بلير يسعى لفرض منطقة حظر جوي بدارفور   
الأربعاء 1428/3/10 هـ - الموافق 28/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)

متحدث باسم بلير قال إن ضربات جوية قد تستهدف مطارات عسكرية سودانية (الفرنسية-أرشيف)

صرح مصدر في مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن هذا الأخير يأمل أن تفرض الأمم المتحدة منطقة للحظر الجوي فوق إقليم دارفور السوداني، حسب ما نقلته صحيفة غارديان.

وقال المصدر، الذي لم تحدد الصحيفة هويته، إنه "يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن" بهذا الموضوع لوقف ما زعم أنها غارات الطائرات السودانية على دارفور.

وأضافت غارديان، نقلا عن المصدر نفسه، أن ضربات جوية يمكن أن تستهدف مطارات عسكرية سودانية إذا لم تحترم الخرطوم منطقة الحظر الجوي.

ونفى متحدث باسم بلير، الذي تقدم باقتراح من هذا النوع في الماضي، ضغط رئيس الوزراء على الأمم المتحدة حاليا للتوصل إلى قرار في هذا الاتجاه.

خطر انهيار السلام
ومن جهة أخرى قال متمردون سودانيون سابقون إن اتفاق السلام الموقع السنة الماضية سيواجه خطر الانهيار، إذا رفضت الحكومة مطالبهم، بعد اشتباكات مطلع الأسبوع خلفت عشرة قتلى على الأقل.

ومن جانبهما طالب مبعوثا الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى دارفور بالتحقيق في الاشتباكات التي قالا إنها تهدد بتقويض فرص عقد اتفاق سلام أوسع مع المتمردين الرافضين.

فصيل أركو ميناوي اتهم الحكومة بالسعي لوأد اتفاق أبوجا (الجزيرة -أرشيف)
وطالب جون هولمز مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان الخرطوم بتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلى سكان دارفور، وأعرب عن خشيته من انهيار برنامج المساعدات الدولية.

وفي مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم عرض المسؤول الدولي، الذي يقوم بأول زيارة له إلى السودان منذ توليه منصبه مطلع الشهر الجاري، قائمة طويلة للصعوبات التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة الإنسانية في الإقليم المضطرب.

وأشار جون هولمز بصفة خاصة إلى انعدام الأمن والتعقيدات الإدارية، وصعوبات الوصول للنازحين.

لكن متحدثا باسم الخارجية السودانية قال إن حكومة بلاده والأمم المتحدة من المتوقع أن تعلنا اليوم الأربعاء اتفاقا من شأنه أن يحسن سبل وصول المنظمات الإنسانية إلى الضحايا بدارفور.

وكانت الحكومة السودانية واجهت اتهامات بوضع عقبات إدارية ألحقت الضرر بجهود المعونة في دارفور، إضافة إلى العنف وتزايد انعدام الأمن في مخيمات النازحين.


تهديدات من الفصائل
وإضافة إلى هذه الاتهامات الخارجية، تواجه الخرطوم اتهامات أخرى من فصائل سودانية تشكك في جدية سعي الحكومة لاحتواء أزمة دارفور.

واتهم فصيل أركو ميناوي -التابع لحركة جيش تحرير السودان- حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالعمل على وأد اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين بالعاصمة النيجيرية أبوجا العام الماضي، وهدد بنقل الحرب إلى داخل العاصمة الخرطوم.

حكومة السودان متهمة بمنع وصول المساعدات الإنسانية لنازحي دارفور
( الجزيرة نت-أرشيف)
واعتبرت حركة تحرير السودان الكبرى بقيادة محجوب حسين أن هناك اغتيالات مبرمجة تحاول أجهزة الحزب الحاكم تنفيذها داخل الخرطوم وخارجها ضد نخب وعناصر الهامش السوداني "لإجهاض التحول والتغيير في البلاد".

ودعت الحركة في رسالة إلى خلاياها داخل السودان وخارجه، تلقت الجزيرة نت نسخة منها، إلى دعم "قوى التحرر والتنسيق لأجل تصعيد المواجهة داخل الخرطوم والتقدم إلى المواقع الحساسة في العمق السوداني لإنجاز مهمة المفاصلة الأخيرة وحصار الخرطوم".

ووصف عضو حزب المؤتمر الوطني وعضو لجنة تنفيذ اتفاقية أبوجا د. عمر رحمة المواجهات بين حزبه وحركة تحرير السودان بالأمر المؤسف، لكنه اعتبر أن تأخير تنفيذ الاتفاقية أحد الأسباب الرئيسية لفقدان الثقة بين أطراف الحكومة والعائدين من التمرد.

هذه الاتهامات دفعت مراقبين سياسيين إلى التحذير من أزمة جديدة وشيكة الوقوع، داعين إلى تلافي المواجهة بين أبناء الوطن الواحد قدر الإمكان مشيرين إلى وجود خلافات حقيقية بين المؤتمر الوطني وشركائه في الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة