بريطانيا تستذكر لوكربي وأدلة جديدة تمهد للإفراج عن المقرحي   
الأحد 1429/12/24 هـ - الموافق 21/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:14 (مكة المكرمة)، 18:14 (غرينتش)
طائرة بان أميركان بعد تحطمها في لوكربي (الفرنسية-أرشيف)

تحل اليوم الذكرى العشرين لوقوع حادث تفجير طائرة الخطوط الجوية الأميركية (بان أميركان) فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية، ولا تزال البلدة تشهد مراسم لإحياء هذه المناسبة يحضرها أقارب الضحايا رغم مضي سنوات كثيرة على حدوثها وتسوية الخلافات بشأن التعويضات وإدانة الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي.
 
وتجمع زهاء أربعة آلاف شخص لإحياء الذكرى بالقرب من المكان الذي سقطت فيه طائرة بان أميركان خلال رحلتها رقم 103 في مساء مثل هذا اليوم من عام 1988، مما أسفر عن مقتل 270 شخصا بينهم 259 مسافرا من ضمنهم 180 أميركيا، و11 آخرين كانوا على الأرض.
 
كما تجمع أقارب الضحايا في مطار هيثرو -الذي أقلعت منه الطائرة المنكوبة في رحلتها الأخيرة- لإحياء الذكرى.
 
وتجري في الولايات المتحدة مراسم مشابهة للذكرى، وبين الأماكن التي تشهد تجمعات لأقارب الضحايا جامعة سيراكوز في نيويورك التي قتل 35 من طلابها في الحادث.
 
احتمال إطلاق المقرحي
زوجة المقرحي ترفع صورته أثناء مظاهرة أمام البرلمان الأسكتلندي (الفرنسية-أرشيف)
وتحل الذكرى هذا العام في وقت كشفت فيه صحيفة ميل أون صنداي الصادرة اليوم أن دليلا جديدا ألقى بظلال الشك حول إدانة المقرحي بتفجير الطائرة ويمكن أن يمهد الطريق أمام إخلاء سبيله.
 
وقالت الصحيفة إن التحليل الجنائي لبقايا جهاز توقيت القنبلة التي زُعم أنها أسقطت الطائرة الأميركية لم يعثر على أثر لمادة متفجرة، مشيرة إلى أن المحامين المدافعين عن المقرحي سيعرضون الدليل أمام المحكمة في إطار دعوى الاستئناف ضد إدانة موكلهم.
 
وأُدين المقرحي عام 2001 بتفجير طائرة بان أميركان، عندما كانت تقوم برحلة بين لندن ونيويورك فوق بلدة لوكربي في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة ويقضي عقوبته في سجن قريب من مدينة غلاسكو.
 
وكان المقرحي -الذي كُشف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنه مصاب بحالة خطيرة من مرض السرطان بعد خضوعه لفحوص طبية- قد حصل مؤخرًا على استئناف جديد على أرضية وقوعه ضحية إساءة تطبيق أحكام العدالة من لجنة مراجعة القضايا الجنائية الأسكتلندية.
 
وقد اكتشفت اللجنة لاحقًا وثيقة تحتوي على معلومات عن جهاز توقيت قنبلة لوكربي اعتُبر أنها تمثل عنصرًا محوريا في دعوى استئناف المقرحي.
 
لكن الحكومة البريطانية رفضت تسليم الوثيقة ووثيقة أخرى -لأسباب تتعلق بالأمن القومي للمملكة المتحدة- لفريق الدفاع عن المقرحي الذي يسعى للحصول على مداخل إلى الوثيقتين لاستخدامهما حجة أمام محكمة الاستئناف لتبرئته.
 
وكشفت تقارير صحيفة مؤخرا أن الوثيقة السرية التي تعد محور دعوى الاستئناف في قضية لوكربي وترفض الحكومة البريطانية تسليمها حتى الآن إلى فريق الدفاع تؤكد بشكل لا ريب فيه أن جهاز توقيت القنبلة التي فجّرت الطائرة الأميركية زوّدت به دول لم تكن ليبيا بينها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة