أمانو: الطريق طويل لحل أزمة إيران النووية   
السبت 1435/3/24 هـ - الموافق 25/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:15 (مكة المكرمة)، 1:15 (غرينتش)
أمانو حصل على دعم مجلس محافظي الوكالة لتوسيع نطاق دورها في إيران (الفرنسية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن الطريق ما يزال طويلا لإيجاد حل للأزمة النووية الإيرانية المستمرة منذ عشر سنوات، مستخدما نبرة متحفظة، في وقت تجري فيه الوكالة تحقيقا حول قيام إيران بأبحاث تتصل بتطوير أسلحة نووية.
 
يأتي ذلك في وقت يزور فيه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية منجم جتشين لليورانيوم في إيران في الأيام القادمة، بموجب اتفاق تعاون وقع العام الماضي بين إيران ودول 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا) والذي بدأ تنفيذ بنوده منذ أيام بهدف التوصل إلى حلّ نهائي للملف النووي الإيراني.

وتأتي زيارة المنجم في محاولة لتبديد المخاوف الدولية بخصوص برنامج طهران النووي, إلا أن أمانو لم يذكر المزيد من التفاصيل عندما سئل بشأن الزيارة المزمعة في مؤتمر صحفي عقد في مقر الوكالة بفيينا في النمسا أمس الجمعة.

وتأتي تصريحات أمانو بعد أن حظي بدعم كبير من مجلس محافظي الوكالة لتوسيع نطاق دورها في إيران للتحقق من التزامها بالاتفاق على مدى الأشهر الستة القادمة.

اجتماع مغلق
وكان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن دولا عديدة قالت خلال الاجتماع المغلق إنها ستساعد في سداد ما يقدر بنحو ثمانية ملايين دولار تحتاجها الوكالة للتفتيش على المواقع النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ يوم الاثنين الماضي.

اتفاق جنيف خفض نشاط إيران النووي ورفع جزءا من العقوبات المفروضة عليها (الفرنسية)

وبيّنت الوكالة أنها ستزيد عدد عامليها في إيران بنحو ضعفين، ووصف أمانو الاتفاق المؤقت الذي تخفف بموجبه بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بأنه كان "خطوة مهمة نحو حل شامل" للخلاف النووي.

وبموجب الاتفاق بين إيران ودول 5+1 فقد وافقت طهران على تعليق معظم أنشطتها النووية الحساسة مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي أضرت باقتصادها.

وكانت إيران قد عزلت اقتصاديا على مدى أعوام نتيجة للخلاف بينها وبين الغرب حول نشاط منشآتها النووية، وتسعى منذ وصول الرئيس حسن روحاني إلى السلطة منتصف العام الماضي، إلى "تعامل بناء" مع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى كسب الوقت للتفاوض على تسوية نهائية للملف النووي الإيراني.

جدير بالذكر أن إيران قد أصرت على مدى السنين الماضية بأن برنامجها النووي سلمي ولا يحتوي على أي شق عسكري، الأمر الذي تشكك فيه الدول الغربية إذ تعتقد أن إيران تسعى لتطوير سلاح نووي.

محادثات صعبة
ويقول دبلوماسيون إنه من المتوقع أن تبدأ جولة أخرى من المحادثات في فبراير/شباط القادم، ومن المرجح أن تكون أصعب من مفاوضات العام الماضي، حيث يتوقع أن تسعى الدول الغربية الكبرى، إلى تقليص أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش دوريا على المنشآت النووية الإيرانية للتأكد من عدم وجود أنشطة عسكرية. ويوجد للوكالة في إيران فريق أو اثنان يتكون كل منهما من مفتشين اثنين في معظم الأحيان إلى جانب خبراء يعملون على ملف إيران في مقر الوكالة في فيينا.

ومن المتوقع أن ترفع الوكالة من وتيرة عمل مفتشيها وتزيد عدد الفرق المتواجدة في إيران.

وقال مبعوث الولايات المتحدة لدى الوكالة جوزيف ماكمانوس للصحفيين إن بلاده ستقدم تمويلا لعمليات الوكالة في إيران، بينما أبدت أكثر من عشر دول أخرى في مجلس محافظي الوكالة استعدادها للمساهمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة