فلسطينيو أوروبا يجددون تمسكهم بحق العودة   
الأحد 1436/7/8 هـ - الموافق 26/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

شدد المشاركون في مؤتمر فلسطينيي أوروبا السنوي الثالث عشر -الذي اختتم أعماله مساء أمس السبت في العاصمة الألمانية برلين- على تمسكهم بحق عودتهم مهما طال زمن وجودهم في المنافي والشتات، وعدم قبولهم بأي تسوية على حساب ثوابتهم الوطنية ومطالبهم المشروعة.

وشارك نحو 15 ألف فلسطيني يمثلون الداخل والشتات، وشخصيات عامة عربية وإسلامية ومتضامنون أوروبيون في المؤتمر الذي نظمه مركز العودة الفلسطيني بلندن والتجمع الفلسطيني بألمانيا، تحت عنوان "فلسطينيو أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني".

وتساءل مدير مركز الزيتونة للدراسات السياسية الفلسطينية محسن صالح عما يريده المجتمع الدولي بعد 550 قرارا أمميا، تكرر فيها حق العودة 120 مرة ليعيد للفلسطينيين أرضهم وحقوقهم.

وأشار إلى أن عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية سيتساوى -لأول مرة- مع عدد اليهود العام القادم، وزيادتهم المتوقعة بنحو مائتي ألف عام 2020، يعكس تمسك الفلسطينيين بأرضهم وانغراسهم فيها.

مشاركون في المؤتمر من جميع الفئات العمرية (الجزيرة)

تضامن أوروبي
وعبر متحدثون في المؤتمر -ومن بينهم ثلاثة نواب في برلمانات أوروبية، هم البارون هوج دوكس عضو مجلس اللوردات البريطاني، وعضو برلمان إيرلندا الشمالية زبات شيهان، وجون فايني عضو البرلمان الأسكتلندي- عن دعمهم للحق الفلسطيني، منتقدين الدعم الأميركي والبريطاني لإسرائيل، وسياسة اليمين المتطرف.

كما أكدت ألكسندرا كيني الحقوقية الألمانية والنائبة السابقة في البرلمان الأوروبي، أنها تشهد أن المؤتمر لم يكن فيه كلمة واحدة ضد حق إسرائيل في الوجود أو تهديدا بإزالتها، مثلما ادعت حملة صحفية مناهضة للمؤتمر، واعتبرت أن الوقت حان للحديث عن حق فلسطين في الوجود.

وفي السياق نفسه، ذكر الكاتب اليهودي الألماني إبراهام ميسنر أنه وجد في المؤتمر سعادة وليس تحريضا تحدثت عنه التقارير الإعلامية. وقال إنه باسم منظمة صوت يهودي لسلام عادل في الشرق الأوسط يقدم اعتذارا لمسلمي ألمانيا عن الإساءة لهم بصحيفة يهودية.

واشتمل المؤتمر على عدد من الندوات ومعرض للصور والمجسمات إضافة إلى مشاركة فرق فنية قدمت عددا من أغاني الفلكلور الفلسطيني، كما جرى الإعلان عن إطلاق اتحاد الفلسطينيين في أوروبا، مما يمثل إضافة للاتحادات المهنية الفلسطينية القائمة في القارة الأوروبية.

واستحوذ معرض الصور تحت عنوان "طفولة مفقودة" على اهتمام كبير من الحضور، حيث عبر عن انعكاس الاعتداءات التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة على الطفولة هناك، وأبرز معرض ثان مجسما هندسيا للمسجد الأقصى ومحيطه.

فرق ومنشدون فلسطينيون قدموا إبداعاتهم في المؤتمر (الجزيرة)

فعاليات جانبية
وقال صاحب المجسم وليد الخطيب إنه استغرق في تصميمه خمس سنوات، ليعكس كافة التفاصيل المتعلقة بالمسجد الأقصى بشكل علمي لربط الناشئة الفلسطينيين في ألمانيا بأولى القبلتين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم.

كما أقيم ضمن فعاليات المؤتمر ندوة "عناوين ومضامين البرنامج الوطني الفلسطيني"، اعتبر فيها رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن الأعمدة الخمسة المطلوبة لتغيير موازين القوى الحالية لصالح الفلسطينيين، هي: المقاومة بكافة أشكالها، ودعم المقاومة الشعبية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، ومساندة صمود الفلسطينيين، وتوسيع حركة المقاطعة العالمية للبضائع الإسرائيلية.

بدورها تحدثت روان الضامن -المخرجة في قناة الجزيرة- عن مشروع "ريمكس فلسطين" الذي أطلقته شبكة الجزيرة قبل أربعة أشهر في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وقالت إن إطلاق هذه النافذة التفاعلية استهدف ربط المشروع الوطني الفلسطيني بالتقنية المعرفة بالحقوق التاريخية الفلسطينية.

وأكد المشاركون في المؤتمر على الأهمية الكبيرة للدور البارز لفلسطينيي أوروبا في رفع الروح المعنوية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة من خلال قوافل المساعدة وحملات التضامن، وأشاروا إلى أن استمرار هذا الدور مرتبط بابتعاد فلسطينيي أوروبا عن الانقسام وتمثيلهم لصوت الوحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة