مهرجان للتمثيل الصامت في أراضي 48   
الخميس 1428/4/2 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

منظم المهرجان اعتبر أن رسائل الفن الصامت مفهومة بما يفوق لغة الكلام (الجزيرة نت) 

وديع عواودة-شفاعمرو

تتواصل في مدينة شفاعمرو داخل أراضي 48 فعاليات المهرجان الدولي الثالث للتمثيل الصامت، الذي تنظمه مؤسسة زيدان سلامة للثقافة والفنون في المدينة، بمشاركة 30 فنانا من البلاد وبلغاريا وفرنسا وإيطاليا واليابان وألمانيا وهولندا.

وشهدت التظاهرة مساء الأربعاء افتتاحا جماهيريا بحضور شخصيات دبلوماسية وفنية وسياسية محلية ودولية، وتستمر حتى 21 من هذا الشهر.

وأثنى السفير الإيطالي على هذا "العمل الفني الضخم"، وأكد اهتمام بلاده ودعمها للمهرجان من خلال المشاركة السنوية في أعماله، وشكر مؤسسة زيدان سلامة على فتح المجال لإطلاع الجمهور على فن الإيماء الإيطالي.

أعمال متنوعة
وكانت فرقة دينامو 3 الإيطالية استهلت الجزء الفني من المهرجان وقدمت مشهدا من عملها المسرحي "رحلة نحو عالم الأحلام"، بينما قدم الفنان الياباني شو أوكونو مشهدا من عمله "الجندي".

مشهد من أحد الأعمال المشاركة في المهرجان (الجزيرة نت)
وعرضت الفنانة الفرنسية آنا فلاسوف مشهدا من مسرحيتها الجديدة "أم كل حي"، تلاها الثنائي البلغاري غيراسيم ديشلييف وأنتونيا تسفيتوكوفا في مشهد من عملهما الجديد "شمشوم ودليلة".

واختتمت الحفل فرقة زمان العكية بوصلة غنائية شرقية، وبعد انتهاء الحفل الرسمي قدمت فرقة "فريدامز" للراب من شفاعمرو عرضا فنيا.

فن خارق
وفي حديث لـ"الجزيرة نت"، قال الفنان سعيد سلامة المبادر للمهرجان إنه يتطلع إلى إطلاق الفن الفلسطيني المحلي إلى الفضاء الثقافي العالمي الكبير وتحريره من العزلة التي يواجهها.

وعن خصوصية التمثيل الإيمائي، أكد سلامة أنه فن خارق للعادة وغير مألوف وجذاب لأنه ينطوي على مفاجآت حقيقية.

وأضاف أن "هذا الفن يتميز بصدقه، وحينما أصعد الخشبة وأمثل من غير كلام، أشعر أنني أرسم عوالم مختلفة بريشتي الخاصة تبقى في مخيلتي للأبد".

وردا على سؤال حول مدى فهم المشاهدين لرسائل التمثيل الإيمائي مقارنة مع التمثيل العادي، أشار سلامة إلى أن رسائل الفن الصامت مفهومة بما يفوق لغة الكلام، لافتا للطاقة الكامنة فيه "لكونه يضحك ويفرح ويحزن المتلقين وتتجاذبه المفاجآت الظريفة بما يدغدغ الروح والحواس".

وأوضح أن "هذه تجربة حديثة على مسرحنا العربي، في الوقت لا نصبو بتاتا إلى الانعتاق من مغناطيسية الخطاب المسرحي التي تعودنا عليها دون أن نخوض تجربة التجريب في الماضي لتحسين هذه الأدوات".

صمتان
وكان الشاعر سميح القاسم قد بعث برسالة للمهرجان واصفا إياه بـ"المهرجان الدولي الثالث للذهب"، في إحالة إلى الحكمة القائلة "الصمت من ذهب"، موضحا رقي التمثيل الإيمائي وعراقته.

سميح القاسم: التمثيل الصامت يفترض في صاحبه التمتع بقدرات ثقافية وتعبيرية تتجاوز المألوف (الجزيرة نت)
وقال القاسم إن التمثيل الصامت يفترض في الفنان المسرحي أن يتمتع بعدة قدرات ثقافية سيكولوجية وتعبيرية تتجاوز حدود المألوف في الإبداع المسرحي.

وأضاف "ليس التمثيل الصامت فنا شعبيا واسع الانتشار لأنه يفترض في جمهور النظارة أيضا قدرا من الوعي والحساسية والثقافة يؤهله للتعامل مع الحالة المسرحية الناشئة من كيمياء الصمتين صمت الممثل وصمت الجمهور".

وذكر القاسم أن أوروبا شهدت في القرن الماضي صعودا بارزا في التمثيل الصامت لقدرته على تجاوز الصراعات السياسية الحادة والالتفاف على قوانين الرقابة وقمع الحريات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة