محافظون يصدرون كتبا تنتقد توجهات بوش الدينية   
الاثنين 1427/2/27 هـ - الموافق 27/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)

انتقادات لتوجهات جورج بوش الدينية الراديكالية (الفرنسية-أرشيف)

تملأ المكتبات الأميركية حاليا كتب قام بتأليفها محافظون تنتقد الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب سعيه لإقامة نظام تيوقراطي أو حكم رجال الدين، وقيادة البلاد إلى الإفلاس أو إثارة المشاعر المناهضة للأميركيين.

 

ويتصدر المبيعات على موقع "أمازون. كوم" على  الإنترنت كتاب كيفن فيليبس وهو بعنوان "التيوقراطية الأميركية ومخاطر السياسة الدينية الراديكالية والنفط والديون في القرن الحادي والعشرين". وبدأ فيليبس هذا الأسبوع جولة عبر الولايات المتحدة للترويج لطرح الكتاب وتلقى اهتماما واسعا.

 

ويرى فيليبس أن "المروجين لنهاية العالم في الولايات المتحدة هم بمستوى أي رجل دين شيعي، والاقتراعين الرئاسيين الأخيرين أظهرا تحولا في الحزب الجمهوري الذي أصبح أول حزب ديني في تاريخ الولايات المتحدة".

 

ودعم أفكاره هذه بالإشارة إلى اللهجة التبشيرية التي يعتمدها بوش والتعبئة الفعالة للكنائس قبل أي استحقاق انتخابي. ويعبر فيليبس عن اعتقاده بأن هذا الميل لا يبشر بالخير للولايات المتحدة.

 

فالتعبئة الدينية وإحلال الإيمان مكان المنطق والتطلعات التبشيرية التي تتضح أكثر فأكثر في الولايات المتحدة "أدت في السابق إلى انهيار قوى عظمى اقتصادية مثل روما -القديمة- وإسبانيا -محاكم التفتيش- وإنجلترا في العهد الفيكتوري".

 

دجال

"
يعتمد بوش لهجة تبشيرية ويقوم بالتعبئة الفعالة للكنائس قبل أي استحقاق انتخابي، والاقتراعان الرئاسيان الأخيران أظهرا تحولا في الحزب الجمهوري الذي أصبح أول حزب ديني في تاريخ الولايات المتحدة 
"
وبدوره يركز المعلق بروس بارتلت الذي كان في إدارة الرئيس رونالد ريغان هجماته على العجز المتفاقم في الولايات المتحدة، وهو يشارك في الكثير من الندوات لعرض كتابه "الدجال: كيف قاد جورج بوش الولايات المتحدة إلى الإفلاس وخان تركة ريغان".

 

وكلفته جرأته هذه عمله في مركز الأبحاث المحافظ للتحليل السياسي "ذي ناشونال سنتر فور بوليسي أنالسس". لكنه استقبل بحرارة في مركز "كاتو إينستيتوت" الليبرالي.

 

واعتمد الأستاذ الجامعي فرانسيس فوكوياما الذي وضع بحثا عام 1998 حول "نهاية التاريخ"، نهجا أكثر تحفظا وهو يفسر في كتاب "أميركا عند منعطف" خلافه مع "تيار  المحافظين الجدد" الذي كان قريبا منه.

 

ويقول إنه في فبراير/شباط 2004 وبينما كان البعض يصف الحرب على العراق بأنها "نجاح لا جدل فيه.. لم أكن أستطيع أن أفهم لماذا يصفق الجميع لهذا الخطاب بحماسة بينما لم تعثر الولايات المتحدة على أسلحة دمار شامل في العراق وهي عالقة تحت نيران تمرد عنيف وعزلت نفسها كليا تقريبا عن بقية العالم عبر اعتمادها إستراتيجية القطب الواحد".

 

ويرى فوكوياما أنه لا يكفي أن تعلن الولايات المتحدة أن هيمنتها تنطوي على "نية سليمة"، إذ إن عليها ليس فقط أن "تتمتع بنية سليمة بل أن تلتزم الحذر وتتحلى بالفطنة في ممارسة السلطة".

 

وقال خبير الشؤون السياسية توماس مان من "بروكينغز إينستيتوت" إن كثرة هذه الكتب المنتقدة لإدارة بوش "تعكس الخطاب السياسي المنتشر حاليا" في وقت يواجه فيه البيت الأبيض "نتائج هزيلة في استطلاعات الرأي وعجزا هائلا وحربا غير شعبية".

 

وكانت الكتب الأكثر انتقادا حتى الآن الصادرة ضد بوش تعود إلى سنتين وقد وضعها المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك ووزير الخزانة السابق بول أونيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة