إطلاق حملة "أوعا" رفضا للأزمة السياسية بلبنان   
الاثنين 1428/2/16 هـ - الموافق 5/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
المشاركون في الحملة حولوا اللافتة السوداء إلى بيضاء (الجزيرة نت)
 
أطلقت 12 منظمة أهلية من مؤسسات المجتمع المدني اللبناني حملة بعنوان "أوعا" تعبيرا عن رفضها الانقسام السياسي في البلاد, ورغبة منها في توجيه تحذير للسياسيين من مغبة الاستمرار فيه.
 
وانطلقت حملة "أوعا" عند تمثال بشارة الخوري -أوّل رئيس جمهورية بعد الاستقلال- حيث قام مئات المواطنين ببصم أياديهم البيضاء على لافتة سوداء، في رسالة تؤكد التزامهم بالسلم الأهلي والاحتجاج على انعدام حس المسؤولية لدى الأطراف السياسية المتخاصمة.
 
كما قام المتجمعون بالتصفيق لمدة عشر دقائق متواصلة في رسالة ساخرة منهم إلى السياسيين لتهنئتهم على ما وصفوه بتصرفهم غير المسؤول الذي سيؤدي بالبلاد إلى الهاوية إذا لم يعوا وينتبهوا.
 
توجيه رسالة
وفي هذا السياق قال الناطق باسم الحملة كريم مفتي في تصريح للجزيرة نت إن التجمع أراد توجيه رسالة مشتركة إلى السياسيين من جميع الأطراف يقول فيها "أنت أيها السياسي أداؤك لم يعد مقبولاً، أنت لديك خطاب سياسي متدنٍ جداً، وتصرفاتك غير المسؤولة ستوصلنا إلى العنف وعدم الاستقرار، ونحن كمواطنين لدينا الحق بأن نقول لك (أوعا) فأنت تجرنا إلى العنف".
 
وأضاف أن من أهداف التجمع أن "نقول للأطراف السياسية المتخاصمة إننا مجموعة مواطنين غاضبين ولكن غير يائسين.. نحن نرفض اليأس لذلك أسمينا هذه اليافطة السوداء (جدار الأمل)، فهذه اللوحة كانت سوداء صباحاً، وستصبح مساء بفعل بصمات المتجمعين بيضاء".
 
مئات اللبنانيين تفاعلوا مع حملة "أوعا" (الجزيرة نت)
وعن الخطوة التالية لتجمع "أوعا" قال مفتي إنه عقب انفضاض هذا التجمع سيتم إرسال عريضة مصورة هي عبارة عن صورة اللوحة البيضاء، إلى المسؤولين السياسيين "لنريهم كيف قام المواطنون بتبييض الصفحة السوداء التي صنعوها هم".
 
واعتبر أنه على السياسيين عبر المراكز التي يتبوّؤونها أن يعملوا للتوصل إلى تحقيق السلم الأهلي والاستقرار والنمو لمصلحة المجتمع من كل الطوائف، "الأمر الذي نفتقده الآن".
 
معنيان
من جانبه لفت روبير معلوف أحد المشاركين في التجمع إلى أن كلمة "أوعا" باللهجة اللبنانية تحمل معنيين، فهي تعني "استيقظ" وتعني أيضاً "احذر"، مشيرا إلى أن السياسيين معنيون بكلا المعنيين.
 
وأضاف "نحن ندعو السياسيين لأن يستيقظوا من كبوتهم، كما نحذرهم من خطورة الأزمة القائمة"، مشيرا إلى أن مشاركته في البصم على اللافتة السوداء جاءت تعبيراً عن اشمئزازه وضجره من أداء الطبقة السياسية الموجودة.
 
أنموذج لإحدى لافتات الحملة (الجزيرة نت)
ووصف معلوف القائمين على التجمع بأنهم لبنانيون متوافقون على وطنيتهم، لافتاً إلى أن الحملة موجهة أيضاً إلى بقية المواطنين تطالبهم فيها بأن "يعوا" ويتنبهوا قبل أن ينجر لبنان إلى دوامة العنف.
 
وألمح إلى أن سبب الأزمة الحاصلة بين السلطة والمعارضة يعود إلى تبعية من وصفهم بالفرقاء السياسيين إلى أطراف خارجية، وهو يعتبر أن استقلال الأطراف اللبنانية سيؤدي إلى جلب الخير للبلاد والمواطنين.
 
تلاق وتوافق
أما رازي الحاج أحد منظمي الحملة فقال إن "هذا التجمع تطلب تنظيمه أسبوعين فقط، تمكنا خلالهما من الخروج بهذا العمل المشترك واستطعنا التلاقي والتوافق بأن نبصم بأيدينا البيضاء على الحالة السوداء".
 
ودعا الحاج من وصفهم بالفرقاء المتخاصمين للعودة إلى الأسس الصحيحة التي بني عليها لبنان، والحوار والجلوس مع بعضهم، وتدارس الحلول التي تؤدي إلى الخروج من النفق المظلم الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
 
وحول النتيجة المرجوة من التحرك قال الحاج "نحن مواطنون نتحلى بروح المسؤولية التي تدعونا للتحرك ورفع الصوت والنزول إلى الشارع والاحتجاج كلما دعت الحاجة، لاسيما أن هذا التجمع أثبت أن في لبنان مجتمعا حيويا يحب وطنه دون أي مصلحة خاصة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة