بلير يدافع عن سياساته ويتمسك بالتحالف مع واشنطن   
الأربعاء 1427/11/29 هـ - الموافق 20/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

توني بلير سيتنحى العام المقبل تاركا إرث العراق لخلفه(الفرنسية)
دافع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن تحالف بلاده الوثيق مع الولايات المتحدة، ونفى في تصريحات أمس بدبي اتهامات بأن تكون علاقته معها قد أضرت بمصداقية بريطانيا في الشرق الأوسط.

جاء ذلك ردا على التقرير الصادر عن المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية الذي انتقد بشدة سياسة بلير الخارجية ووصف الغزو الأنغلوأميركي للعراق بأنه كان "خطأ مروعا أدى إلى كارثة سيكون لها عواقب طيلة سنوات".

وقال بلير إن العلاقة مع الولايات المتحدة تشكل حجر الأساس في سياسة بريطانيا الخارجية، واعتبر أن بلاده" ستدفع في النهاية ثمنا باهظا في حال ابتعادها عن واشنطن". وأضاف أنه "لا يمكن القيام بشيء دون الولايات المتحدة" لمواجهة الأوضاع في العراق وأفغانستان وفلسطين أو مكافحة الإرهاب أو القضايا الاقتصادية.

كما أيدت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت رئيس الوزراء ووصفت تقرير معهد "تشاتام هاوس" بأنه "مخطئ على نحو سخيف". وأضافت في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "من غير المقبول أن يظن البعض أن لدى توني بلير من النفوذ ما يمكنه من حل كل مشكلات العالم".

وأكدت بيكيت أن "بلير ربما يشعر بالأسف لما آلت إليه بعض الأمور في العراق، ولكنه لا يأسف لإسقاط الرئيس السابق صدام حسين".

بريطانيا تنشر نحو 7000 من جنودها بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
فشل جذري
واعتبر المعهد الملكي أن خطأ بلير الأساسي كان تأييد الغزو دون التنسيق من أجل رد أوروبي كان من شأنه تغيير سلوك واشنطن. وجاء في التقرير أن من سيخلف بلير على رأس الحكومة العام المقبل سيكون عليه أن يوجد لبريطانيا دورا قياديا في أوروبا.

وقال المعهد إن الفشل الجذري لسياسة بلير الخارجية كان عدم قدرته على التأثير على إدارة بوش بأي طريقة ملموسة رغم التضحيات العسكرية والسياسية والمالية التي قدمتها المملكة المتحدة.

وذكر معد التقرير فيكتور بلامر توماس أن بلير "تعلم لكن بثمن غال أن الولاء في السياسة الدولية ثمنه بخس". وأضاف أن السياسة الخارجية في فترة الحكم الأولى لبلير منذ العام 1997 إلى 2001 كانت ناجحة بدعم الشراكة مع أوروبا وتكوين علاقة عمل ناجحة مع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وأضاف أن بلير حقق نجاحات في مجالات مختلفة مثل دفع مشكلة السلاح النووي إلى قائمة اهتمام العالم، والعمل على علاج مشكلة الاحتباس الحراري في الأرض.

لكن توماس يرى أن فترة حكم بلير سوف تبقى مظللة دائما بشبح الحرب على العراق عندما يجري تقييمها في كتب التاريخ.

تحدث المعهد أيضا عن الوضع الأفغاني واعتبر أن السياسات البريطانية أدت لتعزيز نفوذ زعماء الحرب وزيادة عمليات تهريب المخدرات التي زاد انتشارها في الشوارع البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة