جيلاني يتهم واشنطن بتقويض الديمقراطية الباكستانية   
السبت 1430/5/8 هـ - الموافق 2/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:06 (مكة المكرمة)، 1:06 (غرينتش)
جيلاني: الحكومة ما زالت تعاني حتى اليوم من تداعيات دعم واشنطن لمشرف (الفرنسية-أرشيف)

اتهم رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الولايات المتحدة بتقويض الديمقراطية في باكستان عبر دعمها الرئيس السابق برويز مشرّف. وقال إن الحكومة الحالية ما زالت تعاني حتى اليوم من تداعيات دعم واشنطن للرئيس السابق.

وذكرت محطة جيو التلفزيونية الباكستانية أن تصريحات جيلاني جاءت في مؤتمر صحفي في كراتشي بعد مشاركته في اجتماع رفيع المستوى لمناقشة الوضع الأمني في المدينة بعد أحداث العنف الأخيرة.

ووصف جيلاني مشرّف بالطاغية وقال إن الحكومة الحالية ما زالت تعاني  حتى اليوم من تداعيات دعم الولايات المتحدة للرئيس السابق.

وبشأن أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها مدينة كراتشي، قال جيلاني إن على الحكومة أن تحل المشاكل عبر تبني سياسة المصالحة، متعهداً بعدم السماح "للمتطرفين" بمد جذورهم في كراتشي، وأكد أن حكومته ستتعاون مع حكومة السند لإحلال السلام.

ونقلت محطة جيو عن جيلاني قوله إن الحكومة الباكستانية ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي شخص يتحدى القضاء وينتهك القانون. وكان جيلاني قال في وقت سابق إن أيادي خارجية تورطت في حوادث العنف الأخيرة التي شهدتها كراتشي. كما أمر حكومة إقليم السند بالتحقق من السلاح غير الشرعي في المدينة.

رأي أوباما
ورداً على ملاحظات الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن باكستان، شدد جيلاني على أن الحكومة المدنية ومؤسساتها -من بينها المؤسسة القضائية ووسائل الإعلام- قوية وتعمل بموجب الدستور.

أما في ما يتعلق بالعمليات في أجزاء من إقليم الحدود الشمالية الغربية فقال رئيس الوزراء الباكستاني إنه عند تحدي الحكومة تضطر الحكومة الإقليمية لطلب خدمات القوات المسلحة ودعمها.

وكان أوباما قال في اليوم المائة من رئاسته إنه واثق من أنه بالإمكان الحفاظ على أمن الترسانة النووية الباكستانية من "المتشددين"، ولكنه أعرب عن قلقه من الوضع في هذا البلد.

وقال الرئيس الأميركي "أنا واثق من أننا نستطيع أن نضمن سلامة ترسانة باكستان النووية. والسبب الأول هو أن الجيش الباكستاني، في اعتقادي، يدرك مخاطر أن تقع هذه الأسلحة في أياد آثمة. لقد أجرينا استشارات كثيفة بين الجيشين ونحن نتعاون بشكل وثيق".

وأعرب أوباما عن قلقه إزاء ضعف الحكومة الباكستانية المدنية وعدم قدرتها على توفير الخدمات الأساسية وهو ما يؤدي إلى تقويض الولاء الشعبي لها.
وأضاف "نريد أن نحترم سيادتها (باكستان)، ولكن علينا أيضاً أن نعترف بأن لدينا مصالح إستراتيجية ضخمة ومصالح أمنية وطنية ضخمة في التأكد من أن باكستان مستقرة وألاّ تتحول إلى دولة نووية يحكمها المتطرفون".

يذكر أن حصيلة أعمال العنف المتواصلة في كراتشي منذ مساء الأربعاء الماضي بلغت 28 قتيلاً، فيما أصيب أكثر من 30 بجروح من بينهم أربعة من رجال الشرطة.

وبدأت أعمال العنف إثر مقتل اثنين من العمال من الحركة القومية المتحدة مما أدى إلى تبادل إطلاق نار كثيف بين الجماعات السياسية المتناحرة، وأعمال شغب وإحراق سيارات وتم استهداف عدد من المتاجر والفنادق خلال أعمال العنف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة