أميركا منقسمة على نفسها بشأن العراق   
الأحد 1428/8/13 هـ - الموافق 26/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

ركزت الصحف البريطانية اليوم الأحد في معظمها على الانقسامات التي تكتسح الساحة الأميركية سواء كانت السياسية أو العسكرية، كما تطرقت إلى عريضة سيقدمها الجنود البريطانيون الجرحى للتعبير عن استيائهم من معاملة الحكومة لهم، ولم تغفل احتمالات شبه ضربة عسكرية أميركية لإيران.

"
كبار الديمقراطيين أدخلوا السياسات الأميركية في دائرة فوضى عارمة قبيل أسابيع من تقرير رئيس القوات الأميركية في العراق عبر الإشادة بنتائج "زيادة" القوات الأميركية في بغداد
"
ذي أبزيرفر
انقسامات أميركية

"أميركا منقسمة على نفسها حيال الزيادة في العراق" هكذا عنونت ذي أوبزيرفر تقريرها الذي كتبه مراسلها بول هاريس في نيويورك.

وقالت الصحيفة إن كبار الديمقراطيين أدخلوا السياسات الأميركية في دائرة فوضى عارمة قبيل أسابيع من تقرير رئيس القوات الأميركية بالعراق، عبر الإشادة بنتائج "زيادة" القوات الأميركية في بغداد.

وتابعت ذي أوبزيرفر أن تلك الحركة إشارة إلى الشق العميق الذي يعصف بالحزب رغم بعض التقدم العسكري الذي يطرأ في العراق.

ومضت تقول إن الحزب الديمقراطي رغم أنه بدا أكثر مناوأة للحرب منذ توليه زمام الأمور بالكونغرس في الانتخابات النصفية الماضية، فإن عددا كبيرا من الشخصيات البارزة فيه بمن فيهم المرشحان للرئاسة هيلاري كلينتون وباراك أوباما يقولون الآن إن الزيادة بدأت تؤتي أكلها.

وأشارت الصحيفة إلى أن كلا من كلينتون وأوباما يرددان بأن تغيرا بدأ يطرأ على الأساليب في العراق، وأن الزيادة قد نجحت في مكافحة العنف ببغداد.

وفي الوقت ذاته فإن الانشقاق دب أخيرا -كما تقول ذي أوبزيرفر - بصفوف العسكريين حول كيف ومتى سيبدأ الانسحاب من العراق العام المقبل، خاصة أن بعض التيارات بوزارة الدفاع ترغب بتقليص كبير للقوات.

كما أن موقف الجمهوريين المؤيد للزيادة تعرض لهزات أدت إلى تضارب بالتصريحات والمواقف، كان آخرها حول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تكهن بعض المسؤولين بعدم استقرار حكومته بوقت خرج فيه الجمهوري جون وورنر ليدعو بوش إلى الانسحاب من العراق في خطوة تعتبر صفعة توجه للبيت الأبيض.

أما صنداي تايمز فجاء تقريرها تحت عنوان "دروس فيتنام تمنح بوش سببا للبقاء في العراق" تقول فيه إن الرئيس باستحضاره ذكريات حرب فيتنام لتبرير بقائه في العراق، جلب موجة من التاريخ التنقيحي الذي يشير إلى أن أميركا لم تخسر تلك الحرب بل العزيمة من أجل النصر.

عريضة الجنود
وفي الساحة المحلية تناولت ذي إندبندنت أون صنداي شكاوي الجنود البريطانيين وعائلاتهم الذين يعانون تجاهلا من قبل الحكومة بشأن علاج إصاباتهم في الحرب.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة الآن تواجه ثورة غير مسبوقة من قبل الجنود والضباط حيث قام المئات منهم بالتوقيع على عريضة تضم أكثر من 30 ألف أم وصديق وعائلة، يطالبون بتخصيص مستشفى عسكري يقدم الرعاية المناسبة لجرحاهم.

ويقول هؤلاء الموقعون إن الميثاق العسكري -وهو الاتفاق الفريد من نوعه الذي تم توقيعه بين الجنود والحكومة والذي يقضي بأن من يجازف بحياته يستحق العناية المنصفة- لم يحظ باحترام.

ولفتت ذي إندبندنت أون صنداي النظر إلى أن هذه العريضة التي ستقدم إلى الحكومة (داوننغ ستريت) تم تداولها في أوساط الجنود بأفغانستان والعراق وألمانيا وبريطانيا عبر الإنترنت، مضيفة أن الموقعين يقولون بأن الجرحى من الجنود يحتاجون إلى عناية خاصة لا تتناسب مع أجنحة المستشفيات العادية.

استهداف إيران وشيك
"
مساعي البيت الأبيض الرامية إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني بوصفه منظمة إرهابية تهدف إلى منح إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش غطاء إذا ما شن ضربة عسكرية على إيران
"
مسؤول أميركي سابق/صنداي تلغراف
أما في الشأن الإيراني فقالت صنداي تلغراف إن مساعي البيت الأبيض الرامية إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني بوصفه منظمة إرهابية، تهدف إلى منح إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش غطاء إذا ما شن ضربة عسكرية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحسب مسؤول سابق بوكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه).

ونقلت الصحيفة عن روبرت بايير الذي كان مسؤولا تنفيذيا بالشرق الأوسط قوله الأسبوع الماضي إن مسؤولين حكوميين كبارا أبلغوه بأن الإدارة تعمل على التحضير لضرب قواعد الحرس الثوري وربما منشآت نووية إيرانية في غضون الأشهر الستة المقبلة.

وأوضحت صنداي تلغراف أيضا أن قرار واشنطن بشأن وصف الحرس الثوري بالإرهابي، سيجعل استهداف التحويلات المالية الإيرانية أكثر سهولة وسيعزز الدعوات الأميركية التي تطالب بتشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي بالأمم المتحدة الشهر المقبل.

ولكن النقاش الذي يجري بين بوش ومستشاريه -بحسب تعبيرالصحيفة- ينطوي على ما إذا كانت واشنطن ستقدم على ضرب إيران بمفردها بعيدا عن أي حركة تصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وذكر بايير أن "الشعور في الإدارة هو أنه كان ينبغي الاهتمام بأمر الحرس الثوري منذ زمن بعيد" مضيفا "إننا لا نريد أن نرى جنودا أميركيين على الحدود، وإذا ما حصل شيء فسيكون سريعا جدا وسيفاجئ الكثيرين".

واختتمت الصحيفة بالتذكير بأن البيت الأبيض أعلن تأكيده عدم وجود استعدادات للقيام بأي عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة