الفاتيكان يعتذر عن تحرش كهنته بالأطفال   
السبت 1435/6/13 هـ - الموافق 12/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

قدم بابا الفاتيكان فرانشيسكو الجمعة اعتذارا باسم الكنيسة عن حوادث التحرش الجنسي بالأطفال التي ارتكبها كهنة كاثوليك خلال سنوات سابقة. وأكد أن العقوبات يجب أن تكون "قاسية جدا" تجاه الجناة، في ما يعد أول اعتذار للبابا منذ انتخابه.

وقال البابا لدى استقباله المكتب الكاثوليكي الدولي للطفولة في الفاتيكان "أشعر بأن من واجبي أن أتحمل المسؤولية عن كل الأذى الذي تسبب به بعض الكهنة، وهم قلة مقارنة بجميع الكهنة، وأن أطلب شخصيا الصفح عن الأضرار التي تسببوا بها بالتعدي جنسيا على الأطفال".

وأضاف أن الكنيسة تدرك هذا الضرر، وأنه ضرر شخصي وأخلاقي ألحقه رجال الكنيسة، مؤكدا عدم التراجع عن طريقة التعامل مع هذه المشكلة، والعقوبات التي يجب فرضها.

وعلى خطى سلفه بنديكت السادس عشر، تعهد البابا فرانشيسكو بالتصدي بحزم للاعتداءات على الأطفال، وأنشأ في الفترة الأخيرة لجنة لحماية الطفولة تضم بين أعضائها الإيرلندية ماري كولينز التي كانت ضحية تعديات جنسية.

وفي يونيو/حزيران 2010 كان البابا السابق قد طلب بإلحاح "الصفح" باسم الكنيسة عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال، وقد لطخت هذه الفضيحة حبريته.

وكانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل انتقدت الفاتيكان الذي يستمر -كما يقول خبراؤها- في حماية بعض الكهنة المذنبين ويتقاعس عن إرغام الأسقفيات على التشهير بصورة منهجية بتلك الجرائم.

واعتبرت منظمات للضحايا السابقين أن البابا فرانشيسكو لم يفعل شيئا، وقد أغضبها بدفاعه عن الكنيسة ودعوته المؤسسات الأخرى إلى الاقتداء بعزمه على عدم التستر بعد اليوم على الفضيحة.

وفي إطار الخلاف حول المعايير الجديدة للتربية الجنسية لدى الأطفال في أوروبا -مع النقاشات حول "نظرية النوع"- انتقد البابا فرانشيسكو في الخطاب نفسه التربية التجريبية و"التلاعب التعليمي" الراهن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة