مسيرة احتجاجية ضد ارتفاع الأسعار بالمغرب   
الاثنين 1434/11/18 هـ - الموافق 23/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)
المشاركون في الاحتجاج طالبوا برحيل حكومة بنكيران (الجزيرة نت)

عبد الجليل البخاري-الرباط

بدأ حزب الاستقلال بالتحرك العملي لمعارضته للحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية، وذلك بعد أربعة أشهر من انسحابه من الأغلبية الحكومية، حيث نظمت ذراعه النقابية الممثلة في نقابة الاتحاد العام للشغالين مسيرة احتجاجية بالرباط للتنديد برفع الحكومة أسعار الوقود.

ورفع المشاركون، الذين اختلفت التقديرات بشأن عددهم بين ألفين وثلاثة آلاف حسب المتتبعين و30 ألفا وفقا لتصريحات قياديين في حزب الاستقلال، شعارات ضد قرارات الرفع من الأسعار وأخرى تطالب بإسقاط الحكومة التي يترأسها عبد الإله بنكيران.

وفي وقت أعلنت فيه هيئات نقابية أخرى مسبقا عدم انخراطها في هذه المسيرة، شارك بعض قياديي أحزاب معارضة أخرى إلى جانب الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط في مقدمة هذه المسيرة، من ضمنهم عبد الكريم بن عتيق عن الحزب العمالي، والحبيب المالكي من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

نصب واحتيال
وكان شباط اعتبر في تصريحات صحفية أن هذه المسيرة "الشعبية" تهدف للكشف عما أسماه "النصب والاحتيال من قبل الحكومة" التي يقودها حزب العدالة والتنمية.

وأضاف أن أهم الدوافع التي دفعته للخروج إلى الشارع للاحتجاج على الحكومة هو "القرار الحكومي غير الشعبي المتمثل في الزيادة الثانية في أسعار المحروقات".

المشاركون في الاحتجاج نددوا بالزيادات في الأسعار (الجزيرة نت)

ولاحظت الجزيرة نت أن المسيرة سجلت مشاركة مجموعات من تنسيقيات حاملي الشهادات العاطلين عن العمل، المطالبة بإدماجها في الوظيفة العمومية في هذه المسيرة الاحتجاجية.

ولوحظ أيضا في المسيرة استعانة عدد من المشاركين فيها ببعض الحمير، حمل فوق رأس أحدها عبارة " فهمتيني، ولا لا" (هل تفهمني أم لا؟)، وهي اللازمة التي اشتهر بها بنكيران في مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن رددها خلال أحد البرامج التلفزيونية، وهو ما يتوقع أن يثير جدلا ونقاشا واسعا بعد التراشق الإعلامي الذي ميز انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة.

خط أحمر
لكن عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب وعضو المكتب الوطني لحزب الاستقلال عبد الله حسيان أصر في تصريح للجزيرة نت على التأكيد على أن هذه المسيرة "تظل دليلا على موقف الحزب من مطالب الشعب المغربي المنتقدة للزيادة في أسعار الوقود والمواد الأساسية، والتي يعتبرها الحزب خطا أحمر من شأنها الزيادة في إنهاك القدرة الشرائية للمواطنين".

وأضاف حسيان أن حزب الاستقلال "أخذ الريادة حاليا من القوى الحية بالبلاد للتحرك ضد هذه الزيادة في الأسعار"، مذكرا أن الحزب توقعها من قبل وشكلت أحد دوافعه للانسحاب من الأغلبية الحكومية في مايو/أيار الماضي.

وكشف أن هذه المسيرة تعتبر خطوة أولى في هذه الاحتجاجات ستليها -حسب قوله- خطوات أخرى لم يحددها بالتفصيل، معتبرا أن الزيادة الحالية في الأسعار ناجمة عن افتقاد الحكومة لرؤية سياسية حكيمة.

واستدل على ذلك بالتأخر والتعثر الذي يواجه بنكيران في التوصل إلى توافق مع حليف جديد من المعارضة لتشكيل حكومة جديدة، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا مستقبليا مع قوى أخرى في المعارضة لمواجهة هذه التطورات.

وكان خمسة وزراء، من ضمن ستة، ينتمون إلى حزب الاستقلال قدموا استقالاتهم من الحكومة احتجاجا على ما يعتبره الحزب سوء تدبير حكومي خصوصا في المجال الاقتصادي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة