الماويون يدعون لإضراب بالنيبال   
الأحد 1431/5/19 هـ - الموافق 2/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

احتجاجات سابقة للماويين في كتماندو (رويترز-أرشيف)

دعا زعيم الماويين بالنيبال السبت إلى إضراب عام, مصعدا بذلك الضغط الذي يمارسه على الحكومة لحملها على الاستقالة وسط تظاهر عشرات الآلاف من مؤيديه في العاصمة كتماندو.

وأعلن بوشبا كامال داهال إضرابا "لأجل غير مسمى" يبدأ اليوم الأحد ويستهدف الإطاحة بالحكومة الحالية في النيبال, ما يهدد بنسف اتفاق السلام الشامل الموقع في 2006 والذي وضع حدا لحرب أهلية دامت عشر سنوات.

وقال داهال وهو يخاطب مؤيديه "اضطررنا للدعوة لإضراب مفتوح لعدم اهتمام الحكومة بالتقدم في عمليتي السلام وصياغة الدستور الجديد".

وأضاف, وسط هتاف المتظاهرين, أن وزراء الحكومة الحالية يقولون إن "احتجاجات الشوارع لا يمكنها أن تغير المسار السياسي" مؤكدا أن "التاريخ أثبت عكس ذلك".

وتدفق المتظاهرون وهم يلوحون بأعلام عليها شعار المنجل والمطرقة ويعصبون رؤوسهم بأربطة حمراء من الريف إلى العاصمة، وأقاموا في مئات المدارس وتجمعوا في متنزه وسط كتماندو للمطالبة بعودة الماويين إلى الحكم بعد عام من استقالتهم إثر خلاف مع الرئيس.

داهال أعلن إضرابا مفتوحا (الفرنسية-أرشيف)
وقدرت الشرطة، التي وضعت في حالة تأهب، عدد المشاركين في التظاهرة بـ150 ألفا, فيما قدرها الماويون بحوالي 600 ألف متظاهر.

ورأس المتمردون السابقون حكومة ائتلافية بعد فوزهم المفاجئ في انتخابات 2008 لتشكيل مجلس تأسيسي مكلف بوضع دستور جديد للنيبال في إطار اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأهلية والتخلص من النظام الملكي, لكنهم استقالوا في مارس/آذار 2009 بعد أن رفض الرئيس الموافقة على قرارهم بإقالة قائد الجيش في أزمة عطلت المساعي الرامية إلى تغيير الدستور.

تحذيرات
وفي حديث تلفزيوني علق رئيس الوزراء النيبالي ماداف كومار على الدعوة للإضراب المفتوح قائلا إن "شل حركة البلاد لن يفيد في تعزيز الديمقراطية", وطالب الماويين بالتراجع عن دعوتهم للإضراب.

وأبدى الائتلاف الحاكم, وهو تحالف فضفاض يضم 22 حزبا سياسيا, استعداده لضم الماويين للحكومة, لكنه يرفض حتى الآن أن يسمح للمتمردين السابقين بتشكيل حكومة جديدة.

ودعت الولايات المتحدة الأميركية إلى ضبط النفس قبيل مسيرة السبت, وقال السفير الأميركي في نيبال سكوت ديليسي في بيان "نيبال قطعت شوطا طويلا منذ توقيع اتفاق السلام الشامل في 2006 ويجب ألا تضيع تلك المكاسب".

ووصفت رئيسة البعثة السياسية للأمم المتحدة في نيبال كارين لاندغرين الوضع بأنه "لا يمكن التنبؤ به وقد يعرض عملية السلام لخطر شديد".

وقد أغلقت المحلات وبدأ السكان في تخزين المؤن تحسبا لنقصان بعض المواد نتيجة الإضراب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة