نصر الله يتعهد بالبقاء بالشارع ويهاجم بعنف فريق الأكثرية   
الخميس 16/11/1427 هـ - الموافق 7/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)


أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اليوم الخميس في خطاب متلفز مباشر نقل أمام المعتصمين في وسط بيروت أن المعارضة لن تستسلم في تحركها للمطالبة بإسقاط الحكومة اللبنانية، مؤكدا أن المراهنين على استسلامها واهمون.

وقال نصرالله عبر شاشات عملاقة نصبت بين المعتصمين "راهنوا على هزيمتنا ولكننا لم نهزم .. نحن باقون أعزاء أقوياء لا تنحني لنا قامة ولا تنكسر لنا إرادة".

وأضاف متوجها إلى المعتصمين الذين كانوا يقاطعونه بالهتافات "قولوا لهم الأحد في الحشد الكبير أنكم أيها المراهنون على استسلامنا واهمون".

وتابع "نصر على مطلبنا وهدفنا وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية لبنانية حقيقية"، مضيفا أن "لبنان لا يقوم إلا بالمشاركة لا بالاستئثار".

وقال نصرالله عن الانتقادات والحملات المتعلقة بسلاح حزب الله التي يقوم بها بعض أعضاء الأكثرية النيابية والوزارية "أقول لكم لسنا بحاجة إلى السلاح لنهزمكم بأصواتنا نهزمكم بدم أحمد محمود نهزمكم"، في إشارة إلى الشاب من المعارضة الذي قتل الأحد في صدامات بين أنصار المعارضة ومؤيدين للأكثرية. وأضاف نصرالله "يها القتلة نحن بالدم سننتصر على سيوفكم".

ويأتي ذلك في الوقت الذي أصدرت فيه المعارضة بيانا دعت فيه إلى حشد شعبي جديد يوم الأحد وسط بيروت. ودعت أنصارها إلى "التهيؤ لأنواع وأشكال جديدة من الاحتجاج والتعبير السلمي" من دون أن تكشف عن طبيعتها.

وقال رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل المشاركة بتنظيم الاعتصامات -نبيه بري- لصحيفة السفير أمس إن اعتصام أنصار المعارضة المستمر منذ يوم الجمعة سيتواصل، لكنه دعا إلى التزام الهدوء.

وحذر زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون من تصعيد الضغط الشعبي "وشل الحكومة وإدخالها في غيبوبة" إذا أصر رئيس الوزراء والفريق الذي يدعمه "على الاستئثار بالسلطة".

وقال العماد عون "إذا أراد السنيورة التفاوض، فليقدم لنا اقتراحات، لكننا لن نقبل بأقل من تقاسم حقيقي للسلطة والثلث المعطل". واعتبر أن مواصلة الضغط الشعبي بالتزامن مع إجراء المفاوضات يمكن أن تفضي إلى حل الأزمة السياسية في البلاد.
 
دعوة للحوار
السنيورة كرر عدة مرات دعوته للعودة للحوار للخروج من الأزمة الحالية (رويترز)
من جهة أخرى جدد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة دعوته إلى الحوار للخروج من الأزمة الحالية. وقال خلال استقباله وفدا شعبيا من القرى الحدودية في الجنوب بمقر الحكومة المحاصر من المعتصمين إن "يدنا ممدودة لجميع اللبنانيين وندعو إلى الجلوس معا والبحث عن كل الخلافات بعيدا عن التوتر والشحن الطائفي".
 
وأضاف السنيورة أن حكومته لا تريد "الدخول في مجازفات غير محمودة ومن حق اللبنانيين أن يسألوا رأيهم في ذلك", مؤكدا في الوقت ذاته أن "شوارع بيروت ليست مكانا للمقاومة".
 
انتقاد وتحذير
وفي نفس السياق أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن هناك بعض القوى اللبنانية تريد ممارسة دور سياسي مستمدة قوتها من آخرين. وجدد مبارك في تصريحات صحفية وصفه لقرار التظاهر في الشارع بأنه "قرار غير حكيم".
 
وطالب مختلف القوى السياسية بمراعاة الوضع الدقيق وبأن "تتحلى بشجاعة الحوار والسعي بجد من أجل الوصول إلى حل والخروج من الوضع الحالي".
 
من جانبه حذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من استمرار الأزمة الحالية, مؤكدا أن استمرار الظروف الحالية من شأنه المساس باستقرار لبنان ووحدته واستقلال قراره السياسي.
 
ودعا الفيصل -خلال افتتاح اجتماع اللجنة الوزارية لمجلس التعاون الخليجي بالرياض- إلى تغليب الشرعية والعقل والحكمة ولغة الحوار لتجاوز الظروف الحالية.

لحود رفض إجراء انتخابات رئاسية مبكرة (الفرنسية-أرشيف)
مبادرة مارونية
ويتزامن ذلك فيما أطلقت الكنيسة المارونية بدورها مبادرة لحل الأزمة. وأصدر مجلس البطاركة الموارنة بيانا في ختام اجتماعه الشهري حدد فيه بنود المبادرة بإقرار مشروع إنشاء محكمة دولية لقتلة الحريري أولا، يليها تشكيل حكومة وفاق وطني, وإذا تعذر ذلك فحكومة مستقلين تكون مهمتها إقرار قانون انتخاب جديد على أساس الدوائر الصغرى.

وتدعو المبادرة في بندها الثالث إلى تقريب موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ودعا مجلس المطارنة رئيس مجلس النواب لعقد اجتماع لإيجاد مخرج للأزمة، لافتا إلى أن الاعتصامات المفتوحة وما يرافقها من خطب نارية لن تحل المشكلة اللبنانية.

لكن رئيس الجمهورية إميل لحود -الذي تطالب الأكثرية بتنحيته- رفض إجراء انتخابات رئاسية مبكرة معطيا الأولوية لانتخابات نيابية مبكرة يختار الفائزون فيها الرئيس المقبل.

وأصدر مكتب لحود بيانا كرر فيه تمسكه بإكمال ولايته الدستورية حتى 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، مشددا على إجراء انتخابات نيابية مبكرة على أساس قانون انتخابي جديد يتولى بعدها المجلس الجديد انتخاب رئيس للجمهورية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة