الحكومة المصرية تطعن بوقف إحالة الإخوان للقضاء العسكري   
الخميس 1428/4/23 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

النائب الثاني لمرشد الإخوان بمصر خيرت الشاطر من بين قياديين بالجماعة متهمين بالإرهاب وغسل الأموال (الجزيرة-أرشيف) 

تقدمت اليوم هيئة قضايا الدولة بمصر بطعن أمام محكمة الأمور المستعجلة ضد حكم القضاء الإداري أمس بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية إحالة 34 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى المحكمة العسكرية.

وقد حددت جلسة الـ19 من مايو/ أيار الحالي لنظر الدعوى المطالبة بإلغاء قرار محكمة القضاء الإداري التي ذكرت في حيثيات حكمها أن دستور البلاد والقانون الدولي يوجبان محاكمة المتهمين أمام محكمة مدنية.

وقال فريق الدفاع إن الحكم الإداري يعتبر واجب التنفيذ حتى مع طعن الحكومة في الحكم، في المقابل ترى الأخيرة أن القضاء الإداري يختص فقط بنظر القرارات الإدارية وغير مختص بنظر قرار الرئيس بشأن قضية الإخوان والذي صدر في فبراير/شباط الماضي.

وكان مجلس الشعب (البرلمان) أقر تعديلا قانونيا يقضي بإنشاء محكمة استئناف عسكرية لنظر الطعون في الأحكام الصادرة من القضاء العسكري ضد العسكريين أو المدنيين. جاء ذلك في إطار تعديلات دستورية أقرت في مارس/آذار الماضي وتضمنت المادة 179 التي تتيح لرئيس الجمهورية إحالة المتهمين بقضايا ما يسمى الإرهاب إلى محاكم استثنائية بما فيها المحاكم العسكرية.

النواب المصريون يتمتعون بحصانة قضائية (الفرنسية-أرشيف)
رفع الحصانة
وفي إطار الحملة عليها، وافق البرلمان على رفع الحصانة عن اثنين من أعضائه ينتميان إلى الإخوان المسلمين للتحقيق معهما في تهم تشمل محاولة إحياء نشاط الجماعة.

وكانت الشرطة ألقت القبض على النائبين رجب أبو زيد وصبري عامر يوم 30 أبريل/نيسان الماضي، و12 آخرين من قيادات وأعضاء الإخوان بمدينة شبين الكوم شمال القاهرة بتهمة عقد اجتماع تنظيمي للجماعة.

وحضر الجلسة البرلمانية التي نوقش فيها طلب رفع الحصانة والتصويت عليه 292 نائبا من بين 454، وقد أيّد 181 نائبا رفع الحصانة عن زميليهما مقابل رفض 111.

وكان من اللافت أن 19 عضوا من الحزب الوطني الحاكم رفضوا رفع الحصانة، بينهم رئيس لجنة النقل والمواصلات بالمجلس حمدي الطحان ووزير الزراعة السابق أحمد الليثي.

واعتبر رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم عبد الأحد جمال الدين أن رفع الحصانة عن النائبين هو "تحرير لهما من كل ما قد يمنعهما عن تقديم دفوعهما في مواجهة التهم".

من جهته قال أبو زيد خلال المناقشات إن حضوره أي اجتماعات مع أي مواطنين هو حق دستوري له بصفته نائبا عن الشعب، واعتبر أن الإطار السياسي تغلب على القانوني في التهم الموجهة إليه وإلى زميله مضيفا "هذه البادرة رسالة موجهة لأعضاء مجلس الشعب بأن السلطة التنفيذية فوق السلطة التشريعية".

وتساءل أبو عامر في مداخلته "هل هناك إرهابي يعمل في العلن طوال هذه السنين.. الإرهابي يعيش في الظلام ولا يفوز في انتخابات". ويشغل نواب الإخوان 88 مقعدا بالبرلمان مما يجعلها أكبر قوة برلمانية معارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة