يوميات الثورة الإيرانية عودة لجذور صراع طهران وواشنطن   
الأحد 1426/9/6 هـ - الموافق 9/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

في حين تشهد علاقة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع إيران جولات من الشد والجذب ضمن مفاوضات حول برنامج طهران النووي الذي تعتبره واشنطن واجهة لصنع قنابل ذرية يأتي كتاب قصة الثورة الإيرانية ليضع القارئ أمام الفصول الأولى من صراع عمره أكثر من ربع قرن.

وقال مؤلف الكتاب سبهر ذبيح وهو كاتب أميركي من أصل إيراني يعمل أستاذا بجامعة كاليفورنيا إن ما وصفه بانهيار الولايات المتحدة في إيران قبل عام من نجاح ثورة الزعيم الديني آية الله الخميني هو الذي حسم السلطة بعيدا عن عرش الشاه.

وأضاف ذبيح أنه بعد نجاح الثورة وقيام الطلبة الإيرانيين باحتجاز الرهائن الأميركيين 444 يوما كان الخميني مقتنعا بأن الانتصار الحاسم تحقق على الشيطان الأكبر الولايات المتحدة لكنه أوحى إلى الطلاب المناضلين بعدم إطلاق سراح الرهائن تحت أي ظرف إلا بعد ترك الرئيس الأسبق جيمي كارتر لمنصبه رسميا.

ومضى إلى أن الرئيس الأميركي الذي جرد حملة عسكرية فاشلة لتحرير الرهائن بدا ضعيفا ومترددا، والرهائن لم يتعرضوا لأي أذى بدني على الرغم من التهديدات المتكررة التي لم يأخذها مأخذ الجد إلا الرئيس الأميركي المذعور.

وقال المؤلف إن الجمهورية الإسلامية اضطرت في الأشهر الثلاثين التالية لقيامها لتبني موقف سياسي من كل القضايا فكانت أزمة الرهائن والغزو السوفياتي لأفغانستان والأهم الغزو العراقي لإيران.

وأضاف أن العلاقات الأميركية الإيرانية كان لها أثر في غاية الخطورة على مكانة إيران في العالم وأدى انتصار الثورة إلى وضع الولايات المتحدة في مواجهة العديد من المفاهيم عن إيران.

ويتناول الكتاب الذي يقع في 304 صفحات من القطع الكبير وترجمه إلى العربية عبد الوهاب علوب الأستاذ بكلية الآداب بجامعة القاهرة التجربة الإيرانية في الحكم، مستعرضا التقلبات التي شهدتها إيران في القرن العشرين بين حقب دستورية وأخرى دكتاتورية.

ويشير إلى أن الثورة الحقيقية التي قامت عامي 1978 و1979 حاولت القضاء على كل أشكال الدكتاتورية قضاء مبرما، إلا أنها مهدت الطريق لقيام سلطة دينية أشد استبدادا وكانت فاتحة لعهد من الفوضى والاضطراب لم يسبق له مثيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة