قوات خاصة تطوّق ساحة الاعتصام بالرمادي   
السبت 26/4/1434 هـ - الموافق 9/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:13 (مكة المكرمة)، 8:13 (غرينتش)
الرمادي ضمن المدن العراقية التي تشهد احتجاجات ضد سياسات المالكي للشهر الثالث على التوالي (الجزيرة)

قالت اللجان الشعبية في مدينة الرمادي إن مجموعة كبيرة من أفراد القوات الخاصة قدمت من بغداد وطوقت ساحة الاعتصام، في حين اتهم رئيس البرلمان رئيس الوزراء بحماية ضباط ضالعين في القتل والتعذيب، ودعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى فتح تحقيق في مقتل متظاهرين بمدينة الموصل أعلن على أثره وزير ثان استقالته من الحكومة.

وقالت اللجان الشعبية في الرمادي، مركز محافظة الأنبار (غرب العراق) التي شهدت بداية انطلاق المظاهرات المناوئة لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، إن مجاميع من القوات الخاصة طوقت ساحة الاعتصام التي يرابط فيها آلاف المعتصمين منذ نحو ثلاثة أشهر، لكن لم يبلغ عن حدوث مصادمات.

وأضافت هذه اللجان التي شكلها المعتصمون أن دعوات خرجت من مساجد مدينة الرمادي تناشد الأهالي التوجه إلى ساحة الاعتصام من أجل منع أي محاولة من قبل القوات الحكومية لفض الاعتصام.

وجاء هذا التطور بعد ساعات من حادث مقتل اثنين من المتظاهرين وإصابة ستة آخرين في مدينة الموصل (شمال العراق) برصاص القوات الحكومية التي أطلقت النار على الحشود أمس الجمعة، حسب ناشطين.

ووصف رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي استخدام السلاح ضد المتظاهرين العزل بأنه جريمة ومحرم شرعا ودستوريا، ودعا إلى محاسبة الفاعلين. كما اتهم النجيفي رئيس الحكومة بالتدخل المباشر لحماية ضباط ضالعين في عمليات قتل وتعذيب في السجون.

كما دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اليوم السبت إلى فتح تحقيق في مقتل المتظاهرين في  الموصل، ووصف الاعتداء على المتظاهرين بأنه أمر "حرام وممنوع".

وقال في بيان إن "الاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين العزل المطالبين بما يروه حقوقهم أمر حرام وممنوع، وما وقع في الموصل لا بد من الوقوف عنده بعد استنكاره وشجبه".

ودعا إلى فتح تحقيق داخل قبة البرلمان العراقي بعد استدعاء من كان خلف ذلك الاعتداء الذي وصفه بالسافر، وإرسال وفد برلماني "محايد" من أجل الوقوف على حال المتظاهرين والاطلاع على مطالبهم ومواقفهم وحقيقة الاعتداء عليهم.

وكانت السلطات في نينوى قد فرضت حظرا للتجوال في الموصل بعد مقتل متظاهريْن وإصابة ستة آخرين برصاص الشرطة.

وكانت مدن عدة في محافظات عراقية بينها الرمادي والموصل وسامراء وبعقوبة شهدت أمس الجمعة مظاهرات حاشدة تحت شعار "الفرصة الأخيرة"، وهي مظاهرات دأبت على الخروج كل يوم جمعة منذ نحو ثلاثة أشهر للتنديد بسياسات رئيس الوزراء الذي يتهمونه بـ"تهميش السنة"، ويطالبون بالإفراج عن سجناء إضافة إلى إلغاء قانون مكافحة الإرهاب.

استقالة عز الدين الدولة هي الثانية في غضون أسبوع بعد استقالة العيساوي (الفرنسية)

استقالة وزير
وعلى وقع الاعتداء على المتظاهرين في الموصل أمس، أعلن وزير الزراعة عز الدين الدولة أمس استقالته من منصبه، في ثاني استقالة لوزير من حكومة المالكي في غضون أسبوع.

وقد برر الوزير استقالته من الحكومة بقوله إنه لا يستطيع العمل في الحكومة وأهله يقتلون ولا يجدون إنصافا منها رغم مرور أشهر على احتجاجاتهم المطلبية.

بدوره، قال صالح المطلك نائب رئيس الوزراء إن وزير الزراعة المنتمي إلى قائمة العراقية كان "طرح موضوع استقالته منذ فترة"، "واليوم صعّد حدث قتل متظاهرين من الموضوع، فأعلنها".

وتأتي استقالة وزير الزراعة بعد أسبوع من استقالة وزير المالية العراقي رافع العيساوي أثناء مظاهرة جرت في الرمادي، وأعلن مكتب رئيس الوزراء حينها عن رفضه لاستقالة العيساوي، القيادي في قائمة العراقية، حتى البت في "مخالفاته المالية والإدارية"، وهو ما نفاه العيساوي.

من جهته قال عضو ائتلاف دولة القانون -الذي ينتمي إليه المالكي- عدنان السراج إن المطالب الشعبية في العراق يجب أن تنسجم مع واقع البلد ومع مطالب بقية المحافظات العراقية، وأن لا يكون هناك شحن طائفي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة