تشكيل الحكومة يربك الصحف المصرية   
الأحد 1434/8/29 هـ - الموافق 7/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)

عقبات سياسية حالت دون تكليف البرادعي بتشكيل الحكومة (الفرنسية)

شرين يونس-القاهرة

اهتمت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الأحد، بالاجتماعات المكثفة للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، بمختلف المرشحين لتشكيل حكومة الفترة الانتقالية.

وتسبب تضارب الأخبار في إصدار بعض الصحف طبعتها الأولي بعنوان رئيسي حول تعيين القيادي بجبهة الإنقاذ محمد البرادعي رئيسا للوزراء، كصحيفتي الأخبار والمصري اليوم، وهو الخبر الذي نفته "الوفد" نقلا عن مصادر بقصر الاتحادية، وسط أنباء عن اعتراض حزب النور على اختيار البرادعي.

وتحدثت كل من الوفد والشروق والأخبار والمصري اليوم عما وصفته الأخيرة باجتماعات ماراثونية للرئيس المؤقت بوزراء وممثلي حركات سياسية وثورية ورؤساء أحزاب من أجل وضع خارطة طريق للمستقبل تتضمن ملامح الحكومة المرتقبة.

وألقت بعض الصحف الضوء على كواليس اللقاءات، فكتبت المصري اليوم عن مطالبة حركة تمرد بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، وحديث كل من رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح, وجلال المرة نائب رئيس حزب النور، عن ضرورة إيقاف القمع والعنف الذي يمارس ضد قيادات جماعة الإخوان، ووضع ضمانات لوقف أي تجاوزات سواء كانت فى الاعتقالات أو الحريات.

وطرح أبو الفتوح أهمية تقليل الفترة الانتقالية بما لا يتجاوز ستة أشهر، يتم خلالها إجراء تعديلات على الدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ثم انتخابات مجلسي النواب والشعب، فيما طالب حزب النور بإتاحة الفرصة لحزب النور لتهدئة الأجواء، وإعادة الصحف والقنوات الفضائية التي أغلقت.

وأعلن حزب الحرية والعدالة حسبما نشرته صحيفته رفضه المشاركة في جلسة الحوار التي دعت إليه الرئاسة أمس، باعتباره "حوار الانقلاب على الشرعية". وذكرت الشروق أن الرئيس المؤقت عقد لقاءات تناولت أهم المحاور التي سيتضمنها الإعلان الدستور المرتقب، ومناقشة أهم المواد التي ستبقى من دستور 2012، والإعلان الدستوري السابق الصادر في 30 مارس/آذار 2011 لإدارة الفترة الانتقالية.

فى السياق استطلعت صحيفة الأخبار آراء عدد من القانونيين، الذين أيدوا ضرورة وضع دستور جديد للبلاد، وأن تمثل الجمعية التأسيسية جميع طوائف الشعب، وأن تتضمن قضاة المحكمة الدستورية العليا، على ألا يكون أعضاء الجمعية بالانتخاب لتفادي دخول أطراف غير مؤهلة.

من ناحية أخري أشارت المصري اليوم ذات التوجه المعارض إلى دعوة حملة تمرد والعديد من القوي السياسية والأحزاب السياسية إلى الاحتشاد والاعتصام في كل ميادين مصر اليوم، تحت شعار "الشرعية والشعبية"، دفاعا عن مكتسبات "ثورة 30 يونيو".

صحيفة الحرية والعدالة اتهمت وسائل الإعلام بالتعتيم على مظاهرات جامعة القاهرة وماسبيرو، وقالت إن ذلك يفوق بكثير التعتيم الذي واجه ثورة 25 يناير

اتهامات بالعنف
من ناحية أخرى، رصدت مختلف الصحف مظاهر الاحتكاك والاشتباك بين مؤيدي الرئيس المعزول ومعارضيه، واختلفت التغطية الصحفية بين اتهام صريح للإخوان بالقتل، وبين الاكتفاء بالرصد وسط نفي الإخوان وتأكيد تعرضهم للهجوم.

ففي صدر صفحتها الأولى كتبت الأخبار "الإخوان قتلوا الأطفال في الإسكندرية". وتحدثت "المصري اليوم" عن نية معتصمي النهضة ورابعة العدوية تشكيل ما سموه "شرطة إسلامية" لإلقاء القبض على عدد من رموز المعارضة، بينهم محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسي.

وكتبت "الشروق" عن وجود اتهامات ضد الإخوان باستخدام الأطفال دروعا بشرية في السويس، والهجوم على القوات المكلفة بتأمين ديوان محافظة السويس مستخدمين الأسلحة النارية والقنابل اليدوية والقنابل المسيلة للدموع.

وكتبت المصري اليوم تفاصيل 10 ساعات "حرب شوارع" في المنيل، ناقلة عن شهود عيان "إطلاق أنصار مرسي للرصاص الحي على المتظاهرين".

أما صحيفة الحرية والعدالة فاتهمت وسائل الإعلام بالتعتيم على مظاهرات جامعة القاهرة وماسبيرو، وقالت إن ذلك يفوق بكثير التعتيم الذي واجه ثورة 25 يناير. وعرضت الصحيفة مشاهد ما وصفته "بالانتفاضة لدعم الشرعية" سواء في ميداني رابعة العدوية والنهضة أو في مختلف المحافظات كأسيوط والدقهلية والوادي الجديد وسوهاج وبورسعيد وقنا وبني سويف والفيوم ودمياط والعريش والسويس والغربية والإسكندرية.

واتهمت الصحيفة "الداخلية ومجموعات من البلطجية" بالاعتداء على التظاهرات التي خرجت في الإسكندرية، مما أدي إلى سقوط 12 شهيدا وأكثر من 300 مصاب، إضافة لاعتداء من قبل الشرطة أيضا في كرداسة، أسقطت قتيلين وعشرات الإصابات.

في سياق متصل تستمر دعوات التحذير من الفتنة على لسان رموز دينية كشيخ الأزهر. كما أشارت "الأخبار" لتوجيه متظاهري الاتحادية دعوة مفتوحة لشباب الإخوان "بنبذ العنف وتقبل اختيار الشعب المصري والانضمام للحركة السياسية بعيدا عن دعوات العنف". وكتبت الشروق أن مصر تحتاج حوارا واستثمارا.

وأشارت "الأهرام" فى افتتاحيتها إلى أن الفرصة جاءت مرة أخرى لكي يسمع الشعب المصري صوته للجميع بأنه يريد دولة ديمقراطية مدنية لا مكان فيها للعنف أو لأي فصيل لا يقبل المشاركة ويلجأ إلى المغالبة حتى ولو بقوة السلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة