إدارة بوش تمهد للحرب ضد إيران   
الأحد 4/9/1428 هـ - الموافق 16/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)
بوش ودائرته الضيقة يتخذون خطوات لوضع أميركا على طريق الحرب مع إيران, هذا ما كشفت عنه إحدى صحف الأحد البريطانية, فيما أكدت أخرى أن وقت تفادي الحرب مع إيران آخذ في النفاد, وقالت ثالثة إن الغارة الإسرائيلية على هدف سوري قبل أيام دمرت مخبأ نوويا سوريا.
 
بوش يحضر للحرب
"
مخططو البنتاغون أعدوا قائمة بألفي هدف عسكري في إيران وسط تزايد مخاوف ضباط الجيش الأميركي من أن الجهود الدبلوماسية لوقف البرنامج النووي الإيراني محكوم عليها بالفشل
"
صنداي تلغراف
نسبت صحيفة صنداي تلغراف لمسؤولين  أميركيين في الاستخبارات والدفاع قولهم إنهم يعتقدون أن الرئيس الأميركي جورج بوش ودائرته الضيقة يتخذون الآن خطوات لوضع الولايات المتحدة على طريق الحرب مع إيران.

وأضافت أن مخططي وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أعدوا قائمة بألفي هدف عسكري في إيران وسط تزايد مخاوف ضباط الجيش الأميركي من أن الجهود الدبلوماسية لوقف البرنامج النووي الإيراني محكوم عليها بالفشل.

ونقلت عن مسؤولين في الجهاز المركزي للاستخبارات الأميركية (سي آي أي) وآخرين في  البنتاغون قولهم إنهم يعتقدون أن البيت الأبيض بدأ برنامجا تصعيديا متدرجا يمكن أن يقود لعمل عسكري ضد إيران.

وذكرت أنه بدأ يتضح أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي كانت تدفع باتجاه الحل الدبلوماسي مستعدة الآن لتسوية خلافاتها مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وتأييد العمل العسكري.

 وقالت صنداي تلغراف إن الحرب ربما تبدأ بعمليات عبور للحدود الإيرانية تقوم بها القوات الأميركية تعقبا لمن يسلحون ويدربون المقاتلين العراقيين المناهضين للقوات الأميركية.

وأشارت إلى أن أحد أهم أهداف أي عمل عسكري أميركي ضد إيران سيكون قاعدة فجر التابعة لقوات القدس الإيرانية التي تقول الاستخبارات الغربية إنها تصنع القذائف الثاقبة للدروع المستخدمة ضد القوات الأميركية والبريطانية في العراق.

ويتوقع أن تؤدي العملية الأميركية إلى رد فعل إيراني قوي, ربما يشمل خطوات لقطع الإمدادات النفطية عبر الخليج, مما سيدفع الأميركيين إلى توسيع نطاق غاراتهم الجوية لتشمل المنشآت النووية الإيرانية, وربما قواعد الجيش الإيراني.

الميزان لصالح تشيني
وتحت عنوان "وقت تفادي الحرب على إيران آخذ في النفاد" قالت صحيفة ذي أوبزورفر في افتتاحيتها إن الأميركيين والأوروبيين متفقون على أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيكون مصدر تهديد كبير للسلام والأمن الإقليميين والدوليين, وربما أدى إلى سباق عسكري تنجر إليه المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وإسرائيل وباكستان.

ولاحظت الصحيفة أن ميزان القوى داخل الإدارة الأميركية بدأ يبتعد عن رايس التي تفضل الحل الدبلوماسي للقضية الإيرانية ويميل لصالح تشيني, الداعي للمواجهة.

وأضافت أن اتفاق الأوروبيين والأميركيين على أن طموحات إيران النووية يجب كبحها، لا يصاحبه اتفاق حول كيفية تنفيذ ذلك, مشيرة إلى أن واشنطن ستبدأ حملة دبلوماسية الأسبوع القادم لإقناع حلفائها بالموافقة على قرار جديد لفرض عقوبات على إيران.

سوريا وإسرائيل
"
الغارة الإسرائيلية على سوريا تم الإعداد لها منذ الربيع الماضي عندما أكد الموساد أن السوريين يحاولون شراء سلاح نووي من كوريا الشمالية
"
مسؤولون إسرائيليون/صنداي تايمز
قالت صحيفة صنداي تايمز إن المهمة التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية على التراب السوري قرب الحدود السورية العراقية قبل عشرة أيام لا تزال مصدر تخمينات وتفسيرات كثيرة.

وقالت إن تلك التخمينات تأتي وسط شائعات تفيد أن إسرائيل تعتقد أنها دمرت مخبأ لمواد نووية قادمة من كوريا الشمالية.

وطرحت الصحيفة التساؤلات التالية: لماذا توجد مواد نووية في سوريا, التي يعرف عنها أنها تمتلك أسلحة كيميائية, فهل تريد سوريا تعزيز ترسانتها العسكرية بسلاح أكثر فتكا, أم هل يمكن أن تكون المواد التي يعتقد أن الطائرات الإسرائيلية استهدفتها مجرد وديعة خبأها  الكوريون الشماليون كي لا يشملها تنازلهم عن برنامجهم النووي مقابل المساعدات الاقتصادية, أم هل كانت هذه المواد متجهة إلى إيران كما يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين؟

وقالت صنداي تايمز إن المصادر الإسرائيلية تشير إلى أن هذه العملية تم الإعداد لها منذ الربيع الماضي عندما أكد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن السوريين يحاولون شراء سلاح نووي من كوريا الشمالية.

وأشارت تلك المصادر إلى أن الغارة الإسرائيلية نجحت بشكل كبير في مهمتها الرامية إلى تدمير مواد نووية سورية قادمة من كوريا الشمالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة