفى بكري
وقال الكاتب المصري مصطفى بكري إن الشارع العربي يقف مع الانتفاضة الفلسطينية ويغلي من أجلها وساخط للوضع الراهن. وأضاف البكري أن "ثقافة الهزيمة انتشرت وأن الآلة الإعلامية المرتبطة بمصالح أميركية بدأت بالفعل لتنشر ثقافة الاستسلام بين الناس".

وحول المطلوب من الشارع العربي لدعم الانتفاضة، قال البكري "نحن مكبلون بالأنظمة، بحصار أي محاولة حتى للخروج بتظاهرات سلمية، ونحن أحبطنا في حكام هذه الأمة وعدم استخدامهم لكل ما يملكون من أدوات.. في يدنا إمكانات البترول والمال وقطع العلاقات مع العدو الإسرائيلي ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة