استئناف مفاوضات السلام بين الخرطوم ومتمردي الجنوب   
الأحد 1425/8/26 هـ - الموافق 10/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)
الجانبان وقعا على اتفاقيات مهمة قبل خمسة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
بدأت اليوم جولة مفاوضات جديدة بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل يضع حدا للحرب الأهلية المستمرة منذ 21 عاما.
 
وترأس وفدي المفاوضات التي انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي نائب الرئيس علي عثمان محمد طه وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق.
 
وتستأنف المحادثات وسط مخاوف من احتمال الانزلاق إلى الفوضى في حالة فشلها في ظل الضغوط التي تتعرض لها البلاد بسبب اضطرابات الجنوب وأزمة دارفور.
 
وقال باغان أموم من المفاوضين الرئيسيين في الجيش الشعبي لتحرير السودان "يمكنني القول إن السودان يقف في مفترق طرق، إما أن يوقع على اتفاقية السلام ليصبح دولة مستقرة وإما أن يسقط وينهار وسط الفوضى.. ستكون هناك حرب حقيقية في الجنوب وفي الشرق وفي دارفور".
 
وقالت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات في بيان إنه ما لم تتغير الظروف الحالية ويمارس مجلس الأمن الدولي مزيدا من الضغوط على الخرطوم لإتمام اتفاقيات السلام، قد تعود الحرب قريبا إلى كل أنحاء البلاد.
 
والقضايا المعلقة الرئيسية هي القضية الشائكة الخاصة بوقف إطلاق النار النهائي بما في ذلك مسألة ضم مليشيات مدعومة من الحكومة حاربت الجيش الشعبي لتحرير السودان إلى الاتفاقية كأطراف موقعة وكيفية تطبيق نص اتفاقية السلام على أرض الواقع.
 
وفي مايو/ أيار الماضي وقعت الحكومة ومتمردو الجنوب على اتفاقيات تاريخية تتناول تقاسم السلطة وإدارة ثلاث مناطق متنازع عليها. وتغطي اتفاقيات سابقة تشكيل جيش وطني بعد الحرب وتقاسم عائدات النفط ووضع خطة انتقالية مدتها ست سنوات يعقبها إجراء استفتاء في الجنوب حول الانفصال عن السودان.

أزمة دارفور
وعلى صعيد الأزمة في غرب السودان، تعهدت الخرطوم بتلبية بعض مطالب رئيس الحكومة البريطانية توني بلير المتعلقة بالوضع في إقليم دارفور المضطرب والذي يعاني من أزمة إنسانية خطرة.

وقال بيان لوزارة الخارجية السودانية إن الخرطوم ستستجيب إلى بعض المطالب البريطانية حول تحسين الوضع الأمني والإنساني في الإقليم التي تقدم بها بلير أثناء لقائه في الخرطوم الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه علي عثمان طه.

وأوضح البيان أن الخرطوم التزمت بإيجاد حل سلمي للنزاع في دارفور عن طريق التفاوض والحوار.

من جانبها أكدت بريطانيا أن السودان وافق على زيادة عدد مراقبي الاتحاد الأفريقي في دارفور، والتزم بالتعاون والاستجابة لقرارات الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي.

وقال مسؤولون بريطانيون كانوا يرافقون بلير إن الرئيس السوداني وافق على كافة النقاط التي عرضت عليه، مؤكدين أن بيان وزارة الخارجية السودانية لم يذكر بعض المطالب البريطانية المهمة مثل نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وإحالة عناصرها إلى القضاء، وأكد مسؤول بريطاني أن "السودانيين وافقوا على مطالب بلير الخمسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة