جاكرتا تعلن اعتقال أحد قياديي حركة آتشه   
السبت 1424/3/24 هـ - الموافق 24/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات شرطة إندونيسية تحرس مدنيين في آتشه (الفرنسية)
أفاد مراسل الجزيرة في إقليم آتشه بأن المتحدث باسم الجيش الإندونيسي أعلن السبت نبأ اعتقال أحد القيادات الوسطى في حركة آتشه الحرة ويدعى حسن عبد الغني.

ووصف المتحدث هذا الاعتقال بأنه إنجاز كبير بالإضافة إلى الإنجازات الأخرى التي حققها الجيش المتمثلة في قتل عدد من قوات الحركة ومصادرة أسلحتهم.

وذكرت مصادر الجيش أنه جرى نقل حسن إلى منطقة باندا في إقليم آتشه صباح السبت بعد أن كان قد اعتقل في جزيرة ناسي إثر محاصرة قوات الجيش لمنزله هناك، وكان الجيش الإندونيسي قد قصف الجزيرة بالصواريخ من الطائرات المروحية وبالأسلحة الرشاشة والمدافع من زوارق دوريات.

وقالت جاكرتا إن 58 من مقاتلي آتشه قتلوا وإن 23 ألفا أجبروا على ترك منازلهم، في حين يؤكد متمردو آتشه أن 12 فقط من عناصر الحركة قتلوا، مقابل 43 عنصرا من الجيش والشرطة و53 من المدنيين.

وقال مراسل الجزيرة إن الناس هناك يؤكدون أن القتلى من المدنيين وأن الاشتباكات مستمرة، ومازال هناك المزيد من الضحايا.
جندي حكومي قرب جثة مقاتل من آتشه (الفرنسية)


وأوضح المراسل أن هناك الكثير من العائلات التي فرت إلى مناطق أكثر أمنا دون أن يكون معها طعام أو شراب لأطفالها، وذكر أن بعض القرويين يتحدثون عن قيام متمردي آتشه بمصادرة هوياتهم بحيث أصبح هؤلاء غير قادرين على الحركة.
ووصف المراسل الوضع الإنساني في الإقليم بأنه صعب للغاية خاصة في ظل غياب المنظمات الإنسانية.

وكانت جاكرتا قد أمرت في وقت سابق السبت كل المدنيين في إقليم آتشه المضطرب بالحصول على بطاقات هوية جديدة، في خطوة تهدف إلى منع "المتمردين الانفصاليين" من الاختلاط بالسكان.

وقال قائد عسكري في الجيش الحكومي إن هذا الإجراء يأتي في صالح الشعب لتطبيع الوضع في مناطق آتشه، موضحا أن بطاقة الهوية ستحمل توقيعات من السلطات والشرطة المحلية والقوات المسلحة.

ومن الناحية النظرية فإن هذه البطاقات ستسهل على السلطات تحديد "المتمردين" الذين يحاولون الاختفاء وسط المدنيين. وتقول الشرطة إن مقاتلي آتشه قاموا في الأيام الأخيرة بمصادرة بطاقات الهوية القديمة للسكان.

وشنت إندونيسيا هجوما على مقاتلي حركة آتشه الحرة يوم الاثنين الماضي بعد انهيار اتفاقية سلام أبرمت قبل خمسة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة