اتفاق لوقف الاقتتال بين فصيليْن من طالبان   
السبت 23/3/1437 هـ - الموافق 2/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
أعلن مسؤولون أن فصيلين متنازعين داخل حركة طالبان الأفغانية اتفقا على وقف الاقتتال بينهما، لكن التوتر لا يزال قائما بسبب الخلاف على وضع الزعيم الجديد للحركة الملا أختر منصور الذي لم يشاهَد منذ نبأ إطلاق النار عليه الشهر الماضي.

وأفاد مسؤولان بارزان من الفصيلين أن مندوبين عن جماعة منشقة يقودها الملا محمد رسول أخوند -تعرف نفسها بمجلس العلماء وترفض زعامة منصور- توجهوا الجمعة إلى موقع لم يكشف عنه للقاء قيادة الحركة التي يمثلها منصور بالمنفى.

ونقلت رويترز عن الملا عبد المنان نيازي ممثل رسول قوله "اتفقنا على وقف إطلاق النار وتبادل السجناء لكن لم يسمح للعلماء بلقاء منصور".

وأكد نيازي أن الوفد التقى فقط نائب منصور، وهو الملا هيبة الله أخوند، الذي أبلغ الممثلين بأن الملا منصور من الآن فصاعدا لن يلتقي بالناس لاعتبارات أمنية.

شكوك
وعبر نيازي عن اعتقاده بأن الملا منصور قد مات، وهو ما يبرر "رفض الشيخ هيبة الله السماح لمجلس العلماء بلقائه".

وأثيرت شكوك جديدة بين قادة طالبان المنشقين بسبب السرية التي تحيط بالملا منصور، وتطابقها مع الخطاب العلني لطالبان الذي قدمه الملا منصور منذ عامين حين كان الملا عمر ميتا بالفعل.

وكانت تقارير أفادت في ديسمبر/كانون الأول بإصابة الملا منصور بجروح خطيرة إثر تبادل لإطلاق النار بمنزل زعيم آخر من طالبان أيضا قرب كويتا في باكستان، وهو ما نفته الحركة.

وتولى الملا منصور قيادة طالبان بعد وفاة زعيمها التاريخي الملا محمد عمر في يوليو/تموز الماضي, بينما رفض بعض كبار القادة مبايعته معتبرين أن عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة.

وتعاني طالبان أزمة قيادة منذ تأكدت في يوليو/تموز الماضي وفاة زعيمها ومؤسسها الملا محمد عمر الذي مات قبل ذلك بعامين.

ورغم صراع السلطة، فإن الحركة حققت تقدما كبيرا عام 2015 ملحقة خسائر جسيمة بالقوات الحكومية التي تقاتل بمفردها تقريبا منذ انسحاب معظم القوات الأجنبية القتالية.

وتشن طالبان حربا ضد الحكومة بكابل وقوات حلف شمال الأطلسي بالبلاد، منذ عام 2001 تاريخ إسقاط نظامها بعد تدخل واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة