السنيورة: شبعا لبنانية وعلى إسرائيل الانسحاب منها   
السبت 1427/3/24 هـ - الموافق 22/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
السنيورة متوسطا أنان ورايس بالأمم المتحدة (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن مزارع شبعا أراض لبنانية وترسيم حدودها مسألة تقع على عاتق الحكومتين السورية واللبنانية, وجدد دعوته إسرائيل للانسحاب منها.
 
وقال السنيورة بجلسة خاصة حول لبنان في مجلس الأمن إن ترسيم حدود شبعا سيكون له آثار على قدرة اللبنانيين على التحرير والتفاهم مع سوريا، معتبرا أن الأخيرة لم تجب بعد على طلب لبناني بهذا الشأن, واعتبر أن تحرير المنطقة ما زال "أولوية وطنية", وحث إسرائيل على الانسحاب منها وإطلاق السجناء وتقديم خرائط ألغام جنوب لبنان والتوقف عن خرق سيادته.
 
كما أشار السنيورة إلى جلسات الحوار الوطني والتوافق الذي خرجت به على الوصول إلى صفحة جديدة مع سوريا رغم أنه "ليس من السهل أن تندمل جراح تدخل أجهزتها الأمنية", لكنه أشار "إحقاقا للحق" إلى الدور السوري طوال 30 سنة في منع تجزيء لبنان وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.
 
إستراتيجية وطنية
أما سلاح حزب الله "الذي قاد عملية التحرير" فأشار السنيورة إلى أن مسألته تبقى تخضع للتوافق اللبناني, وبقدرة اللبنانيين على الوصول إلى إستراتيجية مقاومة تسهر الدولة فيها على أمن المواطنين.
 
لارسن دعا إلى ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان (الجزيرة-أرشيف)
وحيا رئيس الوزراء اللبناني التقرير الأخير للمبعوث الأممي تيري رود لارسن الخاص بمتابعة تطبيق القرار 1559, ودعا الأمم المتحدة إلى الإسراع بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء رفيق الحريري, قائلا إنه "يؤيد بقوة" تمديد مهمة قاضي التحقيق حسب الظروف".
 
وتطرق السنيورة أيضا إلى الوجود الفلسطيني في لبنان, قائلا إن الحوار الوطني حقق توافقا بضرورة إنهاء الوجود المسلح خارج المخيمات خلال ستة أشهر, مقرا بأن تردي الأحوال المعيشية للاجئين الفلسطينيين أسهم في توتير الوضع أكثر.
 
من جهته تساءل المندوب السوري في الأمم المتحدة كيف يمكن الحديث عن الترسيم والمنطقة ما زالت تحت الاحتلال, مؤكدا أن تبادل التمثيل الدبلوماسي يبقى شأنا سياديا بين لبنان وسوريا.
 
وكان المبعوث الأممي إلى لبنان تيري رود لارسن دعا سوريا إلى ترسيم حدودها مع لبنان, لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعتبر في لقاء مع الجزيرة أن ذلك مستحيل لأن المزارع "تحت الاحتلال", متسائلا إن كانت دمشق سترسل "أشخاصا بالمظلات لترسيمها".
 
"
مصادر دبلوماسية أشارت إلى أنه من المتوقع أن يعقد اجتماع بين براميرتس والأسد يضم أيضا نائبه فاروق الشرع بشأن قضية اغتيال الحريري
"
لقاء الأسد وبراميرتس
وفي سوريا مازال الغموض يحيط بمصير اللقاء المرتقب بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس لجنة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتس.

وكانت مصادر دبلوماسية قد أشارت إلى أنه من المتوقع أن يعقد اجتماع بين براميرتس والأسد يضم أيضا نائبه فاروق الشرع الذي كان وقت الاغتيال في فبراير/ شباط 2005 وزيرا للخارجية, قبل أن يعين نائبا للرئيس.
 
لكن تقارير أخرى استبعدت عقد الاجتماع وعزت السبب إلى عدم الاتفاق بين الجانبين بعد على أجندة الاجتماع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة