استنكار إسرائيلي تجاه الاتصالات الأوروبية مع حماس   
الجمعة 1426/5/11 هـ - الموافق 17/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:56 (مكة المكرمة)، 8:56 (غرينتش)
منازل مؤقتة لمستوطنين استعدادا لإجلائهم من مستوطنات غزة (الفرنسية)

أثارت الاتصالات التي أجراها مسؤولون من الاتحاد الأوروبي مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استنكار إسرائيل التي احتجت على مثل هذه اللقاءات مؤكدة على ضرورة عدم اعتبار حماس شريكا للسلام.
 
وعلق المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف على هذه اللقاءات قائلا إن على الأوروبيين التواصل مع من أسماهم بالمعتدلين الفلسطينيين إذا أراد الدفع قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وتحدثت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير لها عن أن الاتحاد الأوروبي –الذي يدرج حماس ضمن لائحة الإرهاب- أبلغ الإدارة الأميركية بتحول في اتصالاته مع حركة حماس حيث سيسمح لدبلوماسيين أوروبيين دون مستوى السفير بلقاء ممثلين عن حركة حماس.
 
وأوضحت الصحيفة أن قرار الاتحاد الذي يضم 25 دولة أوروبية فاجأ الأميركيين الذين يعتبرون حماس حركة إرهابية.
 
إسرائيل تخشى أن تمنح هذه الاتصالات الشرعية لحركة حماس (الفرنسية-أرشيف)
ويخشى المسؤولون في إسرائيل من أن تضعف لقاءات الأوروبيين مع حماس السلطة الفلسطينية وربما يمنح الحركة ما أسموه بالشرعية قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، لا سيما وأنها بدأت تحصد المزيد من الشعبية في أوساط الشارع الفلسطيني.
 
وكشف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الأسبوع الماضي عن أن دبلوماسيين بريطانيين التقوا مسؤولين من الجناح السياسي لحماس مرتين، موضحا أن لندن لن تجري أي اتصالات مع زعماء الحركة حتى تنبذ ما أسماه العنف.
 
ويأتي هذا المنعطف في الموقف الأوروبي في وقت أشار فيه دبلوماسيون بواشنطن إلى أن الولايات المتحدة تظهر بوادر لتخفيف موقفها المتشدد من حماس نظرا للنفوذ السياسي المتعاظم للحركة، إلا أن البيت الأبيض يصر حتى الآن على عدم حدوث تغيير في موقفه تجاه حماس.


 
حماس من جانبها اعتبرت أن اللقاءات مع الأوروبيين تأتي إثر "المتغيرات الأخيرة" على الساحة الفلسطينية التي أفرزتها الانتخابات المحلية، وعكست تقدم حماس في عدد من مجالس البلديات في الانتخابات التي أجريت بقطاع غزة والضفة الغربية في مايو/أيار الماضي.

انسحاب من الضفة
وفي تطور آخر قالت مصادر صحفية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي سيبدأ في الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل إخلاء أربع مستوطنات في الضفة الغربية في إطار تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة والضفة.
 
ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت وثيقة عسكرية إسرائيلية مكونة من 15 صفحة, تضمنت أوامر صادرة إلى وحدة إسرائيلية مكلفة بالإشراف على إخلاء 400 مستوطن.
 
وتقضي الأوامر بالسماح لسكان المستوطنات فقط بدخولها اعتبارا من الأول من أغسطس/آب لمنع تدفق اليهود المتطرفين ممن يعارضون الانسحاب.
 
يأتي ذلك في وقت توصلت فيه السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى اتفاق بتشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنسيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. كما تم التوصل لاتفاق على إعادة إحياء لجنة الارتباط العسكرية المنحلة.
 
وفد أميركي في المنطقة للتحضير لزيارة رايس (الأوروبية-أرشيف)

وفي السياق أقام جيش الاحتلال حاجزا مائيا قبالة الساحل في شمال غزة بدعوى الحيلولة دون وقوع هجمات على جيش الاحتلال أثناء انسحابه من غزة. وقالت صحيفة إسرائيلية إن الحاجز يمتد 950 مترا داخل البحر.


ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال بالضفة الغربية أمس قائد حركة الجهاد الإسلامي في منطقة نابلس محمد عصيدة. وقالت مصادر الحركة إن عملية اعتقاله تمت في قرية تل جنوبي نابلس.

 
وفي تطور منفصل يلتقي مبعوثون من الولايات المتحدة اليوم مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ضمن التحضيرات الجارية لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. وقالت مصادر إسرائيلية إن المسؤولين الأميركيين التقوا مع كبار المسؤولين الفلسطينيين الخميس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة