تحذير من هدم باب المغاربة بالأقصى   
الاثنين 1432/6/20 هـ - الموافق 23/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)


قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن الاحتلال الإسرائيلي يمهد الطريق لاستكمال هدم طريق باب المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى، وذلك لبناء جسر عسكري وتهويد المنطقة الغربية الجنوبية من المسجد.

وأكدت المؤسسة في بيان لها اليوم الاثنين أن إجراءات الاحتلال، وما يصدر عنه من مخططات هيكلية، وما يتبعه أو يتزامن معه من تصريحات إعلامية، تدل بشكل واضح على أن الاحتلال الإسرائيلي يصرّ على استكمال هدم طريق باب المغاربة الذي هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت صباح اليوم -على لسان مهندس بلدية القدس التابعة للاحتلال- أن البلدية ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات قضائية لهدم الجسر العلوي المؤقت قرب باب المغاربة في البلدة القديمة، إذا لم يقدم ما يسمى "صندوق تراث حائط المبكى" -وهو منظمة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية من أهدافها تهويد محيط المسجد الأقصى- على هدمه لكونه يشكل خطرا على الجمهور، وأوضح مهندس البلدية أنه "يجب وقف استخدام هذا الجسر لأنه لا يوفر المطلوب للاحتياجات الأمنية والمدنية".

الاحتلال مستمر في إجراءات تهويد المسجد الأقصى (الجزيرة نت) 
توزيع أدوار
واعتبرت "مؤسسة الأقصى" تصريح المهندس المذكور بمثابة توزيع أدوار بين أذرع الاحتلال لتسريع هدم ما تبقى من طريق باب المغاربة الملاصق والمؤدي إلى المسجد الأقصى، والذي كانت إسرائيل شرعت في هدمه مطلع فبراير/شباط من عام 2007، بعد أن انهارت أجزاء من الطريق مطلع عام 2004 بسبب الحفريات الإسرائيلية، وقام الاحتلال يومها ببناء جسر خشبي مؤقت استعمل لاقتحامات الاحتلال وقواته -وكذلك المستوطنين والسياح- للمسجد الأقصى المبارك.

وأضافت المؤسسة أن لجان التخطيط والبناء في بلدية القدس التابعة للاحتلال أقرّت قبل أشهر عدة مخططات منها ما قدمه "صندوق تراث حائط المبكى"، وكلها تصبّ في نفس الهدف وهو هدم طريق باب المغاربة، وتهويد كامل منطقة البراق والجهة الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى.

واعتبرت المنظمة أن السعي لهدم الجسر الخشبي المؤقت، هو ذرُ للرماد في العيون، وهو في الحقيقة جزء من مساعي الاحتلال لهدم طريق باب المغاربة.

وبحسب ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن هدم طريق باب المغاربة أو الجسر المؤقت ينتظر قراراً من رئيس الحكومة الإسرائيلية، وهو نفسه الذي أعطى قراراً في عام 1996 بفتح النفق الغربي للمسجد الأقصى المبارك، والذي تبعه ما عرف بـ"هَبَّة النفق".

وذكرت مؤسسة الأقصى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تحقيق عدة أهداف من هدمه طريق باب المغاربة، منها بناء جسر عسكري حديث لتسهيل اقتحام قوات وآليات عسكرية كبيرة للمسجد الأقصى، وربط هذا الجسر العسكري بشبكة الأنفاق التي يحفرها الاحتلال أسفل المسجد الأقصى ومحيطة الأقرب، وليشكل بذلك طوقاً خانقاً للمسجد الأقصى فوق الأرض وتحتها.

ودعت المؤسسة إلى وقفة وموقف إسلامي وعربي وفلسطيني واضح تجاه ما يتعرّض له المسجد الأقصى والقدس من مخاطر متصاعدة من قبل الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة