الحاجة كادي.. نجمة الإنشاد الديني بساحل العاج   
الاثنين 20/8/1436 هـ - الموافق 8/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)

"لطالما أردت أن أغني حين كنت صغيرة، إلا أن أبي منعني، ومع ذلك بدأت الحكاية حين سمعت ابنتي تردد أهازيج دينية لعقائد أخرى غير الدين الإسلامي، فكان أن تدخلت لأقول لها إنه بإمكانها ترديد وغناء أناشيد وأهازيج إسلامية".

بهذه الكلمات استهلت الحاجة كادي حديثها، مشيرة إلى أن هذه الجملة هي نفسها ما أيقظ "مارد" الفنان الكامن في داخلها.

هي اليوم نجمة النشيد الإسلامي وموسيقى "الماندنغو" (تستخدم الآلات الموسيقية التقليدية مثل الطبول وغيرها) في بلدها ساحل العاج. كادي، تعترف بأن ابنتها كانت وراء "تحفيزها" أو "مصدر إلهامها" للتوجه نحو هذا النوع من الأغاني، حيث تعمل من خلال كلماتها المنتقاة بعناية على تمرير رسالة تدعو إلى حب الله والتسامح والتآزر.

فعبر موسيقى متميزة عن الأنواع السائدة في ساحل العاج، والمستوحاة في مجملها من الإيقاعات التقليدية المتوارثة عن الأسلاف، تسعى الحاجة كادي إلى بث رسائل مختلفة إلى الشباب العاجي المتعطش إلى الفن التعليمي والترفيهي في آن.

سلام وإسلام
وتقول كادي -واسمها الحقيقي سوماهورو كانتي كادياتا- إن "موسيقى الماندنغو التي تدعو إلى الإسلام عن طريق الأناشيد، دخلت ضمن عادات وتقاليد عشاق الموسيقى، والرسالة الدينية التي نقوم بتمريرها عبر الموسيقى تلقى تجاوبا وتأثيرا بالغين لدى الشباب".

كانت البداية صعبة في مجال الفن، غير أن الفنانة العاجية استطاعت عام 2007 أن تطرح ألبومها الغنائي الأول، والذي حقق نجاحا أكدته جولاتها في كل من المغرب ومالي وبوركينا فاسو، وغيرها من البلدان الأفريقية.

وتنحدر كادي من مدينة ساماتيغيلا الواقعة شمال غربي البلاد، وهي العاصمة الإسلامية لساحل العاج، وجميع سكانها البالغ عددهم 17 ألف وخمسمئة نسمة يعتنقون الإسلام، بحسب بيانات رسمية.

وتغني كادي لحب الله، وتدعو أيضا لنصرة قضية المرأة الفقيرة، وفي رصيدها العديد من الأغاني، أبرزها "يا رسول الله"، و"السلام عليكم"، و"لا إله إلا الله"، وغيرها من الأغاني التي تدعو إلى المحبة والتسامح، إضافة إلى أغنية "لالاهو"، التي تتغنى بضرورة اتباع السلوك الحسن في الحياة، و"فارافينا" التي كانت بمثابة التكريم للمرأة الأفريقية لمساهمتها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في القارة، والمشاق التي تتكبدها في سبيل تعليم أطفالها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة