تعديلات بالدستور التايواني تبعث برسالة تطمينات للصين   
الثلاثاء 1426/5/1 هـ - الموافق 7/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)
اتحاد التضامن التايواني عارض التعديلات واعتبرها عقبة في طريق الاستقلال عن الصين (رويترز)

في خطوة من شأنها تهدئة مخاوف الصين تجاه مطالب الاستقلال المتزايدة, أقرت تايوان اليوم الثلاثاء إصلاحات دستورية وصفت أيضا بأنها ستعيد رسم الخريطة السياسية لصالح الحزبين الرئيسيين. 

وصدقت الجمعية الوطنية على التعديلات الدستورية التي أقرها المجلس التشريعي في العام الماضي, وحلت نفسها في إطار الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها. 

ووفقا للإصلاحات الجديدة يتعين أن يقر المجلس التشريعي أولا أي تعديلات دستورية تجرى في المستقبل ثم يصدق عليها 50% من جمهور الناخبين في استفتاء عام، وهو ما يمثل عقبة من شبه المستحيل تخطيها برأي محللين يعتقدون أيضا أنها ستطمئن بكين إلى أن الجزيرة لن تسعى إلى الاستقلال. 

واعتبر تشين لين هوي تشين عضو البرلمان من اتحاد التضامن التايواني المؤيد للاستقلال والمعارض للإصلاح أن تحديد مثل هذه النسبة المرتفعة في الاستفتاء يعني أنه من المستحيل مراجعة الدستور في المستقبل. 

في المقابل أيد التغييرات الحزب الديمقراطي التقدمي الذي ينتمي إليه الرئيس شين شوي بيان والمؤيد للاستقلال والحزب الوطني المعارض حيث إنها من المرجح أن تزيد من مقاعد الحزبين في البرلمانات القادمة.

يشار في هذا الصدد إلى أن الصين هددت عدة مرات باستخدام كل الوسائل بما فيها القوة العسكرية لمنع استقلال تايوان التي انفصلت عنها عام 1949.

ومن شأن التعديلات الجديدة تقليص عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 113 عضوا وإدخال نظام الدائرة الانتخابية الواحدة كما تقضي بأن يدلي الناخب بصوتين أحدهما للمرشح والآخر للحزب بدلا من نظام التمثيل التعددي الحالي وذلك في انتخابات العام 2007. 

وقد لقيت الإصلاحات البرلمانية تأييدا واسعا بين سكان تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة بعد أن زاد استياؤهم من النزاعات الحزبية التي تفاقمت إلى درجة شهد معها البرلمان اشتباكات متعددة بالأيدي وعانى من تعطل إقرار مشروعات القوانين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة