التشكيلة الحكومية في السودان تراوح مكانها والمعارضة تندد   
الأحد 1426/8/15 هـ - الموافق 18/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

الرئيس عمر البشير سيجتمع بنائبه سلفاكير لتضييق هوة الخلاف (الأوروبية-أرشيف)

تتواصل المفاوضات بشأن تكوين حكومة وحدة وطنية في السودان وسط خلافات حول توزيع الحقائب الوزارية ونسب التوزيع بين أحزاب المعارضة الشمالية وطرفي اتفاقية السلام حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وفي وقت عزا فيه الرئيس عمر البشير سبب تأخير الإعلان عن تشكيل الحكومة إلى مطالب قوى سياسية قال إنها تريد حصصا أكبر من المتفق عليه في اتفاقية السلام، شن الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض هجوما على الطريقة التي تدار بها مفاوضات التشكيل الحكومي ووصفها بأنها سببت إحباطا للشارع السوداني الذي كان ينتظر تشكيلا أسرع لحكومة تعبر عنه وعن مطالبه.

وطالب حاتم السر في اتصال مع الجزيرة بمشاركة واسعة للتجمع الوطني في التشكيل المنتظر بطريقة تضمن له وجودا فاعلا في السلطة واتخاذ القرار "وليس مجرد مشاركة رمزية وديكورية".

حاتم السر انتقد النسبة الممنوحة لقوى المعارضة
ووصف السر اتفاق السلام التي تم بموجبه تقاسم السلطة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان بأنه ثنائي جرى فيه تغييب القوى السياسية الأخرى التي من حقها أن يكون لها نصيب في المشاركة السياسية بما يتناسب وحجمها الشعبي.

يشار إلى أن ما تردد من أن حزب الاتحاد الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني الذي يرأس التجمع الوطني المعارض وقع اتفاقا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم قد أحدث ردود فعل سلبية وانقساما في صفوف التجمع.

وأصدر الحزب الاتحادي بيانا تملص فيه من التوقيع، وقال إن اللجنة التي تفاوضت مع المؤتمر الوطني الحاكم رفعت توصياتها لقيادة الحزب التي لم تجتمع ولم تتخذ بعد قرارا بالمشاركة في الحكومة الانتقالية.

وقال البيان الموقع باسم أحمد الميرغني نائب رئيس الحزب "إن التوقيع مع حزب المؤتمر الوطني لم يتم بعلمي أو استشارتي وعلمت به من وسائل الإعلام الرسمية".
 
وأضاف البيان أنه جرت اتصالات بين رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني ونائبيه علي محمود حسنين وأحمد الميرغني، وقد تم التأكيد على موقف الحزب بعدم المشاركة في السلطة التنفيذية مع الاستعداد للمشاركة في السلطة التشريعية كمعارضة. 
 
وكان رئيس المكتب التنفيذي للحزب أحمد علي أبو بكر قد قال أمس في تصريحات للصحفيين عقب توقيع الاتفاق، إن الحزب قرر المشاركة في "حفظ الاستقرار في البلاد على أساس الاتفاقات التي أبرمت بين الجانبين في جدة والقاهرة".
وبموجب الاتفاق -الذي أنكرته قيادة الحزب- سيتم منح الاتحادي نحو 40 مقعدا في المجالس التشريعية للولايات إضافة إلى 26 منصبا تنفيذيا ولائيا تتوزع بين وزير ومحافظ.
 
خلافات أصحاب الأغلبية
غير أن الخلاف استمر أيضا بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على الرغم من حسم الاتفاق الموقع بينهما لنسب المشاركة في السلطة، ويتركز هذا الخلاف على رغبة كل من الحزبين في الحصول على وزارة النفط.
 
وقلل نافع على نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني من هذا الخلاف، وقال إن الحركة الشعبية ستغير موقفها بشأن الخلاف حول هذه الوزارة.
 
وفي وقت قال فيه سلفاكير ميارديت زعيم الحركة النائب الأول للرئيس السوداني إنه سيجتمع مع الرئيس البشير لإيجاد مخرج للأزمة، هددت أطراف أخرى في الحركة الشعبية باللجوء مرة أخرى لمنظمة الإيغاد لإيجاد حل للخلافات.

يشار إلى أن اتفاقية السلام التي وقعتها الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان تنص على أن نصيب حزب المؤتمر الوطني الحاكم 52% ونصيب الحركة الشعبية 28% على أن يكون نصيب الأحزاب الشمالية التى ظلت تمثل الثقل الرئيسى فى البلاد 14% والأحزاب الجنوبية الأخرى 6%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة