الانتخابات والضرائب تهبط ببورصة مصر   
الخميس 1435/8/1 هـ - الموافق 29/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 (مكة المكرمة)، 17:49 (غرينتش)
الجزيرة نت-القاهرة

لليوم الثالث على التوالي يواصل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (EGX 30) هبوطه، بل كانت معدلات الهبوط في ختام جلسة اليوم الخميس هي العليا بنسبة 3.45%، ليفقد المؤشر اليوم فقط 375 نقطة، ويغلق على قيمة 8242 نقطة، رافعا خسائر السوق منذ الثلاثاء إلى قرابة 18 مليار جنيه مصري (نحو 2.5 مليار دولار).

وحسب البيانات المنشورة على موقع البورصة المصرية، كان الأجانب هم البائعين، حيث بلغ صافي تعاملاتهم بيعا نحو 29 مليون جنيه مصري، بينما توزع الشراء على العرب بقيمة 19 مليون جنيه والمصريين بقيمة 10 ملايين تقريبا.

في الوقت نفسه، استمرت قيمة التداولات مرتفعة وبلغت اليوم 1.3 مليار جنيه، وهو مؤشر يعكس مدى استمرار المساندة العربية للسوق المصري، في ضوء بيع الأجانب، وشراء المصريين بمعدلات تقترب من نصف معدلات شراء العرب.

د. بسنت فهمي: الهبوط مرتبط بالفترة الانتقالية (الجزيرة)

فترة انتقالية
وتعتقد الخبيرة المصرفية بسنت فهمي أن ما يحدث في البورصة من هبوط على مدار الثلاثة أيام الماضية، هو نتيجة الفترة الانتقالية التي تعيشها مصر، وتؤكد للجزيرة نت أن الضرائب المزمع فرضها على أرباح البورصة ليست سببا في عمليات الهبوط التي تشهدها البورصة، وإنما المناوشات التي صاحبت عملية الانتخابات.

وتؤكد أن حالة الاستقرار ستعود للبورصة المصرية، فور الإعلان الرسمي لنتائج انتخابات الرئاسة وتولي الرئيس الجديد زمام الأمور في مصر، كما أنها ترتبط بما ينتظر منه من تشريعات اقتصادية.

كما ترى الخبيرة ضرورة مضي مصر في فرض ضرائب على تعاملات البورصة وعلى توزيعاتها من الأرباح، وكذلك التعاملات الرأسمالية، وألا تلغى الضريبة التي فرضت من قبل بواقع 1 في الألف في مايو/أيار 2013، إبان تولي الرئيس محمد مرسي مقاليد السلطة في مصر.

وفي تحليلها لسلوك الأجانب الذي اتسم بالبيع على مدار الأيام الثلاثة الماضية، ترى الخبيرة أن مرجعه لنظرة الأجانب لتحرك سعر الصرف في مصر، وما يشهده من صعود في السوق الرسمية، وتكلفة الخروج لهؤلاء المستثمرين، وتستبعد تأثير فرض ضرائب على تعاملات البورصة على عمليات بيع الأجانب، بسبب وجود هذه الضرائب بمعظم الأسواق بالعالم.

حنفي عوض: الهبوط سيستمر (الجزيرة)

دلالات التوقيت
من جانبه، يذهب الخبير المالي محمد نصر إلى أن هبوط مؤشر البورصة المصرية على مدار الأيام الثلاثة الماضية أتى نتيجة عدة عوامل مجتمعة، منها دلالات التوقيت بفرض ضرائب جديدة، وربطها بفوز المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، وما سبق من الحديث عن عزمه رفع أسعار الطاقة، وما ينتظر من إجراءات تخص ملف الدعم برمته.

كما يشير نصر إلى حالة الغموض التي تكتنف المستثمرين بشأن طريقة حساب الضرائب المنتظرة، وأنها تحتاج إلى إيضاح أكثر لطمأنة المستثمرين، ويضيف نصر أن العامل الثالث هو ما يتوقعه المستثمرون الأجانب من ارتفاع تكلفة الخروج من السوق المصرية، في حالة ارتفاع سعر الصرف في السوق الرسمية.

ويبين نصر أن هناك عاملا آخر يحكم حركة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، وهو تصنيف مؤسسة "راسل" الذي تضمن خفض تصنيف مصر من الأسواق الصاعدة إلى الأسواق المبتدئة، في نهاية يونيو/حزيران القادم، ما لم تحل قضية حصول الأجانب على استثماراتهم وعوائدها بالعملة الأجنبية بسهولة، وعدم تأخر البنك المركزي في صرف هذه الحقوق.

أما الخبير المالي حنفي عوض فيرى أن السوق سوف يشهد استمرار حالة الهبوط مع بدايات الأسبوع القادم بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي، وقد يستقر في نهايته.

وأضاف عوض للجزيرة نت أن حالة الضبابية بشأن الضرائب المزمع تطبيقها في الفترة المقبلة، ستظل تلقي بظلالها بشكل أو بآخر وقد تدفع الأجانب إلى التوجه لأسواق الدول المحيطة حيث لا توجد ضرائب مماثلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة