واشنطن وأوروبا تنددان بتصريحات نجاد ضد إسرائيل   
السبت 9/11/1426 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)

أحمدي نجاد كرر في  قمة مكة تصريحاته المناهضة لإسرائيل (رويترز)

تجددت الانتقادات الدولية شديدة الهجة لتصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن إسرائيل. فبعد نحو شهرين من دعوته إسرائيل من خارطة العالم شكك نجاد -في تصريحات على هامش القمة الإسلامية الطارئة- فيما تردد عن مقتل ملايين اليهود بأيدي النازيين ووصف إسرائيل بأنها "سرطان" داعيا لنقلها إلى أوروبا.

وعلى الفور سارعت واشنطن للتنديد بالتصريحات بأشد العبارات ووصفها المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي بأنها مروعة ومستهجنة. وقال إيرلي إن هذه المواقف "لا تبعث بالتأكيد الأمل في المجتمع الدولي بشأن استعداد الحكومة الإيرانية للمشاركة كعضو مسؤول في هذا المجتمع". وأضاف أنها "نمط ثابت من التصريحات المعادية التي ليست لها صلة بالقيم التي يلتزم بها باقي المجتمع الدولي".

"
قوبلت التصريحات بانتقادات عنيفة من إسرائيل ووصفتها تل أبيب بأنها شائنة وعنصرية
"
واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أن ذلك يعزز فقط بشكل أكبر المخاوف تجاه إمكانية امتلاك إيران القدرة على تطوير أسلحة نووية.

وقوبلت التصريحات بانتقادات عنيفة من إسرائيل ووصفتها تل أبيب بأنها شائنة وعنصرية. ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إلى نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن.

وأعرب المدير العام بالخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف عن أمله في "أن يؤدي ذلك إلى إيقاظ واستنفار من لايزالون لديهم أوهام عن طبيعة النظام" في إيران، حسب تعبيره.

وفي برلين قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك "إن تصريحات الرئيس الإيراني غير مقبولة بتاتا". وأكدت ميركل حرص بلادها على حماية أمن إسرائيل و"حقها في الوجود".

كما أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تصريحات الرئيس الإيراني. وأشار أنان إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت الشهر الماضي على قرار يحظر نفي حصول المحرقة وقررت إعلان 27 يناير/كانون الثاني يوما خاصا لتكريم ذكرى ضحايا النازية.

"

الرئيس الإيراني طالب الأوروبيين بأن يعبروا عن قلقهم على إسرائيل بإيجاد مكان لها في بلادهم

"

تصريحات الرئيس الإيراني
وقال نجاد "إن على الأوروبيين أن يعبروا عن قلقهم على إسرائيل عن طريق إيجاد مكان لها في بلادهم". واقترح إعطاء اليهود بعضا من مناطق في أوروبا مثل أقاليم في ألمانيا والنمسا أو دول أخرى لإقامة دولتهم. وأضاف "تعتقدون أن اليهود اضطهدوا, لكن لم يتوجب على الفلسطينيين أن يدفعوا الثمن؟".

وشكك في "محارق النازية " قائلا إن بعض الأوروبيين يصرون على ذلك لدرجة أنه إذا أثبت أحد عكس ذلك يدينونه ويزجون به في السجون. وأضاف "رغم أننا لا نقبل بهذا الزعم، ولو افترضنا أنه حقيقة، فإننا نسأل الأوروبيين هل أن قتل هتلر للشعب اليهودي البريء هو سبب لتأييدهم لمحتلي القدس الآن؟".

واعتبر الرئيس الإيراني أن عملية السلام في الشرق الأوسط تقود المنطقة إلى طريق مسدود. وطرح مجددا أن يتم حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من خلال إجراء استفتاء بين كل سكان إسرائيل وغزة والضفة الغربية بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين في الدول المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة