حان الوقت للتوقف عن استرضاء إيران   
الثلاثاء 1428/3/9 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فتحدثت عن أزمة البحارة البريطانيين في إيران، وارتفاع الآمال عبر الحديث عن قمة دولية تجمع الإسرائيليين والعرب، كما تطرقت إلى الوفاق في إيرلندا الشمالية وحرب بوتين السرية في الشيشان.

"
يتعين على التحالف تحديد موعد نهائي لإطلاق سراح البحارة البريطانيين وإبلاغ إيران بأن قرصنتها تبرر فرض عقوبات قاسية وفورية عليها
"
تايمز
أزمة رهائن بريطانيا
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة تايمز افتتاحيتها عن احتجاز البحارة البريطانيين في إيران تقول فيها إن الوقت قد حان للتوقف عن استرضاء خاطفي الجنود، معتبرة ذلك الحادث بأنه اعتداء.

وقالت إن إيران كشفت سهوا نواياها، حيث أن إنكارها المتكرر بأن قضية المعتقلين لها صلة باحتجاز خمسة إيرانيين على أيدي الأميركيين في شمال العراق في يناير/كانون الثاني الماضي يؤكد الشكوك بأن حرس الثورة الإيراني ينظر إلى البريطانيين كرهان قد يستخدمون في المساومة على إطلاق سراح الإيرانيين.

وقد تكون عملية الاحتجاز كما تقول الصحيفة ردا على ارتداد الشخصية البارزة في الحرس الثوري ولجوئه إلى الغرب.

ولكن الصحيفة تعود لتنتقد رد الفعل الذي وصفته بأنه متهاون على جميع المستويات المحلية والدولية، وقالت إن ذلك يشجع المتشددين في طهران وقد يطيل أيضا المساومة على إطلاق سراحهم، داعية التحالف في العراق إلى عدم السماح لطهران بتهديد مناطق الجوار.

واختتمت بدعوة التحالف إلى تحديد موعد نهائي لإطلاق سراح المعتقلين وإبلاغ إيران بأن قرصنتها تبرر فرض عقوبات قاسية وفورية عليها.

أمال جديدة
وعن التحرك الدبلوماسي على الساحة الفلسطينية، قالت صحيفة ذي غارديان إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفع مستوى الآمال أمس بعقد قمة دولية تجمع الإسرائيليين والفلسطينيين وقادة الدول العربية، في خطوة تهدف إلى البدء من جديد في مفاوضات السلام الشرق أوسطية.

وقالت الصحيفة إن الجولة الأخيرة من الدبلوماسية المكثفة في الشرق الأوسط التي تتمثل في الزيارة الرابعة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، يُنظر إليها كجهد جديد يبذله المجتمع الدولي للتعاطي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يعود إلى عقود.

وأشارت إلى أنه رغم أن المحللين من طرفي الصراع يشككون بما يمكن للجولة الدبلوماسية الأخيرة أن تثمره، فإن القمة الدولية التي يتم الحديث عنها التي ستجمع المسؤولين الإسرائيليين والعرب حول طاولة واحدة، ستكون في حد ذاتها إنجازا كبيرا.

انتصار في الشكل والمضمون
وتحت هذا العنوان تحدثت افتتاحية صحيفة ذي إندبندنت عن الاتفاق بين الفرقاء في إيرلندا الشمالية، وقالت إن التفاهم الذي حققه الحزبان الرئيسيان -الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة إيان بيسلي والحزب الديمقراطي بقيادة جيري آدمز- انعكس في الشكل والمضمون.

فعلى مستوى المضمون، فإن لندن ودبلن وجميع أحزاب إيرلندا الشمالية أعربت عن أملها بالتزامها بتشكيل حكومة موحدة في الثامن من مايو/أيار المقبل. أما الشكل فكان أكثر حبسا للأنفاس حيث قدم صورة قوية جدا وومضة لمستقبل سيُبنى فيه نوع جديد وبناء من السياسات في بلفاست.

واختتمت قائلة إن الأمر استغرق عدة سنوات شهدت الكثير من القتل والتطرف والنزاع، قبل أن يصل الفرقاء إلى حقيقة أن المشاكل لن تفضي إلى انتصار يسجل لصالح أحد الطرفين بل إلى التسوية.

حرب بوتن السرية
"
ثمة حرب سرية يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المناطق الشيشانية قد تدوم سنوات
"
ديلي تلغراف
أما صحيفة ديلي تلغراف فقد تتبعت ما يجري في المناطق الشيشانية، وقالت إنها تكشف أدلة قاطعة -بعد مراقبتها معركة وقعت في تازان كالا- تفيد بأن ثمة حربا سرية يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تلك المنطقة وقد تدوم سنوات.

وكان مراسل الصحيفة أدريان بلومفيلد قد ذهب إلى تلك المنطقة واستمع إلى سليم يمادييوف وهو ثاني رجل شيشاني بعد رمضان قديروف موال لروسيا، مشيرا إلى أن سليم قائد "الكتيبة الشرقية" كان يقاتل إلى جانب الإسلاميين ولكنه انقلب عليهم وتحول ولاؤه إلى موسكو.

وقال سليم إن الحرب لن تنتهي في غضون سنوات، "فما نواجهه الآن حرب حزبية وأعتقد أنها قد تطول خمس سنوات".

وفي محاولة لوقف النزيف في الخسائر البشرية الروسية التي بلغت 11 ألفا سقطوا منذ حرب الشيشان الثانية عام 1999، قام بوتين بتعيين يمادييوف قائده الميداني الرئيسي في المعركة، وهذا ما يثير الدهشة سيما أن يمادييوف ومعظم رجاله المعروفين في الشيشان باليمادييوفيين قاتلوا إلى جانب "المتمردين" في الحرب الشيشانية الأولى التي اندلعت ما بين عامي 1994 و1996.

وقالت الصحيفة إن بوتين حصل على ما كان يصبو إليه، فحصر الدعم عن "المتمردين" وأرسل وكلاء شيشانيين يخوضون حربا بالنيابة عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة