واشنطن بوست: علاقة بوش بمشرف تحولت إلى عبء   
الأحد 8/11/1428 هـ - الموافق 18/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

بوش راهن على مشرف (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأحد إن اعتماد الرئيس الأميركي جورج بوش على الرئيس الباكستاني برويز مشرف، الذي كان ينظر إليه بوصفه عنصرا أساسيا في الحرب على الإرهاب، بات عبئا على الزعيمين في واشنطن وإسلام آباد.

وأضافت الصحيفة أن فرض الرئيس مشرف لقانون الطوارئ وقيامه بإجراءات صارمة ضد معارضيه، أثار أزمة سياسية في أكثر الدول الحليفة لأميركا أهمية.

وتابعت الصحيفة أن بوش في أول أسبوعين من فرض الطوارئ في باكستان، أوضح أنه يقف إلى جانب مشرف، إذ إنه لزم الصمت حيال تلك الأعمال ورفض النظر في منع المساعدات الأميركية لباكستان، والتي وصلت إلى عشرة مليارات دولار منذ 2001، وقد وصف بوش نظيره مشرف بأنه "مقاتل قوي ضد المتطرفين والراديكاليين" رغم أنه في نفس الوقت حثه على رفع حالة الطوارئ وعقد الانتخابات في موعدها.

رد بوش على تلك الأزمة -بحسب واشنطن بوست- كان استمرارا في اعتبار البيت الابيض لمشرف بأنه يمثل أفضل فرصة لوضع باكستان على طريق الديمقراطية وشن قتال مؤثر ضد "المتطرفين" الإسلاميين على الحدود المتاخمة لأفغانستان.

وقالت الصحيفة إن هذا التقييم لم يتغير في الأيام الأخيرة من فرض الطوارئ، رغم الشكوك العميقة التي شعرت بها أوساط خارج الإدارة الأميركية بشأن مدى قدرة مشرف على تحقيق أي هدف، أو مدى التزامه الحقيقي بالديمقراطية.

مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفين هدلي قال عن مشرف "عندما أصدر قراراته وتعهد بتنفيذها، كما حدث بعد 11 سبمتبر/أيلول كان صادقا في كلامه" وأضاف "لذلك لدينا سجل بماضي هذا الرجل".

ومن جانبها قالت السفيرة الأميركية لدى باكستان إبان فترة الأشهر الحرجة التي تلت أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 ويندي تشمبيرلين، إن موقف الإدارة الأميركية المتسامح مع مشرف ربما يكون مبررا، ولكن بعد إحكام قبضته وفرضه قانون الطوارئ "علينا أن نوضح أن علاقتنا مع الشعب الباكستاني لا مع شخص واحد، ومن الصعب الاستغناء عنه".

واشنطن بوست قالت إن علاقة بوش القوية بمشرف تثير السخرية نوعا ما، خصوصا وأن بوش لم يستطع إبان حملة الانتخابات الرئاسية عام 2000 أن يتذكر اسم الرئيس الباكستاني الجديد عندما سئل عن السياسة الخارجية من قبل مراسل تلفزيون بوسطن.

ولكن هذا الجهل سرعان ما تبدد بعد هجمات 11 سبتمبر، عندما بعث مسؤولو بوش برسالة إلى مشرف يطالبونه بقطع صلاته مع طالبان وتقديم المساعدة للجهود الأميركية ضد للقاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة