ظلال لقاء الدوحة الطارئ تخيم على قمة الكويت الاقتصادية   
الجمعة 1430/1/20 هـ - الموافق 16/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)
 دقيقة صمت لوزراء المالية العرب ترحما على ضحايا العدوان الإسرائيلي باجتماع بالكويت أمس (الفرنسية)
أحاطت أجواء غير مريحة باجتماعات تحضيرية لقمة الكويت الاقتصادية التي تبدأ الاثنين، سيطر عليها الجدال حول النصاب القانوني لعقد قمة الدوحة الطارئة.

وشهدت أروقة فندق الشيراتون -حيث ينعقد اجتماع وزراء المالية والبنوك المركزية العربية لبحث الأزمة المالية- مداخلات ساخنة بين المندوبين الدائمين لدول الجامعة العربية حول مصير قمة الدوحة والترتيبات الانتقالية من الكويت إلى الدوحة لحضور القمة إن انعقدت، وتردد أنباء عن حزم وفود عربية حقائبها استعدادا للسفر للدوحة بعد أنباء أولية عن اكتمال النصاب القانوني لها.
 
لا قيمة له
وقال مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية عبد القادر الحجار إنه سيتوجه إلى الدوحة خلال ساعات لحضور الاجتماعات التحضيرية للقمة الطارئة وأكد أن عقد أي قمة بأي عدد من القادة مهم للغاية للعمل العربي، وعقدها أفضل من عدمه، وتساءل قائلا "ما لم تعقد الآن فمتى تعقد؟".

وأكد الحجار أن القمة الطارئة ضرورة ملحة لوضع حد للعدوان الإجرامي الإسرائيلي والمذابح الوحشية المتواصلة التي لم ترحم الفلسطينيين العزل في غزة وشدد على ضرورة اتخاذ القمة ولو الحد الأدنى من الإجراءات لردع العدوان الإسرائيلي، وقال إن اجتماع الكويت التشاوري المقترح لا قيمة له، ولن يتخذ أي إجراء أما القمة التي تخصص للعدوان فعليها اتخاذ قرارات وإجراءات.
 
وقال يوسف الأحمد مندوب سوريا لدى الجامعة العربية إنه بانتظار استكمال النصاب القانوني، حيث لم يقدم العراق رسميا أي وثائق للجامعة تفيد موافقته على القمة، وشدد على أهمية عقدها، لأنه أفضل من عدمه، لتناقش الأوضاع العربية، خاصة محنة فلسطينيي القطاع، وقال إذا لم يجتمعوا الآن فمتى يجتمعون، ورفض مقولة "أن القمة ستزيد الوضع العربي انقساما"، ففي حال عدم عقدها "لن يكون الأمر أسوأ مما هو عليه الآن".
 
لا موقف سلبيا
ونفى مصدر دبلوماسي عربي في الكويت اتخاذ هذا البلد موقفا سلبيا من القمة وقال إنه يعتقد أن استضافتها القمة الاقتصادية وحرصها على نجاحها من جانب وإعلان مصر والسعودية الصريح والرافض للقمة الطارئة من جانب آخر وضعها في موقف حرج.
 
وأعرب عن اعتقاده بأنه يمكن إزالة الحرج واحتواء الخلافات حول القمة بأن تستضيفه الكويت بدل الدوحة، لكنه رهن تحقق هذا بتشاور البلدين وسرعة التوصل إلى قرار يزيل الحساسيات والخلافات بشأن اللقاء.
 
وبرغم الأجواء الملتهبة والانشغالات بالتحضير للقمة الاقتصادية، خطف حديث القمة الطارئة الأضواء وجذب اهتمام الحاضرين، حتى إن مندوبا دائما تندر بالقول إنه يمكن ابتكار اسم دولة عربية أو استدعاء دويلة صغيرة من خارج الوطن العربي ذات ميول ثقافية متقاربة لحسم استكمال النصاب القانوني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة