اللاعبون المحليون بالربيع العربي بندوة الجزيرة   
الأربعاء 1437/4/3 هـ - الموافق 13/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

محمد ازوين- الدوحة

اتفق المشاركون في ندوة "أدوار ومسؤوليات اللاعبين المحليين" في الثورات العربية على أن القوى السياسية في دول الربيع العربي لعبت أدوارا مختلفة في إنجاح أو إخفاق الثورات التي سعى عن طريقها شباب المنطقة إلى وضع حد للظلم والتهميش والقطعية التامة مع حكومات الاستبداد وترسيخ الحرية والديمقراطية في العالم العربي.

وقال مشاركون في الندوة التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة إن متابعتهم للمحطات المختلفة للربيع العربي أتاحت لهم فرصة الاطلاع عن كثب على أخطاء اللاعبين المحليين التي مهّدت لاختطاف الثورات العربية من قبل الجيوش في بعض البلدان.

وأكدوا في الوقت نفسه استمرار الثورات العربية، معبرين عن اعتقادهم بأنها ستنجح بنهاية المطاف في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها.

ويهدف المركز من وراء تنظيم سلسلة ندوات "خمسة أعوام على انطلاق الربيع العربي" إلى فتح المجال أمام قادة الرأي الذين شاركوا في الثورات العربية ليجيبوا عن أسئلة مواطني المنطقة المتعلقة بأسباب نجاح الثورات في دول عربية وإخفاقها في دول أخرى، والسيناريوهات المستقبلية للربيع العربي.

 أيمن نور: مرسي كان جادا في تلبية مطالب القوى المدنية (الجزيرة نت)

الحالة المصرية
ولدى تناوله الحالة المصرية قال رئيس حزب غد الثورة المصري أيمن نور إن مسؤوليات وأدوار اللاعبين المحليين في تعثّر الثورة المصرية كانت كبيرة نتيجة للتخبط باتخاذ القرارات وإطلاق الشعارات الغير واعية مما ساهم في تمكين الثورة المضادة من التقاط الأنفاس بعد سقوط مبارك والعمل على إجهاض الثورة هناك.

وانتقد أيمن نور شعار "الجيش والشعب أيد وحده" واتفاق القوى المدنية على أن الجيش هو القوة الوحيدة القادرة على إدارة شؤون البلاد في الفترة الانتقالية، مؤكدا أن هذه القرارات هيأت الأرضية المناسبة لاختطاف الثورة من قبل الجيش.

واعتبر أن الثورة المصرية بدأت إرهاصاتها منذ 2004 ومرت بمحطات هامة مثل مظاهرة القضاة، ومنافسته هو لمبارك في الانتخابات ونجاح الإخوان المسلمين في الفوز بثلث مقاعد البرلمان رغم التزوير، مما دفع بنظام مبارك إلى الصدام مع التيارات الثورية خصوصا تيار الإخوان لثقته أن قطار الثورة قد بدأ في الاستعداد للانطلاق، حسب تعبيره.

وكشف أن اللاعبين المحليين أجهضوا الثورة المصرية بمجموعة من الاتهامات الكاذبة الموجهة ضد الرئيس مرسي الذي اتهموه بالاستبداد وإقصاء الشركاء، مشيرا إلى أنه كان شاهدا على أن مرسي كان جادا في تلبية مطالب القوى المدنية إلا أن الثورة المضادة كانت قد أكملت حلقات الانقلاب، بحسب وصفه.

وفي تصريح للجزيرة نت بدا أيمن نور واثقا من نجاح الثورة المصرية ووصولها إلى بر الأمان، لأن الشعب المصري الذي واصل النضال على مدى 1811 يوما قادر على انتزاع ثورته من فكي العسكر والدولة والعميقة، كما يقول.

الوافي: مسيرة الديمقراطية في المغرب انطلقت في هدوء (الجزيرة نت)

صمام أمان
من جهتها قالت رئيسة منتدى مغرب الكفاءات عضو البرلمان المغربي نزهة الوافي إن اللاعب المحلي المغربي كان مختلفا عن غيره من اللاعبين المحلين بالمنطقة العربية، فالنظام السياسي المغربي ممثلا في المؤسسة الملكية يعتبره كل المغاربة صمام الأمان وركيزة الاستقرار الأساسية، وفق تعبيرها.

وقالت إن اللاعب المحلي في المغرب قرأ المشهد جيدا وتفاعل مع أحداث الربيع العربي وجعل من نفسه حكما بين القوى السياسية لا حاكما عليها، وهذا ما جعل المسيرة الديمقراطية في المغرب تنطلق بهدوء بفضل ذكاء حكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية التي نجحت في مسار المصالحة مع القوى الشعبية، واتخذت جملة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تخدم مصالح الشعب.

وأضافت أن التجربة المغربية ستواصل مسيرتها بفضل منسوب الوعي لدى الشعب المغربي واللاعبين المحليين، وهو وعي كان له دور أساسي في إجهاض العديد من المؤامرات الداخلية والخارجية لإفشال التجربة المغربية التي لن يخاطر اللاعبون المحليون والدوليون بإجهاضها لما يمكن أن يترتب على ذلك من مخاطر إقليمية ودولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة