العراق خائف ولكل مواطن أسبابه   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)

هناك من يخاف من تحول العراق إلى مجرد ساحة يتعايش فيها الاحتلال والتدخلات والمقاومات والتشرذمات

غسان شربل/ الحياة


اهتمت الصحف العربية اليوم بالأوضاع المتدهورة في النجف الأشرف وموقف الجماهير العراقية والإسلامية منها، فقد قال الكاتب غسان شربل في مقال له بصحيفة الحياة اللندنية إن "العراق خائف ولكل عراقي أسبابه، ثمة من يخاف أن يكون شطب نظام صدام حسين أدى إلى شطب الدولة العراقية أو شطب البلد نفسه، ويخشى آخر أن يكون الماضي، على رغم وحشيته وبشاعته, أفضل من الحاضر وربما من المستقبل القريب".

وأضاف شربل "هناك من يخاف من تحول العراق إلى مجرد ساحة يتعايش فيها الاحتلال والتدخلات مع المقاومات والتشرذمات، ثمة شيعي خائف من ضياع فرصة إمساك الأكثرية بمقاليد الدولة، وثمة سني خائف من أن يكون القرار العراقي في واشنطن أو في النجف، وثمة كردي يخشى أن تتضمن عودة الوحدة إلى العراق بندا قديما جديدا ينص على تناسي مظالم الأكراد وضحاياهم وتطلعاتهم".

ولفت إلى أن "حكومة علاوي خائفة، فكلما ازداد اتكاؤها على الأميركيين تزايدت عزلتها وتململت الأحزاب الداعمة لها، وكلما ابتعدت عن الأميركيين تقلصت قدرتها على تأديب الجائعين إلى وليمة السلطة أو إلى دفع العراق إلى مصير فيتنامي".

وخلص شريل إلى أن "العراق الخائف هو العراق المخيف، فكل يوم يبوح منجم العنف بما هو أدهى، هذه بلاد خطيرة على أهلها وخطيرة على جيرانها أيضا، وشظايا الانتحار العراقي لا تتقيد بالحدود الدولية".

وتحت عنوان "اليوم الأقصى والنجف وغدا مكة" تناول عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية أزمة حصار مدينة النجف الأشرف والصحن الحيدري بمناسبة المهلة التي تنتهي اليوم لإخلاء المدينة من مقاتلي جيش المهدي.

وقال عطوان "توقعنا أن قصف النجف من قبل الطائرات الأميركية ووصول الدبابات إلى أمتار من مرقد الإمام علي كرم الله وجهه سيحركان الجماهير العراقية والإسلامية للرد على هذه الإهانة وإنقاذ المقدسات، ولكن توقعاتنا هذه لم تكن في مكانها للأسف".

وأضاف أن "حالة الموات العربي والإسلامي هذه تجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا، ونخشى أن تقدم العصابات الإسرائيلية على حرق المسجد الأقصى وهي مطمئنة إلى عدم حدوث أي رد فعل رسمي أو شعبي، بل وربما مهاجمة الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة".

وذكر عطوان أن "العراق كله مقدس مثله مثل أي أرض عربية أو إسلامية، وصمت البعض وتواطؤه مع مخططات الاحتلال والتطوع لتنفيذها وتسهيلها هو الذي شجع على استباحة المناطق المقدسة وارتكاب مجازر فيها بالطريقة المهينة والمخجلة والدموية التي نراها حاليا".

الملف الفلسطيني
وبخصوص دعوة مجلس الجامعة الدول العربية في اجتماعه أمس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء الانتهاكات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين، قالت صحيفة الدستور الأردنية إن "حركة الجامعة العربية بهذا الاتجاه ستبعث الحياة في ملف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون العدو الإسرائيلي، بعد أن بدا أن هؤلاء المناضلين يقفون وحدهم في مواجهة نظام حكم عنصري مستبد خارج على جميع الأعراف والقيم والمواثيق الدولية".

وأضافت أنه "لا يتوقع من المجتمع الدولي أن يحرك ساكنا ما دام مسنودا بقوة من الدولة الأقوى في العالم، وما دامت مؤسسة الجامعة العربية غير معنية بهذا الملف، ومع أننا لا نتوقع حصول معجزة من بيان مجلس الجامعة لكننا نحسب أن أي حركة بهذا الاتجاه تفيد، خاصة إذا تمت متابعتها على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وخلصت الدستور إلى إنه "من حق هؤلاء المناضلين الذين يشاغلون هذا العدو الشرس أن تقف معهم أمتهم ولو على صعيد النضال السياسي، ولعل هذا ما فعلته الجامعة العربية في خطوتها المتأخرة".


هناك سلاح جديد لقمع الانتفاضة عبارة عن قنبلة تصدر رائحة نتنة للغاية وتلتصق بالملابس ولا تزول الرائحة لمدة خمس سنوات

مصادر إسرائيلية/ الشرق الأوسط


وفيما يتعلق باستعدادات قوات الاحتلال الإسرائيلية لقمع الانتفاضة الفلسطينية، قالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن مصادر في الجيش الإسرائيلي أكدت أنه سوف يستخدم سلاحا جديدا لمنع الفلسطينيين من المشاركة في عمليات الاحتجاج والانتفاضة بشكل عام.

وأشارت المصادر إلى أن السلاح عبارة عن قنبلة تطلق على المتظاهرين وتصدر رائحة نتنة للغاية لا تحتمل، وتلتصق بالملابس ولا تزول رائحتها لمدة خمس سنوات، ولها قدرة على تلوث عالي في الجو، وقد تم تصنيعها في معامل كيماوية إسرائيلية.

الاستحقاق الرئاسي
وبشأن الاستحقاق الرئاسي اللبناني، قالت صحيفة الحياة إن رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري يواجه إحدى أصعب اللحظات السياسية بشأن موقفه من التمديد للرئيس إميل لحود مدة ثلاث سنوات، بعدما استمهل الرئيس السوري بشار الأسد ليومين قبل أن يعلن موقفه من طلب سوريا دعم هذا الخيار.

وعلمت الصحيفة أن القيادة السورية أبلغت بعض حلفائها اللبنانيين أنها تعتبر خيار لحود حاسما في هذه الظروف التي تتعرض فيها لضغط أميركي، إلى حد أن بعض النواب الحلفاء لدمشق والمؤيدين للتمديد أكدوا أنه "إما أن يكون المعنيون بالتمديد مع سوريا أو ضدها, وهذا هو مقياس الاختيار".

ونقلت الحياة عن مصادر مطلعة أن الأسد أكد للحريري أنه حليف سوريا وهي حريصة على هذا التحالف، وأن خيارها في لبنان ليس مرتبطا بالوضع الداخلي اللبناني بل بالظرف الإقليمي. لكن الحريري الذي يعارض التمديد استمهل الأسد الجواب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة