فرنسا وبريطانيا ترفضان دعوات لإعادة العلاقات مع الأسد   
الجمعة 8/5/1436 هـ - الموافق 27/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
رفضت فرنسا وبريطانيا الجمعة أي اقتراح بإعادة العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد، وقالتا إن من شأن ذلك أن يقضي على كل الآمال في انتقال سياسي ويدفع "المعتدلين" للانضمام إلى ما وصفاها بالجماعات المتشددة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره البريطاني فيليب هاموند في مقال نشر في صحيفتي لوموند الفرنسية والحياة اللندنية إن الأسد لا يمكن أن يكون مستقبل سوريا، لأنه يمثل من يغذي الظلم والفوضى والتطرف، وشددا على أن فرنسا والمملكة المتحدة عازمتان على الوقوف معا لمواجهة هذه الأمور الثلاثة.

وأشار فابيوس وهاموند إلى أن الأسد يستغل الخوف من تنظيم الدولة الإسلامية لاستعادة الدعم الدولي، ويبدو أن البعض يميلون إلى ذلك قائلين إن ظلم الأسد وديكتاتوريته في وجه التطرف أفضل من الفوضى.

وأضاف الوزيران الفرنسي والبريطاني أنه "بعد سقوط 220 ألف قتيل واضطرار ملايين السوريين إلى النزوح، من الغباء والسذاجة افتراض أن غالبية السوريين على استعداد للعيش بإرادتهم تحت سيطرة من أحال حياتهم عذابا"، موضحين أن ذلك سيحطم أحلامهم في أن يكون لهم مستقبل أفضل من دون الأسد وسيكون عاملا في تحول مزيد من السوريين إلى التطرف.

وكتب فابيوس وهاموند في المقال أيضا "للحفاظ على أمننا القومي علينا هزيمة تنظيم الدولة في سوريا، ونحن في حاجة إلى شريك للعمل معه لمواجهة المتطرفين، وهذا يعني تسوية سياسية تتفق عليها الأطراف السورية وتؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية".

ورأى الوزيران الفرنسي والبريطاني أن الأسد بات الآن أضعف كثيرا مما كان قبل عام ولم يعد المسيطرَ على زمام الأمور في بلده.

وترى بريطانيا وفرنسا أن رحيل الأسد عن السلطة شرط مسبق لمفاوضات السلام، لكن دبلوماسيين يقولون إن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ترى أن الوقت ربما قد حان لاستئناف الاتصالات مع دمشق.

وقال القائد السابق للجيش البريطاني اللورد دانانت في السابق إنه سوف يتعين على الدول العمل مع الأسد لهزيمة تنظيم الدولة، كما قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا في وقت سابق هذا الشهر إن الأسد يجب أن يكون جزءا من الحل للصراع في سوريا.

هولاند وفالس أدانا لقاء نواب فرنسيين بالأسد (رويترز)

جدل بفرنسا
وزار أربعة نواب فرنسيين سوريا هذا الأسبوع والتقى ثلاثة منهم الأسد صباح الأربعاء، مما أثار جدلا وطنيا بشأن القضية.

ودان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس حكومته مانويل فالس لقاء البرلمانيين بالأسد، ووصفاه بـ"الديكتاتور" و"الجزار".

وقال هولاند للصحفيين في مانيلا إن "البرلمانيين أخذوا على عاتقهم أن يلتقوا بديكتاتور هو السبب وراء أسوأ الحروب الأهلية في السنوات الأخيرة".

لكن عضو مجلس الشيوخ الفرنسي فرانسوا زوكيتو أشار إلى أن رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية كانا على علم بتلك الزيارة الخاصة.

وقال زوكيتو -الذي كان من بين النواب الذين التقوا الرئيس السوري- في حديث إذاعي إن النائب جيرار بابت، وهو من الغالبية الاشتراكية وشارك في الزيارة إلى سوريا من دون أن يلتقي الأسد، أبلغ الرئاسة ووزارة الخارجية بها.

وأضاف "لم نحمل أي رسالة رسمية من الحكومة الفرنسية"، وأكد أنه "من الصعب القول إننا نريد أن نحارب الإرهاب في فرنسا وأن نتجاهل ما يحدث في سوريا"، موضحا أن "هذه الدولة العلمانية قد تختفي غدا لأن اليوم لم يعد هناك معارضة سورية معتدلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة