اتهامات لدمشق بإفشال جنيف2   
الأحد 17/4/1435 هـ - الموافق 16/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)
الإبراهيمي لم يحدد بعد موعد جولة مفاوضات جديدة بين النظام السوري والمعارضة (الأوروبية)

اتهمت أطراف دولية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا النظام السوري بإفشال محادثات جنيف2، بينما اعتذر المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي للشعب السوري عن فشل المفاوضات، كما سارع النظام السوري إلى ضم أعضاء وفد المعارضة الذي شارك في المفاوضات إلى قائمة من يوصفون بالإرهابيين وصادر ممتلكاتهم.

وأدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس موقف النظام السوري واتهمه بعرقلة كل تقدم نحو تشكيل حكومة انتقالية وتكثيف أعمال العنف بحق السكان المدنيين، وأشاد في المقابل بـ"شجاعة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وحس المسؤولية لديه عبر تبني موقف بناء طيلة المفاوضات".

ومن جانبه، حمل وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ نظام الرئيس بشار الأسد مسؤولية فشل المفاوضات، وأضاف أن ما حدث يجب ألا يكون نهاية الطريق.

وكان الرئيس باراك أوباما ألمح إلى أن واشنطن تدرس مزيدا من الخطوات للضغط على النظام السوري، وقال خلال لقاء مع ملك الأردن عبد الله الثاني في كاليفورنيا أمس "لا نتوقع حلا للأزمة السورية في الأمد القريب، لذلك ستكون هناك خطوات فورية علينا اتخاذها لمساعدة الوضع الإنساني في سوريا".

وأوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن عدم إحراز أي تقدم في جنيف يدفع بلاده إلى إعادة النظر في خياراتها السياسية، مؤكدا أن الرئيس أوباما طلب من إدارته التفكير في خيارات متعددة للتعامل مع الملف السوري.

وذكر كيري أن تلك الخيارات لم توضع بعد على طاولة أوباما، وقال "حين تنضج هذه الخيارات وحين يطلبها الرئيس، فستجرى بالقطع مناقشات حولها".

أما رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، فقال إن بلاده لا تزال تصر على الحل السياسي للأزمة السورية. واتهم بعض الأطراف التي لم يسمّها بأنها لا تريد حلا سياسيا للأزمة السورية.

في غضون ذلك، أدرجت الحكومة السورية أعضاء وفد المعارضة المفاوض بمحادثات جنيف2 على "قائمة الإرهاب" وصادرت ممتلكاتهم، وقال دبلوماسي إن مفاوضي المعارضة اكتشفوا قبل بضعة أيام أن معظمهم مدرج على قائمة من يوصفون بالإرهابيين التي تضم 1500 من الناشطين والمعارضين.

وجاء في مذكرة الوزارة السورية أن الأصول جمدت بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012.

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة سوريا
مجلس الأمن
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس إلى أن الخطوة التالية بعد فشل جنيف2 هي التوجه إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي.

وتحدث العربي عن خلاف كبير بين النظام السوري والمعارضة حيث يصمم "أحد الطرفين" على مناقشة مكافحة الإرهاب فقط، في إشارة إلى النظام السوري، بينما يطالب الطرف الثاني (المعارضة) بالعمل على إنشاء هيئة انتقالية تتولى حكم البلاد.

وكان الإبراهيمي قد عبر من جهته عن أسفه لفشل المفاوضات واعتذر للشعب السوري الذي "علق آمالا كبيرة" عليها، وأوضح أنه "من الأفضل أن يعود كل طرف إلى دياره ويفكر بمسؤولياته ويقرر ما إذا كان يريد أن تستمر هذه العملية".

وأضاف "آمل أن تدفع فترة التأمل الحكومة على وجه الخصوص لطمأنة الجانب الآخر" مؤكدا أنه عندما يتم الحديث عن تطبيق إعلان جنيف فذلك يعني أن السلطة الحكومية الانتقالية يجب أن تمارس كل السلطات التنفيذية بما فيها محاربة الإرهاب.

وشكل بيان جنيف1 أساس المفاوضات التي عقدت جلستها الأولى أواخر يناير/كانون الثاني الأخير، وتضمن بنودا عدة بينها ضرورة "وقف العنف بكل أشكاله" وتشكيل هيئة انتقالية بـ"صلاحيات كاملة".

وكانت مفاوضات جنيف2 قد استؤنفت الاثنين الماضي وأخفقت في التوصل إلى حل سياسي للأزمة القائمة في سوريا منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011. ولم يتم التوافق على موعد لجولة مفاوضات ثالثة، وسط تحرك عربي للتوجه لمجلس الأمن الدولي.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه منذ بدء المفاوضات في جنيف برعاية الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي، قتل نحو ستة آلاف شخص على الأقل، ما يرفع عدد القتلى إلى حوالي 140 ألف شخص خلال ثلاثة أعوام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة