اختطاف رجال أمن شمالي باكستان وقتلى بعنف طائفي   
الاثنين 1429/6/20 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

صورة أرشيفية لرجال شرطة باكستانيين بعد تعرض نظرائهم للاختطاف (الفرنسية-أرشيف)

اختطف مسلحون يشتبه في ولائهم لطالبان 17 شرطيا باكستانيا من نقاط تفتيش بممر خيبر الحدودي، في أحدث واقعة أمنية على طريق الإمداد الحيوي للقوات الغربية في أفغانستان.

وقال مسؤول حكومي بارز في المنطقة إن المسلحين هاجموا أربع نقاط تفتيش أمس على الطريق الممتد عبر الممر الذي يقود إلى الحدود الأفغانية واختطفوا رجال الشرطة وأصابوا واحدا في تبادل لإطلاق النار.

وأضاف المسؤول -وهو من لانديكوتال البلدة الرئيسية في منطقة خيبر- أن 17 من قوات الشرطة الخاصة التي جند أفرادها من مناطق قبائل البشتون مفقودون, وأنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

عملية الاختطاف جرت في ذات الموقع الذي اختطف فيه السفير الباكستاني بأفغانستان(الفرنسية-أرشيف)
جرحى
وصرح فضل محمود من إدارة المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين المسلحين وقوات الأمن لأكثر من ساعة أصيب خلالها أحد أفراد الأمن ومسلحان.

يشار إلى أن سفير باكستان لدى أفغانستان اختطف في فبراير/ شباط الماضي أثناء عبوره الممر وأطلق سراحه لاحقا، كما اختطف في المنطقة ذاتها عدد من عمال الإغاثة.

وتعبر الكثير من الإمدادات للجيش الأميركي وغيره من القوات الأجنبية في أفغانستان نقطتي عبور على الحدود الأفغانية الباكستانية: إحداهما عند مدخل ممر خيبر والأخرى في الجنوب الغربي عند بلدة سبين بولدك الأفغانية.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من تهديد انتحاري بتفجير نفسه عندما حاولت قوات الأمن اعتقاله في نفس المنطقة. وبعد ساعات من المفاوضات استسلم المسلح (17 عاما) لمنظمة محلية حيث اقتادته إلى جهة مجهولة.

ومثل أجزاء أخرى في المناطق القبلية الباكستانية التي تغيب عنها سلطة القانون فإن منطقة ممر خيبر تعد ملاذا لمقاتلي القاعدة وطالبان الذين يقومون بتنفيذ عمليات عبر الحدود تستهدف القوات الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، كما يستهدفون في هجماتهم قوات الأمن الباكستانية.

11 جثة
في سياق آخر قتل 11 شخصا من أفراد عشيرة شيعية غرب باكستان في إطار موجة عنف طائفي بين السنة والشيعة في منطقة قريبة.

 مسؤول قبلي قال إن معظم ضحايا منطقة كرام من سائقي الشاحنات (رويترز-أرشيف)
والضحايا كانوا في معظمهم من سائقي الشاحنات الثقيلة وقد خطفوا الأسبوع الماضي إثر هجوم على قافلة تنقل مواد غذائية إلى مدينة باراشينار بمنطقة كرام القبلية القريبة من الحدود الأفغانية والتي تشهد بانتظام خلافات طائفية تعتبر الأكثر دموية في البلاد.

وقال الزعيم القبلي علي أكبر لقناة "جيو" الإخبارية التلفزيونية إنه عثر على جثث ثمانية أشخاص مقطوعة الرأس من قبيلة توري الشيعية في بلدة أراوالي وجثث الثلاثة الآخرين في بلدة سادا بالمنطقة.

وقال المسؤول عن إدارة الإقليم أتور رحمن إن الجثث رميت ليلا في هاوية على حافة الطريق وقد عثر عليها صباح الاثنين.

وكان أربعة أشخاص لقوا حتفهم الخميس في هجوم على قافلة مؤن، في حين قتل خمسة آخرون في إطلاق نار من مروحيات للجيش كانت تسعى لإخراج مهاجمين مدججين بالسلاح من الجبال المجاورة بحسب حصيلة رسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة