قمة الآزور تنطلق اليوم وصدام يعد العراق للحرب   
الأحد 1424/1/14 هـ - الموافق 16/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود عراقيون يرفعون أسلحتهم أثناء تظاهرة مؤيدة للرئيس صدام أمس
ــــــــــــــــــــ

بوش: نواجه خطرا متناميا لحماية أنفسنا وإزاحة دكتاتور يحمي الإرهاب حتى نقر السلام الدولي
ــــــــــــــــــــ

باريس وبرلين وموسكو توجه نداء رسميا مشتركا لتجنب حرب على العراق وتقترح عقد اجتماع جديد طارئ لمجلس الأمن هذا الأسبوع
ــــــــــــــــــــ

صدام يقسم العراق إلى أربع مناطق عسكرية تحت قيادته ويحظر استخدام الطيران والصواريخ إلا بأوامره فقط
ــــــــــــــــــــ

تنطلق اليوم في قاعدة جوية أميركية في لاخيس بجزر الآزور البرتغالية أعمال القمة التي تجمع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيسي الوزراء البريطاني توني بلير والإسباني خوسيه ماريا أزنار.

ويرى المراقبون أن هذه القمة قد تشكل مقدمة للتدخل العسكري الأميركي ضد العراق خاصة بعد فشل جهود الدول الثلاث حتى الآن في الحصول على التأييد اللازم في مجلس الأمن لمشروع قرار الحرب على العراق.

بوش وأزنار وبلير
وفي هذا السياق جدد الرئيس الأميركي في خطابه الإذاعي الأسبوعي تهديداته بشن الحرب لنزع الأسلحة العراقية. وقال بوش إنه إذا تطلب الأمر استخدام القوة فقد تم توفير جميع الوسائل للقوات المسلحة الأميركية لتحقيق النصر. واستبعد أن يقوم الرئيس العراقي صدام حسين بنزع أسلحته بشكل سلمي. وقال إن دول العالم الحر تواجه أياما حاسمة على حد تعبيره. وأضاف "ما من شك في أننا سنواجه خطرا متناميا لحماية أنفسنا وإزاحة دكتاتور يحمي الإرهاب حتى نقر السلام الدولي".

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد آرميتاج إن الوقت ينفد أمام محاولات إيجاد حل دبلوماسي لمنع نشوب حرب في العراق ولكن سيتم بحث كل الخيارات لحل هذه الأزمة سلميا في قمة جزر الآزور. وأوضح في تصريحات للتلفزيون الأسترالي أنه من الممكن أن تحارب الولايات المتحدة وبريطانيا معا رغم الضغوط السياسية المتزايدة على بلير بألا يقوم بعمل عسكري دون دعم من الأمم المتحدة.

ووصف البيت الأبيض قمة اليوم بأنها محاولة أخيرة لإحياء جهود استصدار قرار من مجلس الأمن. ولكن دبلوماسيين كثيرين في الأمم المتحدة يعتقدون أن الاجتماع بمثابة عد تنازلي للحرب وأن مشروع القرار سيسحب بدلا من طرحه للتصويت حيث من المحتمل تعرضه لهزيمة مخزية.

نداء مشترك
وقد وجهت باريس وبرلين وموسكو مساء أمس نداء رسميا مشتركا لتجنب حرب على العراق, واقترحت عقد اجتماع جديد طارئ لمجلس الأمن هذا الأسبوع لوضع برنامج لنزع سلاح العراق. وقال وزراء خارجية الدول الثلاث, الفرنسي دومينيك دو فيلبان والألماني يوشكا فيشر والروسي إيغور إيفانوف, في بيانات صدرت بشكل متزامن إنه لا شيء يبرر في الوقت الحاضر العدول عن عمليات التفتيش أو اللجوء إلى القوة.

وأشار الوزراء إلى أن رئيسي فرق التفتيش الدولية سيقدمان الثلاثاء المقبل برنامج عملهما إلى مجلس الأمن. واقترحوا أن ينعقد مجلس الأمن مباشرة بعد ذلك على المستوى الوزاري للموافقة على المهام الرئيسية لنزع السلاح ووضع برنامج زمني حازم وواقعي لتطبيق ذلك".

العراق يستعد
صدام يرأس اجتماعا لكبار مساعديه (أرشيف)
وعلى الجانب العراقي بدأ الرئيس صدام حسين في إعداد بلاده للحرب بإصدار مرسوم قسم البلاد بموجبه إلى أربع مناطق عسكرية تحت قيادته ويحظر استخدام الطيران والصواريخ إلا بأوامره فقط. وعين الرئيس صدام مساعديه المقربين لقيادة تلك المناطق وهي قيادات المناطق الشمالية والجنوبية والفرات الأوسط والمنطقة الوسطى.

وبموجب القرار تم تعيين قصي صدام حسين المشرف على قوات الحرس الجمهوري مسؤولا عن قيادة المنطقة الوسطى التي تشمل محافظات بغداد وصلاح الدين والأنبار وديالى وبابل وواسط. وتشمل قيادة المنطقة الشمالية محافظات نينوى والتأميم ودهوك وأربيل والسليمانية ويتولى قيادة المنطقة الفريق الأول الركن عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة نائب القائد العام للقوات المسلحة.

كما تشمل قيادة المنطقة الجنوبية محافظات البصرة وذى قار وميسان ويتولى قيادتها الفريق الأول الركن علي حسن المجيد ابن عم الرئيس صدام حسين وعضو مجلس قيادة الثورة.

ويتولى قيادة منطقة الفرات الأوسط التي تشمل محافظات كربلاء والنجف والقادسية والمثنى مزبان خضر هادي عضو مجلس قيادة الثورة وعضو قيادة قطر العراق. وأمر المرسوم قوات الأمن الداخلي وقوات فدائيي صدام بقيادة عدي الابن الأكبر لصدام بتلقي الأوامر من قيادة كل منطقة في حالة انقطاع الاتصالات مع القيادة المركزية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة