قتلى اشتباكات المسلمين والهندوس 478 شخصا   
الأحد 1422/12/19 هـ - الموافق 3/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد عائلة هندية يجلسون فوق أنقاض منزلهم المدمر
في الاشتباكات بين المسلمين والهندوس بمدينة أحمد آباد

تواصلت أعمال العنف الطائفي بين المسلمين والهندوس في ولاية كوجرات الهندية، وسجل وقوع المزيد من عمليات القتل وحرق المباني والسلب في القرى. يأتي ذلك رغم محاولات حكومية لإنهاء أربعة أيام من الاشتباكات ارتفع فيها عدد الضحايا إلى 478 شخصا ومئات الجرحى غالبيتهم من المسلمين.

وقال مسؤول كبير في الأمن الداخلي إنه تم انتشال مزيد من جثث الضحايا في عدد من القرى النائية بولاية كوجرات، في أسوأ أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين تشهدها الهند منذ عشر سنوات.

جثة أحد الضحايا الذين تم حرقهم في أحمد آباد
وأوضح أن محصلة القتلى مرشحة للازدياد إذ توجد مشكلة في الإبلاغ عن انتشال جثث، حيث يستغرق الأمر بعض الوقت للحصول على كل الأرقام التي تم جمعها على مستوى الولاية. وقال إن معظم الجثث أخرجت من قرى نائية يقطنها مسلمون، ومن أطراف مدينة أحمد آباد.

وتقوم قوات الجيش الهندي بدوريات في الشوارع الأكثر هدوءا في مدينة أحمد آباد والمناطق الحساسة الأخرى بالولاية، ولكنها لم تصل بعد إلى القرى النائية. وقال المسؤول الهندي إن المواجهات أخذت نمطا آخر إذ انتقلت من مركز المدن إلى القرى النائية، وأشار إلى أنه تم تخفيف حظر التجول في عدة بلدات بالولاية.

وقالت الشرطة إنه تم الإبلاغ عن وقوع حوادث إشعال حرائق ونهب جديدة في قرى بالأجزاء الشمالية القبلية من كوجرات التي لم ينتشر الجيش فيها بعد. وأضاف أن مجموعة كبيرة من الرجال حاولت إضرام النار في قرية يقطنها مسلمون بمنطقة ساباركانثا في الشمال، كما قتل ثلاثة أشخاص طعنا في منطقة مجاورة.

جندي هندي يقوم بدورية حراسة في أحمد آباد أمس
ومن مدينة أحمد آباد قال مراسل الجزيرة في الهند إن ممتلكات المسلمين ومساجدهم تعرضت لاعتداءات قام بها أفراد من طائفة الهندوس، من بينها فندق ومجمع تجاري وعدد من المساجد. وأشار إلى أن مطار المدينة يشهد ازدحاما خاصا من قبل المقيمين لمغادرة المنطقة خوفا على أرواحهم.

وأضاف المراسل أن الهندوس تجاهلوا دعوة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي للسلام، موضحا أن شعارا كتب على جدار في نارودا عند أطراف أحمد آباد يقول "تعلموا منا كيف نحرق المسلمين". كما شكل بعض سكان المدينة جماعات للدفاع الذاتي عن أنفسهم.

وكان فاجبايي خاطب مواطنيه عبر التلفزيون أمس السبت داعيا إلى الهدوء ومنددا بالعنف باعتباره "وصمة عار"، وقال فاجبايي في كلمته "إن حرق الأطفال والنساء أحياء في غودرا وأحمد آباد وكثير من المناطق الأخرى هو وصمة عار على وجه الهند".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة