الفصائل تقترب من اتفاق التهدئة وأوروبا ترحب بتسليم أريحا   
الخميس 1426/2/6 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
مشهراوي قال إن جميع الأطراف تتفهم دعوة عباس للتهدئة (الفرنسية)

أعلن عضو بوفد حركة فتح للحوار بالقاهرة أن الفصائل الفلسطينية تقترب من التوصل لاتفاق بشأن التهدئة والشراكة السياسية, موضحا أنها تعكف حاليا على إعداد البيان الختامي.
 
وقال سمير مشهراوي إن جميع الأطراف تتفهم دعوة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس للتهدئة وطرح آليات جادة لإعادة ترتيب منظمة التحرير ومشاركة كافة الفصائل بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي. 
 
وأوضح أن فتح بادرت بأن تصبح نسبة التمثيل في انتخابات المجلس التشريعي المزمع إجراؤها في يوليو/ تموز المقبل 50%، وأن تكون نسبة الدوائر الانتخابية 50% موضحا أن المبادرة أضفت ارتياحا على الحوار من الجميع بما في ذلك حماس والجهاد. وأضاف أن فتح سترفع توصية للمجلس التشريعي بهذا الخصوص.
 
وبما أن غالبية المجلس التشريعي أعضاء في فتح فإن هذا التعديل سيمرر بسهولة, حسبما يرى مشاركون بالحوار. غير أن كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن فتح أعربت عن رفضها هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل مؤكدة استمرارها في خيار المقاومة.
 
الجهاد الإسلامي دعت لتشكيل لجنة لبحث إنشاء مرجعية فلسطينية (الفرنسية)
وأكدت الحركة في بيان التزامها بالتهدئة شريطة وقف الهجمات الإسرائيلية ووقف الاغتيالات والتوغلات والإفراج عن الأسرى. 
 
وأضافت أن "عدم استجابة العدو إلى التهدئة ستجعله يتحمل النتائج المترتبة على ذلك" وطالبت الرئيس الفلسطيني بالبدء في عملية الإصلاح الداخلي بما يتلاءم مع طموحات الشعب الفلسطيني.


 
لجنة تحضيرية
من جهتها دعت الجهاد الإسلامي إلى تشكيل لجنة تحضيرية لبحث إنشاء مرجعية وطنية فلسطينية عليا لضمان مشاركة كافة الفصائل في القرار الوطني. وأعلن المتحدث باسمها أنور أبو طه استعداد الحركة للالتزام بهدنة قصيرة الأمد على ألا تطالب السلطة بجمع سلاح المقاومة.
 
كما أكد أبو طه والمتحدث باسم حماس محمد نزال أن الهدنة لا تنفصل عن ترتيب البيت الفلسطيني وأطر المشاركة السياسية. غير أن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مشاركين في الحوار عن حركة فتح قولهم إن قضية المشاركة السياسية تحتاج إلى مناقشات مطولة لا يتسع لها حوار القاهرة مفضلين إجراءها بالأراضي الفلسطينية، وهو موقف يؤيده المصريون.
 
ورغم أن الرئيس الفلسطيني يسعى لإقناع الفصائل بوقف رسمي لإطلاق النار من أجل استئناف مباحثات السلام مع الجانب الإسرائيلي, فإن وزير خارجيته ناصر القدوة قال إن من غير الممكن بدء المفاوضات مع استمرار إسرائيل في بناء الجدار الفاصل بالضفة الغربية.


 
أوروبا ترحب
أوروبا رحبت بتسليم أريحا (الفرنسية)
وقد رحب الاتحاد الأوروبي بنقل إسرائيل سلطات أمنية محدودة للفلسطينيين في منطقة أريحا بالضفة الغربية، واعتبر الإجراء بأنه يبعث "شيئا من التفاؤل" في الشرق الأوسط.
 
واعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسيلبورن الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي أن حوار الفصائل بالقاهرة يقترب من التوصل لاتفاق بشأن الاستمرار في التهدئة.
 
كما أشاد بالرد "المشجع" للحكومة الإسرائيلية نهاية الأسبوع الماضي بشأن المستوطنات العشوائية التي أنشئت بالضفة الغربية منذ تولي رئيس الوزراء أرييل شارون السلطة في مارس/ آذار 2001.
 
وفي سياق ذي صلة، قالت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن جماعات يهودية متطرفة تخطط لاقتحام الحرم القدسي الشريف بالتزامن مع تنفيذ خطة  شارون إخلاء مستوطنات قطاع غزة منتصف هذا العام.
 
وكشف الحاخام تشين إلياهو الذي شارك باجتماع لهذه الجماعات عن أن التحرك يرمي لإفشال الخطة من خلال إرسال مائة ألف شخص للحرم القدسي، بما يجبر الجيش وقوات الشرطة على التمركز هناك بدلا من الذهاب لتنفيذ قرار إخلاء المستوطنات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة