القطعة الأثرية الوحيدة من "هيكل سليمان" مزورة   
السبت 21/11/1425 هـ - الموافق 1/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)
الهيكل كما يتخيله اليهود المتطرفون
أعلنت إسرائيل أن الرمانة العاجية وهي القطعة الأثرية الوحيدة التي بحوزتها من هيكل سليمان المزعوم, مزورة.
 
وذكر بيان لمتحف إسرائيل أن التحاليل المختبرية والأبحاث الميدانية أكدت أن الرمانة العاجية التي لا يتجاوز حجمها إصبع الإبهام تعود إلى العصر البرونزي, ما يعني أنها أقدم كثيرا من تاريخ بناء ما تزعم إسرائيل أنه أول معبد يهودي.
 
وأوضح البيان الذي صدر بعد استلام المتحف تقريرا من لجنة فاحصين متخصصين, أن النقوش باللغة العبرية القديمة أضيفت في وقت لاحق على الرمانة. وتقول النقوش "هذه الرمانة ملك لمعبد الرب (يهوه), الذي يقدسه جميع الرهبان".
 
ويعتقد الباحثون أن الرمانة العاجية التي يوجد ثقب في أسفلها كانت توضع في أعلى صولجان استخدمه رهبان المعبد الذي تزعم إسرائيل أنه بني في القرن السادس قبل الميلاد, ثم قام ملك اليهود هيرودوس بتوسيعه قبل تدميره سنة 70 ميلادية. ويدعي الإسرائيليون أن قبة الصخرة التابعة لمنطقة المسجد الأقصى تقع بالقرب من الهيكل المزعوم.
 
ثالث فضيحة
وحصل المتحف الإسرائيلي على الرمانة في ثمانينيات القرن الماضي من أحد هواة جمع القطع الأثرية غير المشهورين, ودفع لشرائها 550 ألف دولار في ذلك الحين. وقد أودع المبلغ آنذاك في حساب سري بأحد البنوك السويسرية.
 
وتعتبر فضيحة نقوش الرمانة المزوة ثالث قضية تزوير كبرى تكشف عنها تل أبيب. فقد اكتشفت دائرة الآثار الإسرائيلية العام الماضي أن النقوش التي قيل إنها توجيهات بإعادة بناء الهيكل, على ما يزعم أنه "تابوت جيمس أخو السيد المسيح" عليه السلام وعلى لوح حجري بحجم الحذاء, كانت مزورة أيضا.
 
وكانت تلك الفضيحة أكبر انتكاسة مني بها الآثاريون الإسرائيليون. وقالت وزارة العدل الإسرائيلية الخميس الماضي إنها ستقاضي مالك التابوت واللوح الحجري وهو جامع التحف الإسرائيلي عوديد غولان بتهمة التزوير الأسبوع المقبل.
 
وقد نفى غولان تلك التهم, قائلا إن "خبراء الآثار العالميين أكدوا له أن النقوش على التابوت واللوح الحجري اللذين بحوزتي منذ 25 عاما أصلية". 
 
وأظهر برنامج وثائقي عرضه التلفزيون الإسرائيلي مطلع هذا العام, غولان على أنه نصاب صنع ملايينه بواسطة بيع التحف المزورة إلى الزبائن السذج حول العالم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة