إسرائيل تغتال ستة فلسطينيين في غارة جنوب غزة   
الأحد 1427/3/11 هـ - الموافق 9/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

تشييع أحد الشهداء الذين قتلوا في غارة شنتها قوات الاحتلا الإسرائيلي  (الفرنسية)

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جديدة على موقع تدريب في غزة لكتائب أبو الريش التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ما أدى إلى استشهاد ستة ناشطين.

ولم يعلق جيش الاحتلال على الهجوم الذي وقع بالقرب من خان يونس شمال القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن اثنين من المصابين في حالة خطرة. واضاف أن هناك تحليق مكثف لطائرات الاحتلال على أجواء القطاع.

يأتي ذلك بعد ثمان ساعات من استشهاد فلسطينيين اثنين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وإصابة ثلاثة آخرون من المارة في غارة إسرائيلية القطاع.

إسرائيل التي اعترفت بالغارة بررتها بالقول إنها جاءت ردا على إطلاق صواريخ من داخل القطاع على أهداف إسرائيلية. 

 

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف شمال غزة وشرق المدينة دون أن تسفر نتائج ذلك القصف عن وقف إطلاق الصواريخ المحلية الصنع على العمق الإسرائيلي.


وكانت إسرائيل شنت في وقت سابق من مساء أمس غارة أخرى استشهد فيها ستة فلسطينيين وجرح 15 آخرون. ومن بين شهداء الغارة القيادي في لجان المقاومة الشعبية إياد أبو العينين وابنه البالغ سبعة أعوام. 

 

وفي رد فعله على الغارة قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال للصحفيين إن من حق الشعب الفلسطيني الاحتفاظ بسلاح المقاومة والرد على العدوان.

 

إسماعيل هنية تعهد بالثبات على المبادئ (رويترز)
مسألة المساعدات

وإثر تزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس, تعهد رئيس الوزراء إسماعيل هنية بعدم تغيير سياسات حكومته ومواقفها من إسرائيل.

 

وقال هنية في مؤتمر صحفي بغزة اليوم "إنه وفي ظل القرارات الظالمة وغير العادلة التي اتخذها الغرب والإدارة الأميركية, أؤكد أن هذا الحصار ليس له إلا هدف واحد هو ابتزاز الحكومة" الفلسطينية. وشدد قائلا "لن نخضع للابتزاز أو نتنازل عن حقوق ومبادئ الشعب الفلسطيني". 

 

تأتي تأكيدات هنية بعد انتقادات وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقرارات وقف المساعدات التي أعلنت عنها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واشترطتا فيها تغيير الحكومة الفلسطينية لموقفها من إسرائيل.

 

وتناغما مع المواقف الأميركية والأوروبية المعلنة قررت إسرائيل بشكل نهائي عدم تسديد اِلأموال المستحقة للشعب الفلسطيني، في خطوة تعبر عن رفضها التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

يأتي ذلك في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي سيقرها غدا رئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت، وقالت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير لها اليوم إن الخطة تقضي أيضا بمنع كل مسؤولي الحكومة من التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وكانت إسرائيل أوقفت في فبراير/ شباط الماضي تسديد أموال الضرائب والجمارك التي تجمع من العمال الفلسطينيين وأصحاب المهن والتجار.

 

خطة أميركية

وتزامن الإعلان الأميركي لوقف المساعدات عن الفلسطينيين مع كشف المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك عن خطة أميركية لإحلال بدائل عن حماس من خلال الدعم المالي لتلك البدائل.

 

وقال إن 42 مليون دولار ستخصص "لتعزيز المجتمع المدني والمنظمات  المستقلة". وبدوره أوضح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش بعض خفايا هذه الخطة بالقول إن "الصندوق من أجل الديمقراطية" الذي كان يخصص له في السابق 29 مليونا سيعمل على "الترويج لبدائل معتدلة وديمقراطية عن حماس".

 

السلطة والحكومة

محمود عباس وإسماعيل هنية يحاولان التوصل لإطار تفاهم (الفرنسية)
وفي إطار الشأن الداخلي الفلسطيني والعلاقات التي شابها التوتر بين رئاستي السلطة والحكومة الفلسطينيتين بخصوص تقاسم الصلاحيات بينهما, بحث رئيس الحكومة هنية مع الرئيس عباس في غزة مساء أمس مسألة الصلاحيات وسبل الاتفاق بشأنها.

 

وأعلن هنية عقب اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة من مسؤولين من مكتبي رئيس الحكومة والرئاسة مهمتها حل الملفات المختلف عليها في إطار الصلاحيات. ونفى صحة أنباء عن وجود حكومة ظل في مكتب الرئاسة، وأكد أن عباس لا يقبل بذلك بموازاة حكومة رسمية ومنتخبة من الشعب بموجب انتخابات حرة ونزيهة.

 

من جهة أخرى توقع عباس أن" تتغير" حركة حماس واعتبر أن موقفها من إسرائيل "غير مقبول". وأكد في مقابلة نشرتها صحيفة "الفيغارو" وعدد من الصحف الأوروبية اليوم أن "حماس ستغير مواقفها" و"يجب أن نترك لها الوقت لذلك". لكنه رفض "معاقبة الفلسطينيين بتعليق المساعدات".

 

وحذر أبو مازن من رسم أحادي الجانب لحدود إسرائيل في الضفة الغربية ودعا إلى "إيجاد حل عادل الآن" هو "العودة إلى حدود 1967 وأن إسرائيل إذا فرضت حلولا أحادية الجانب ربما تربح عشر سنوات لكن الفلسطينيين لن يحتملوا الظلم وسيعودون إلى الكفاح".



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة